«العربية» تُذبح في الشوارع العامة.. والرقيب غائب

«العربية» تُذبح في الشوارع العامة.. والرقيب غائب

يتواصل نحر لغتنا العربية التي تشكل واحداً من أعمدة هوّيتنا التي نسعى للمحافظة عليها، في ظل الازدحام اللغوي في المحيط الواقعي والافتراضي، حيث تغيب الرقابة المفترضة من الجهات المعنية عن متابعة التشوّهات التي تلحق بلغتنا، ما يعطي انطباعاً بهامشيتها وعدم أهميتها، والذاتية في مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً.مشاهد كثيرة وفي مواقع مختلفة، سواء كانت مركبات نقل أو لوحات …

emaratyah

يتواصل نحر لغتنا العربية التي تشكل واحداً من أعمدة هوّيتنا التي نسعى للمحافظة عليها، في ظل الازدحام اللغوي في المحيط الواقعي والافتراضي، حيث تغيب الرقابة المفترضة من الجهات المعنية عن متابعة التشوّهات التي تلحق بلغتنا، ما يعطي انطباعاً بهامشيتها وعدم أهميتها، والذاتية في مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً.
مشاهد كثيرة وفي مواقع مختلفة، سواء كانت مركبات نقل أو لوحات إعلانية أو قوائم طعام أو غيرها، يمكن عبرها متابعتها رصد مدى عدم الاهتمام بكتابة الجمل والعبارات بلغة عربية صحيحة، ليس نتيجة الترجمة الخطأ فقط، وإنما كتابتها وفقاً لما تنطقه الألسنة الغريبة عنها، وهو ما ينتج عنه إقحام مصطلحات مغلوطة للغة العربية، وتكوين عبارات وكتابتها بطرق جديدة تستر بها من الضمائر ما تستر، وتكسر من الحروف ما لا يمكن جبره، إذا ما تحولت تلك المصطلحات مع اعتياد وجودها، مع مرور الوقت، إلى عبارات متقبّلة وشائعة.
ومن الصور التي رصدتها عدسة «الخليج» مركبة لنقل أسطوانات الغاز مكتوب عليها عبارة تعجّ بالأخطاء اللغوية والإملائية، حيث دُونت عليها عبارة «انتبه سياراة للنقل اسوانات الغاز» بدلاً من «انتبه سيارة لنقل أسطوانات الغاز»، وفي المقاهي حدّث ولا حرج، حيث يبتكر العاملون في تلك المواقع، من الجاليات الآسيوية مصطلحات مهجّنة تجمع بين العربية والآسيوية، لتنتج مصطلحات جديدة يمكن بعد التدقيق فيها وإعادة قراءتها اكتشاف المصطلح العربي المراد كتابته.
وما يثير الاستياء، أن تلك الأخطاء التي تصيب اللغة في مقتل، ظاهرة ولا تُصوّب، حتى لو أبلغ الفرد صاحب المنشأة أو المركبة عن الخطأ اللغوي، الأمر الذي يتطلب تحديد جهة مسؤولة عن تقبل شكاوى الجمهور المتعلقة بالأخطاء اللغوية الظاهرة على اللوحات الإعلانية أو غيرها.
ومن الأمور الموجعة أن تعتل اللغة على ألسنة أصحابها، حيث إن تشويهها من الألسنة الغريبة عنها، قد يكون أقل ألماً، من ثقلها على الألسنة العربية المبينة، خاصة في مواقع التواصل التي باتت العربية لدى بعض الأفراد تلفظ أنفاسها الأخيرة، خاصة عند استخدام مصطلحي «أرابيزي» أو «أرابيش»، وعبرهما يستخدم خاصة الشباب والمراهقون والأطفال من الجنسين، كلمات عربية مكتوبة بحروف إنجليزية وأرقام تشكل اختصارات لحروف العربية التي لم تعجز قط عن رفد معاجمنا بمصطلحات وجمل وعبارات غزيرة وثرية في معانيها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً