مطار اسطنبول الجديد.. كارثة أردوغان الجديدة

مطار اسطنبول الجديد.. كارثة أردوغان الجديدة

فيما يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البحث عن إنجاز أمام حزبه الخاسر أخيراً في الانتخابات، ترى تقارير صحافية أن تركيا قد تكون على موعد مع كارثة اسمها “المطار الجديد”. وبدأت السلطات التركية، بحسب تقرير لصحيفة “ذي غارديان” البريطانية، منذ ساعة مبكرة صباح أمس الجمعة عملية الانتقال إلى مطار إسطنبول الدولي الجديد، استعداداً لتشغيله بالكامل، وذلك بعد خمسة…




أحد العاملين يقف أمام محركة طائرة (أ ف ب)


فيما يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البحث عن إنجاز أمام حزبه الخاسر أخيراً في الانتخابات، ترى تقارير صحافية أن تركيا قد تكون على موعد مع كارثة اسمها “المطار الجديد”.

وبدأت السلطات التركية، بحسب تقرير لصحيفة “ذي غارديان” البريطانية، منذ ساعة مبكرة صباح أمس الجمعة عملية الانتقال إلى مطار إسطنبول الدولي الجديد، استعداداً لتشغيله بالكامل، وذلك بعد خمسة أشهر من التأخير في تشغيله رغم حفل الافتتاح.

ومن المتوقع أن تستمر عملية الانتقال حتى يوم غد الأحد، وفقاً لوزارة المواصلات التركية. وتصف الصحيفة هذه العملية بأنها “المشروع اللوجستي الأكثر تعقيداً في التاريخ”، مع إغلاق بعض الطرق السريعة الرئيسية في إسطنبول ونقل نحو 50 ألف طن من المعدات على متن نحو 700 شاحنة، ونقل إجمالي 280 طائرة، إلى مطار جديد على مسافة 30 كم شمالاً نحو البحر الأسود.

ويأتي افتتاح المطار في سياق مشاريع ضخمة أطلقها أردوغان على مدى السنوات الـ16 الماضية، والتي بدلاً أن تكون محركاً للاقتصاد فإنها غالباً ما ستتحول عند الانتهاء منها إلى تكاليف باهظة على دافعي الضرائب.

وعند الانتهاء من بناء وتجهيز المطار بشكل كامل في 2027، يقدر أن تصل تكاليفه إلى قرابة 8 مليارات دولار أمريكي، وكل ذلك وسط سخط متزايد من سكان اسطنبول الذين يتخوفون من أن التكاليف المرتفعة قد تغرق تركيا، التي تقف اليوم على شفا الانهيار المالي، في دوامة إفلاس مستعصية.

وتزامناً مع تأكيد العاملين في المطار أن المدرجين والمبنى الرئيسي “على أهبة الاستعداد” يوم الأحد، إلا أن المتابعين يؤكدون أن هذه الخطوة هي محاولة سريعة وخطيرة للبقاء على الموعد المحدد، خصوصاً أن هيئة الطيران التركي لم تستطع حتى اليوم تحديد موعد لبدء الرحلات الجوية للخطوط الجوية غير التركية.

وهناك عدد قليل من الطرق التي تعمل بالفعل نحو المطار الجديد، وتم تعليق أو إلغاء العديد من الرحلات الجوية.

وتقول التقارير، بحسب الصحيفة البريطانية، إن حظائر خدمات الشحن والتموين لم تنته بعد، وأن المطار تم بناؤه على ارتفاع 60 متراً فوق مستوى سطح البحر، بدلاً من 105 أمتار الموصى بها دولياً، في محاولة لتوفير الوقت والمال.

يذكر أنه تم تسجيل ما لا يقل عن 27 قتيلاً في خضم عملية البناء منذ 2015، وشهد المطار في سبتمبر (أيلول) الماضي احتجاجات عمالية بسبب ظروف العمل الصعبة، شملت العديد من الحوادث القاتلة بسبب ضعف إجراءات السلامة، وانتشار الحشرات في مساكن العمال.

وقال رئيس نقابة العمال في الموقع أوزغر كارابولوت: “إن الضغوط من أجل بدء تشغيل المطار في الوقت المحدد أدت إلى تسريع وتيرة العمل، ما يعني التضحية بإجراءات الرقابة والأمن”.

وبصرف النظر عن التسرع في فتح أبواب المطار وتشغيل الرحلات الجوية، يؤكد التقرير أن العديد من المشكلات ستواجه المطار، بسبب الموقع ووجوده على أرض رطبة بجانب البحر الأسود، ووجود تجمعات كبيرة للطيور التي تتأثر بتقلبات الطقس فوق البحر، ما يثير هواء عاصفاً وضباباً كثيفاً، يشكل تهديداً واضحاً على سلامة الحركة الجوية.

وفي جانب آخر، وكما هو الحال مع أغلب المشاريع الضخمة المثيرة للجدل في تركيا، فإن المطار الجديد موعود بتحقيق أرباح جراء الشراكات المتوقعة بين القطاعين العام والخاص. إلا أن أغب المناقصات الحكومية المتعلقة بالمطار الجديد ذهبت لمجموعة من خمس شركات، تستمر ديونها بالتزايد بالعملات الأجنبية بفضل انهيار الليرة التركية العام الماضي مع بطش نظام أردوغان المالي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً