فلسطينيو الداخل يدعون لمقاطعة انتخابات الكنيست الإسرائيلي

فلسطينيو الداخل يدعون لمقاطعة انتخابات الكنيست الإسرائيلي

يدعو بعض فلسطيني الـ48 لمقاطعة انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي ستجرى يوم الثلاثاء، لغضبهم من قانون مثير للجدل صدر حديثاً يقولون إنه يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية. وفي الماضي حاول نشطاء من فلسطيني الـ48 إقناع آخرين من الأقلية العربية في إسرائيل بألا يصوتوا.لكن النشطاء وغالبيتهم من الشباب يقولون في هذه المرة إنهم يستغلون الاستياء من القانون الذي صدر…




لافتة للمرشح العربي لانتخابات الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي (أرشيف)


يدعو بعض فلسطيني الـ48 لمقاطعة انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي ستجرى يوم الثلاثاء، لغضبهم من قانون مثير للجدل صدر حديثاً يقولون إنه يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية.

وفي الماضي حاول نشطاء من فلسطيني الـ48 إقناع آخرين من الأقلية العربية في إسرائيل بألا يصوتوا.

لكن النشطاء وغالبيتهم من الشباب يقولون في هذه المرة إنهم يستغلون الاستياء من القانون الذي صدر في 2018، والذي يقضي بأن لليهود وحدهم حق تقرير المصير في “الدولة القومية” للشعب اليهودي.

ويعمل قادة الأحزاب العربية الرئيسية في إسرائيل جاهدين ليشارك ناخبوهم في الانتخابات مخافة أن تؤدي المقاطعة إلى إضعاف تمثيل الأقلية العربية التي تبلغ نسبتها 21% من الإسرائيليين في البرلمان، وتعزيز فرص رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في الانتخابات.

ويتجاهل عشرات النشطاء من “الحملة الشعبية لمقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني” قادة الأحزاب ويوزعون منشورات في مدينة حيفا في شمال إسرائيل التي يسكنها خليط من اليهود والعرب، وفي بلدات وقرى أصغر يغلب على سكانها العرب.

ويقول جول إلياس، وهو طالب من حيفا كان يوزع منشورات في وادي نسناس وهي ضاحية للأقلية العربية في المدينة “نقاطع المؤسسة اللي بشكل فعال عم تحاول تمحانا من أرض فلسطين”.

وتتكون الأقلية العربية في إسرائيل أساساً من الفلسطينيين الذين بقوا في مجتمعاتهم أو شردوا في الداخل بعد حرب عام 1948 التي كان من نتائجها قيام إسرائيل.

وطبقاً لأرقام مكتب الإحصاءات المركزي في إسرائيل بلغ عدد العرب في إسرائيل 1.9 مليون من بين سكانها البالغ عددهم قرابة 9 ملايين نسمة في بداية 2019. ومعظم العرب مسلمون ومسيحيون ودروز. ويشكل اليهود 74.3% من السكان.

نداء استنهاض
ويقول كثير من العرب، إن مجتمعاتهم من الجليل الخصيب في الشمال إلى صحراء النقب في الجنوب تواجه التمييز في مجالات مثل الصحة والتعليم والإسكان.

وأشعل نتانياهو غضب الأقلية العربية في مارس (آذار) عندما كتب في صفحته على إنستغرام يقول، “إسرائيل ليست دولة لجميع مواطنيها”.

وقال، إن هذه إشارة إلى القانون الجديد وإلى أن الدولة الإسرائيلية هي الوطن القومي للشعب اليهودي.

واعتبر كثير من أفراد الأقلية العربية ما كتبه نتانياهو في إنستغرام تكراراً للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها في انتخابات 2015.

وكان نتانياهو قد قال قبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في ذلك العام، إن العرب يتدفقون “جماعات ووحداناً” للإدلاء بأصواتهم. وكانت تلك محاولة لتحفيز أي مؤيدين لليمين متقاعسين عن المشاركة للتصويت له.

وقال محمد أبو غوش (42 عاماً)، وهو ناشط من حيفا من دعاة المقاطعة “بالفعل قانون القومية والممارسات الأخيرة من الحكومة ساعدت على إيقاظ كثير من الناس اللي كانوا بيراهنوا على أن هاي الدولة ممكن تكون دولة لجميع مواطنيها”.

لكن أيمن عودة وهو عضو عربي في الكنيست ويتزعم حزب حداش (الحزب الشيوعي العربي)، ‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬إن التصويت مهم لإحداث تغييرات سياسية تفيد الأقلية العربية.

وقال “تحدينا رقم واحد لخمسة هو زيادة عدد الناس الناخبين”.

وقال، إن بعض العرب سيصوتون كما فعلوا في السابق لأحزاب غير عربية من اليسار أو الوسط لكن حتى هذه الأصوات‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬تلعب دوراً مهما “في محاربة اليمين المتطرف في إسرائيل”.

الأعضاء العرب في الكنيست
شغل عرب مقاعد في الكنيست الإسرائيلي منذ قيام الدولة، لكن الإقبال العربي الضعيف على التصويت وأسباباً أخرى قادت إلى ضعف تمثيل الأقلية العربية في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً.

ولم يسبق انضمام أي حزب عربي إلى ائتلاف حاكم وهو ما جعل العرب أقل تأثيراً في وضع السياسات الإسرائيلية.

وفي انتخابات 2015 اتحدت الأحزاب الأربعة التي يهيمن عليها العرب في قائمة مشتركة حصلت على 13% من المقاعد وهو أكبر تمثيل للوسط العربي إلى الآن.

ويقول محللون سياسيون، إن العرب منقسمون هذه المرة وهو ما يرجح أن يزيد من عزوف ناخبيهم المستائين بالفعل عن التصويت.

وطبقاً لاستطلاع رأي حديث أجراه برنامج كونراد أديناور للتعاون اليهودي العربي في جامعة تل أبيب من المتوقع أن يصوت 51% فقط من الناخبين العرب في الانتخابات بينما صوت 64% منهم في انتخابات 2015. وتوقع الاستطلاع أن نبلغ نسبة الإقبال في الانتخابات على مستوى إسرائيل 70%.

وأكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا أسعد غانم، “أغلبية الفلسطينيين في إسرائيل تعتبر انتخابات الكنيست أداة عملية. إذا كانت ستساعدهم سيذهبون ويصوتون”.

وأضاف، “هذه المرة مع انهيار القائمة المشتركة والغضب من ممارسات التمييز سيكون الإقبال ضعيفاً”.

ويقول أحمد الطيبي وهو عضو مخضرم في الكنيست ويتزعم حزب الحركة العربية للتغيير الذي أقام تحالفاً مع عودة زعيم حزب “حداش”، إن من المرجح أن تفقد الأحزاب العربية مقعدين في الكنيست في هذه الانتخابات. لكنه لا يرى أن قانون الدولة القومية للشعب اليهودي أو الانقسامات السياسية هي السبب في مقاطعة الانتخابات.

ويوضح، “يمكن أن تكون ممن ينتقدون. يمكن أن تكون لك تحفظات ويمكن أن تكون مستاء من الأحزاب العربية… لكن أن تكون غير مبال وأن تقعد عن المشاركة فهذا ليس هو الحل”.

ومع ذلك يعتقد أعضاء حركة المقاطعة الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات سابقة أن تحرك القاعدة الشعبية عامل أكثر فاعلية من الانتخاب في سبيل إحداث التغيير.

وتقول رولا نصر مزاوي (43 عاماً) وهي ناشطة سابقة مع “الحزب العربي بلد”، إنها تركت الحزب وانضمت للمقاطعة لخيبة أملها إزاء انقسامات الأحزاب العربية في مواجهة ما وصفته بسياسات إسرائيل “العنصرية”.

وأضافت، “توقفت الأحزاب عن العمل من أجل الشعب. هي فقط تتشبث بمقاعدها وسلطتها”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً