غياب أمريكي “محيّر” عن مجموعة السبع

غياب أمريكي “محيّر” عن مجموعة السبع

تجاهل مسؤولان أمريكيان رئيسيان هما وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزير الأمن الداخلي كيرستين نيلسن اجتماعات في فرنسا هذا الأسبوع، بينما تجتمع مجموعة الدول السبع لمحاولة إيجاد حلول للتحديات الأمنية العالمية. وتثير الخطوة تساؤلات حول فعالية مجموعة السبع في حل بعض القضايا الدولية التي اعتبرتها حاسمة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر، حسب ما …




اجتماع وزراء داخلية مجموعة السبع في فرنسا (أرشيف)


تجاهل مسؤولان أمريكيان رئيسيان هما وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزير الأمن الداخلي كيرستين نيلسن اجتماعات في فرنسا هذا الأسبوع، بينما تجتمع مجموعة الدول السبع لمحاولة إيجاد حلول للتحديات الأمنية العالمية.

وتثير الخطوة تساؤلات حول فعالية مجموعة السبع في حل بعض القضايا الدولية التي اعتبرتها حاسمة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر، حسب ما ذكرت صحيفة “آي بي سي” الأمريكية اليوم الجمعة.

ولم يخف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ازدراءه لمجموعة السبع، خاصة وأن روسيا طردت من تجمع الاقتصادات العالمية الكبرى بعد ضم شبه جزيرة القرم في 2014، وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، تضم مجموعة السبع فرنسا وكندا واليابان وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة.

وسيزور بومبيو واشنطن هذا الأسبوع بعيداً عن الشواطئ الفرنسية، وسيستضيف وزراء خارجية الناتو للاحتفال بالذكرى الـ 70 لتأسيس الحلف، فيما ستبقى نيلسن متأخرة للتعامل مع قضايا الحدود الداخلية.

ومع ذلك، فإن التحالفات تتلاشى في كل مكان حتى في حلف الناتو، حيث اعترف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بخلافات الناتو الداخلية هذا الأسبوع بشأن التجارة وتغير المناخ والاتفاق النووي الإيراني، لكنه أصر على أن الحلفاء الـ 29 متحدين في التزامهم بالدفاع عن بعضهم البعض.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن “نائب وزير الخارجية جون سوليفان سيناقش مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك الوضع المتدهور في فنزويلا، وزعزعة السلوك الإيراني في الشرق الأوسط، والسلوك المسؤول للدول في الفضاء الإلكتروني، ونزع السلاح النووي النهائي لكوريا الشمالية”.

وأضاف أن “هذه المحادثات ستمهد الطريق لقمة مجموعة السبع التي ستعقد يومي 25 و 27 أغسطس(آب) المقبل والتي تستضيفها فرنسا في مدينة بياريتز الجنوبية الغربية”.

وفي يونيو(حزيران) الماضي، أثار ترامب حالة من الفوضى في اجتماع مجموعة السبع الذي انعقد في كندا، حيث هدد بالانسحاب من اتفاقية نافتا إن لم تتم الموافقة على البيان الجماعي، بينما انتقد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في سلسلة من التغريدات على تويتر لاعتراضه على الرسوم الأمريكية.

وأدرجت وزارة الخارجية الفرنسية القضايا الرئيسية قيد المناقشة هذا الأسبوع، وهي الأمن السيبراني والاتجار بالمخدرات والأسلحة والمهاجرين في منطقة الساحل المضطربة في أفريقيا، ومحاربة عدم المساواة بين الجنسين، ويتضمن ذلك طرقاً لمنع الاغتصاب والعنف ضد المرأة، وخاصة في أفريقيا.

وركزت مناقشات يوم أمس الخميس على كيفية التعامل مع المواطنين الذين انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، وكذلك زوجاتهم وأطفالهم الذين تم القبض على العديد منهم وسجنهم في تلك البلدان، وكما ناقش وزراء داخلية مجموعة السبع طرق مكافحة الإرهاب والتطرف على الإنترنت، بفرض المزيد من اللوائح على عمالقة الإنترنت بحضور ممثلين عن فيس بوك وتويتر وغوغل ومايكروسوفت.

وبدوره، قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر: “أهم تقدم هو أننا نعمل بشكل أوثق في مكافحة الإرهاب الدولي، نحن بحاجة إلى مجموعة قوية من القواعد المتعلقة بتدفقات الهجرة، لأنها ستظل تهمنا لسنوات مقبلة”.

وقال وزير الداخلية الإيطالي المتشدد ماتيو سالفيني: إن “إيطاليا وفرنسا يسعيان إلى اتفاق لحماية الحدود الخارجية لأوروبا”، مشيراً إلى أن أوروبا بحاجة إلى مراجعة الاتفاقيات التجارية مع الدول الأفريقية التي لا تتعاون في السيطرة على تدفقات المهاجرين أو إعادة المهاجرين من تلك الدول.

وأضاف “إذا تحرك محور إيطاليا وفرنسا معاً، فسيكون ذلك حداً إيجابياً ومطلقاً”، مبيناً أن على البلدين أن يكونا قادرين على العمل بشكل أوثق فيما يتعلق بقضايا الهجرة بعد انتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي في مايو(أيار) المقبل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً