الإمارات الوجهة المفضلة لدى الأشقاء العُمانيين

الإمارات الوجهة المفضلة لدى الأشقاء العُمانيين

واصلت منافذ الدولة الحدودية مع سلطنة عُمان الشقيقة، أمس، استقبال الأشقاء العُمانيين وأفراد عائلاتهم، إلى جانب المقيمين، لقضاء إجازة الإسراء والمعراج التي منحتها السلطنة يومي الأربعاء والخميس، إلى جانب الإجازة الاعتيادية يومي الجمعة والسبت، لموظفي الوزارات والهيئات والوحدات الإدارية، والاستمتاع بالوجهات السياحية في مختلف إمارات الدولة، فضلاً عن الأسواق والمراكز التجارية المختلفة، حيث شهدت المنافذ البرية التي تربط…

emaratyah

واصلت منافذ الدولة الحدودية مع سلطنة عُمان الشقيقة، أمس، استقبال الأشقاء العُمانيين وأفراد عائلاتهم، إلى جانب المقيمين، لقضاء إجازة الإسراء والمعراج التي منحتها السلطنة يومي الأربعاء والخميس، إلى جانب الإجازة الاعتيادية يومي الجمعة والسبت، لموظفي الوزارات والهيئات والوحدات الإدارية، والاستمتاع بالوجهات السياحية في مختلف إمارات الدولة، فضلاً عن الأسواق والمراكز التجارية المختلفة، حيث شهدت المنافذ البرية التي تربط البلدين الشقيقين، حركة مرور كبيرة، خلال اليومين الماضيين، بسبب كثافة حركة الدخول.
وأشار خبراء ومختصون في الشأن السياحي، إلى أن دولة الإمارات تشكل الوجهة السياحية الأولى للأشقاء العُمانيين، لما تشتهر به من مراكز تسوق عالمية، وتوافر الترفيه، وتنوع الأسواق والحاجات التي يبحث عنها كل زائر الى وجهته، وشجع على ذلك القرب الجغرافي وسهولة الانتقال، وسجلت معظم الفنادق والشقق المفروشة نسبة إشغالات كبيرة، إلى جانب المقاصد السياحية المختلفة، لقرب مسافة السفر البري من السلطنة إلى الدولة، وتنوع المنافذ الحدودية التي تربطها بها، وتعددها، وتمكن العُمانيين من اختيار المدخل الأقرب من مناطق إقامتهم.
وأشاروا في لقاء مع «الخليج»، إلى أن دولة الإمارات تملك وجهات سياحية باتت الأشهر عالمياً، وتستقطب السياح من مختلف الأعمار، والأذواق، والميزانيات، حيث تتميز بالتكامل في توفير رغبات الجميع، الى جانب تطور البنية التحتية والمواصلات والخدمات.

وجهة عالمية

يقول يوسف البلوشي، رئيس تحرير جريدة «وجهات» السياحية في عُمان: لا شك في أن التدفق السياحي العُماني الى الإمارات، سواء أيّام العطلات، أو الأيام الأسبوعية، أسبابه كثيرة، حيث تشكل دولة الإمارات، خاصة دبي، وجهة سياحية عالمية ليس للعُمانيين فقط، ولكن للكثير من السياح، لما تشتهر به من مراكز تسوق عالمية، وتوافر الترفيه وتنوع الأسواق والحاجات التي يبحث عنها كل زائر.
ويضيف أن دبي خاصة، والإمارات عامة، أصبحت في ظل القرب الجغرافي وجهة خاصة للعُمانيين، إلى جانب التواصل الاجتماعي. وبلا شك فإن السفر يشكل متعة، مهما توافر لنا في بلدنا من حاجات، يظل السفر له مغزى وطاقة إيجابية كبيرة للنفس. فالعُماني كغيره من السياح، يبحث عن وجهته المميزة خاصة للصغار، ودبي وفرت لهم الألعاب الترفيهية المتنوعة، وأسعاراً مخفضة للفنادق.

ارتباط وثيق

ويرى يعقوب بن كرم الفارسي، رئيس مجموعة السلام للفنادق الذي يمتلك منشآت فندقية في السلطنة والإمارات، أن دولة الإمارات بمختلف وجهاتها ومناطقها، تشكل دائماً خيار العُمانيين الأول، خلال العطلات، للقرب الجغرافي وشبكات الطرق الحديثة وتنوع منافذ الدخول، إلى جانب الارتباط الوثيق بين البلدين وأواصر القربى التي تجمع الشعبين الشقيقين، حيث تتدفق العائلات العُمانية عبر المنافذ الجوية والبرية لقضاء الإجازة، ما أحدث نشاطاً سياحياً، وأسهم في رفع نسب الإشغال الفندقي في الدولة.
ويضيف أن السائح العُماني يمتاز بزيادة عدد أفراد العائلة، والسفر بصحبتها، ما يعني مزيداً من الإنفاق في الفنادق ومراكز التسوق والمطاعم، حيث الإمارات دائماً تشكل أحد أهم الخيارات السياحية للعائلات العُمانية خلال الإجازات القصيرة، وإجازات نهاية الأسبوع. كما أن السائح الإماراتي في المقابل يشكل أكبر جنسية تأتي لزيارة صلالة خلال موسم الخريف.
وأشار إلى أن أسعار الفنادق وتعدد الخيارات أمام السائح العُماني، من حيث توفر الغرف الفندقية بمختلف نجومها، لهما أثر كبير في نمو أعداد السياح، إلى جانب تعدد خيارات الوجهات السياحية، ومناسبتها لجميع أفراد العائلة.

ترابط وقرابة

فيما يرى إبراهيم الذهلي، ناشر ورئيس تحرير مجلة «أسفار»، أن قرب الدولتين الشقيقتين، عامل مهم في التدفق السياحي، حيث تبرز عوامل الترابط والإخاء والجيرة والقرابة بين الشعبين، كما تزخر الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، بمقومات سياحية كثيرة، جعلتها في مقدمة الدول السياحية، فضلاً عن وجود التنوع السياحي بالإمارات بين المراكز والأسواق الشعبية والقرى التسوقية المتخصصة، مثل السوق الصيني، والقرية العالمية، والمطاعم المتنوعة.
ويضيف أن أماكن الترفيه العائلية، مثل مدن الترفيه مناسبة لجميع أفراد العائلة، ولاسيما الأطفال، إلى جانب البنية السياحية القوية، مثل الفنادق لجميع الفئات والميزانيات والخيارات، فضلاً عن شبكات الطرق والمطارات والمجمعات التجارية ومراكز المؤتمرات والموضة، وغيرها التي تجذب السياح من جميع الجنسيات ومن مختلف أقطار العالم.

شريك تجاري

وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين، عام 2017 نحو 36 مليار درهم، بنسبة زيادة بلغت 12.4 في المئة على عام 2016. لافتاً الى أن التبادل خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، بلغ 32.5 مليار درهم، متوقعاً أن يواصل نموه في 2018، ليصل إلى نحو 45 مليار درهم. كما بلغ متوسط نمو التبادل التجاري غير النفطي، نحو 10 في المئة، على مدى السنوات الخمس الماضية.
وتعد السلطنة ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، في دول مجلس التعاون، عام 2017. وفي الاستثمار تعد الإمارات، من أهم الدول المستثمرة في السلطنة، حيث يُقدر رصيد استثماراتها حتى نهاية 2016 ب 8.8 مليار درهم، فيما استثمرت السلطنة، بما قيمته أكثر من 1,3 مليار درهم في دولة الإمارات، حتى نهاية العام نفسه. وبلغت قيمة الواردات العُمانية من الإمارات عام 2017، أكثر من 4 ملايين و250 ألف ريال عُماني، وتجاوزت قيمة الصادرات العُمانية إلى الإمارات مليوناً و270 ألف ريال، فيما بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية المسجلة في السلطنة أكثر من 393 مليون ريال، حتى عام 2016. كما أن الإسهام الإماراتي الذي تجاوز 182 مليون ريال، بلغت نسبته 46.3 في المئة، وتتوزع على 2236 شركة، تتركز أغلبها في القطاع التجاري وقطاع الإنشاءات والصناعة والتعدين، وقطاع الخدمات وقطاعات أخرى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً