دراسة مصرية تحذر من مخاطر مبادرات “شباب الإخوان”

دراسة مصرية تحذر من مخاطر مبادرات “شباب الإخوان”

كشفت دراسة حديثة عن مخاطر التحركات التي يقوم بها عناصر من شباب الإخوان تحت مزاعم المبادرات و”المراجعات الفكرية”، داخل السجون المصرية، بهدف التوصل لاتفاق مع النظام المصري ومنحهم عفواً رئاسياً. وأشار الدراسة الصادرة عن مركز “رشد” لدراسات الإسلام السياسي، والجماعات المتطرفة، الذي أسسه المحامي وعضو المجلس القومي لحقو الانسان بالقاهرة، إلى أن مبادرات شباب الإخوان، مجرد مناورات …




عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي (أرشيفية)


كشفت دراسة حديثة عن مخاطر التحركات التي يقوم بها عناصر من شباب الإخوان تحت مزاعم المبادرات و”المراجعات الفكرية”، داخل السجون المصرية، بهدف التوصل لاتفاق مع النظام المصري ومنحهم عفواً رئاسياً.

وأشار الدراسة الصادرة عن مركز “رشد” لدراسات الإسلام السياسي، والجماعات المتطرفة، الذي أسسه المحامي وعضو المجلس القومي لحقو الانسان بالقاهرة، إلى أن مبادرات شباب الإخوان، مجرد مناورات سياسية تمنح التنظيم مساحة لإعادة ترتيب صفوفها.

وأوضحت الدراسة، أنه منذ بيان مؤسس الإخوان، حسن البنا، “ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين” نهاية عام 1948، وحتى “سلميتنا أقوى من الرصاص” نهاية عام 2013، انتهاء بمبادرة “الشباب المستقل”، جاء التاريخ كأنه حلقات معادة ومكررة تبرز تلون هذه الجماعة وقياداتها.

وأضافت الدراسة، أنه عكس ما يشيعه الإخوان، من تزييف للحقائق، فإن الرئيس جمال عبد الناصر، قدم لهم كل شيء ليشاركوه، ومنحهم فرصة المشاركة في تشكيل الحكومة، فطالبوا بالغلبة، واستخدموا السلاح ضد مؤيديه داخل جامعة القاهرة، فحل الجماعة وقبض عليهم، ثم خططوا لمحاولة اغتياله في حداث المنشية الشهير.

وقالت الدراسة، أنه رغم قيام الرئيس جمال عبد الناصر، بالعفو عنه، سعوا للانقلاب عليه بثورة إسلامية مسلحة، تطيح بالدولة عبر تنظيم 65، بقيادة سيد قطب، فتم محاكمتهم وعادوا للسجون، ودارت عليهم الدائرة حتى أوشكوا على النهاية فكرة وتنظيماً.

وتحت وطأة الأزمة حاولوا مغازلة الدولة بدراسة “دعاة لا قضاة”، التي طرحها المرشد الثاني، حسن الهضيبي، لكن عبد الناصر وفاه الأجل، وجاء السادات بعده فوظفهم لمواجهة التيار الشيوعي وقتها، في مقابل العودة للحياة وللشارع من جديد، وتم تسويقهم كجماعة وطنية بعيدة عن العنف توطئة لهذه العودة.

وذكرت الدراسة، أن المشهد تكرر؛ وتحالفوا مع صالح سرية، لتنفيذ انقلاب مسلح على الرئيس السادات، من خلال مذبحة الفنية العسكرية، في 18 إبريل(نيسان) 1974.

وأوضحت الدراسة، أن الدولة المصرية لم تجن من مبادرة الهضيبي سوى كتاب “دعاة لا قضاة”، مقابل عودة التنظيم الذى كاد أن ينتهي نهائياً، لكنه عاد للحياة ليعلن إنشاء التنظيم الدولي ويتعملق ويتحول لشيء يصعب إخضاعه للحسابات ويتحول لكيان يملك أموالاً ضخمه ومشرعات كبرى وبنوكا وتغلغل في أكثر من 80 دولة حول العالم، قبل يفشل ويتراجع كما هو عليه الآن.

وحول مبادرة التسعينات التي طرحتها الجماعة الإسلامية، وتنظيمات الجهاد في السجون المصرية عام 1997، وما أسفرت عنه قالت الدراسة إن قادة الجماعات الإسلامية، أعلنوا فك التنظيم وتفكيك الفكرة، إلى أن تغيرت الظروف وقفزوا من العدم للوجود مرة أخرى، والعجيب أن هذا التخطيط كان يجهر به قادة الجماعة من تيار الصقور، ويستخدمون ذات التعبير وهم داخل السجون فكانوا يقولون: “سنقبل بالمبادرة والخروج لحين تهيئ الظروف حينها نقفز مرة أخرى للواجهة والعودة كما نحن من جديد”.
وأشارت الدراسة إلى أن قيادات الجماعة الإسلامية في السجون انقسموا حول “المراجعات الفكرية”، والاعتراف بخطأ منهج الجماعة وفكرها، لأنه مجرد تكتيك مؤقت، حيث أعلن قادة الجناح المسلح للجماعة الإسلامية التابعة للشيخ عمر عبد الرحمن، والهاربين في الخارج حينها، رفض المراجعات الفكرية، وردوا بمذبحة الأقصر عام 1997.

وكشفت الدراسة، أن النتيجة النهائية التي أسفرت عنها مبادرة الجماعة الإسلامية، تجسدت عقب أحداث يناير(كانون الثاني) 2011، حيث خرجت قيادات الجماعة الإسلامية، وتفاخروا بقتلهم للرئيس السادات، وساروا في ركاب الإخوان، وجناحهم المسلح، بعد ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013؛ وانضموا لتحالف دعم الشرعية، وانخرطوا في العنف المسلح.
وخرج قادة الجماعات الإسلامية وصعدوا على “منصة رابعة”، وتوعدوا المصريين بالإرهاب والقتل، ثم هربوا إلى لتركيا وقطر مع الإخوان، وانضم الكثير منهم إلى معسكرات القتال في سوريا والعراق .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً