فتاوى التضليل.. سلاح داعش من التمدد إلى الهزيمة

فتاوى التضليل.. سلاح داعش من التمدد إلى الهزيمة

بعد الإعلان عن هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في آخر معاقله بمدينة الباغوز شرقي سوريا، كشف المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء بالعالم، استخدام تنظيم داعش لسلاح الفتاوى المضللة من مرحلة الحشد والتمدد وحتى الهزيمة في النهاية. حيث حلل مؤشر الإفتاء الخطاب الإفتائي للتنظيم منذ نشأته وظهوره على الساحة، حيث بدأ…




تنظيم داعش  (أرشيفية)


بعد الإعلان عن هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في آخر معاقله بمدينة الباغوز شرقي سوريا، كشف المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء بالعالم، استخدام تنظيم داعش لسلاح الفتاوى المضللة من مرحلة الحشد والتمدد وحتى الهزيمة في النهاية.

حيث حلل مؤشر الإفتاء الخطاب الإفتائي للتنظيم منذ نشأته وظهوره على الساحة، حيث بدأ بإطلاق دعاوى الحشد بهدف إقامة دولته المزعومة، مروراً بفتاوى التمكين والأسر واستلاب الأموال وانتهاك الأعراض، إلى أن انتهى بفتاوى الهزيمة في الفترة الأخيرة التي تدعو إلى الصبر والثبات والتحفيز على نيل الشهادة في مواجهة الأعداء.

وأوضح المؤشر أن التنظيم الإرهابي يستغل “سلاح الفتاوى” في تحريك وصناعة الأحداث بشكل عام؛ لذا نجده يطوِّع الفتوى لتحقيق أهدافه التي تخدم التنظيم بنسبة تصل إلى (90%)، كما بيَّن أن أبرز فتاوى الحشد تمثلت في طاعة القائد والخليفة، واستغلال النساء والأطفال، وسرقة ونهب ممتلكات وآثار الدول، واللجوء لإباحة العملات الرقمية المشفرة لمزيد من البقاء وتمويل عناصر التنظيم، ونسف الهوية الوطنية، في حين كانت أبرز فتاوى الهزيمة: الثبات والصبر والتبرع بالأموال والانقلاب على القائد والتذكير بالشهادة ودخول الجنة والحور العين.

وابتداء من حيث انتهى الأمر بهزيمة التنظيم وخسارته لآخر معاقله أكد المؤشر العالمي للفتوى أن التنظيم استخدم سلاح الفتاوى ليعيد الروح من جديد في جسد التنظيم المنهار، والإعلان عن موته إكلينيكيًّا حيث بدأ يحث أتباعه على الثبات وعدم اليأس والتبرع بالمال والنفس فداءً لبقائه.

وكشف مؤشر الفتوى في ظل الدعوات التي تطالب بالانقلاب على البغدادي الذي لم يشارك في المعارك والذي انقطعت صلته بالتنظيم بعد الهزيمة التي مُني بها أتباعه؛ أن فتاوى الانقلاب على القائد جاءت بنسبة (30%) من فتاوى الهزيمة وانحسار مناطق نفوذ التنظيم، ومن ذلك ما أفتى به مهاجرون عرب من قادة التنظيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “إسقاط مبايعة أبي بكر البغدادي وعزله أمر شرعي، لعدم مشاركته في المعارك الميدانية وانقطاع اتصاله بعناصره القتالية في سوريا والعراق”.

أما فتاوى التبرع بالأموال فجاءت بنسبة (25%) من جملة فتاوى التنظيم التي تحث على دعم التنظيم، ومن ذلك فتوى بثتها إذاعة البيان التابعة للتنظيم في العام 2015 بـ”وجوب تبرع المجاهدين بأموالهم لإنفاقها في سبيل الله”، في حين مثلت فتاوى الصبر عند الهزيمة (20%) من جملة الفتاوى، وذلك مثل فتوى نشرتها إحدى قنوات “داعش” عبر تليغرام عام 2017 ونادت بــ”وجوب الصبر على الابتلاءات والهزائم” التي يتعرض لها أبناء التنظيم.

ولفت المؤشر العالمي للفتوى النظر إلى أن فتاوى “عدم الدفاع عن المُلاحَقِين من قِبل الأمن” مثلت (15%) من فتاوى الهزيمة، وذلك كما ورد بفتوى في إحدى قنوات “داعش” عبر تليغرام عام 2017 حيث قالت: “يجب الحفاظ على النفس وتسليم الأعضاء الذين تم اكتشافهم وعدم محاولة الدفاع عنهم عند محاصرة منازلهم”.

وأخيراً، جاءت فتاوى “الاستمرار في الجهاد” و”الحث على الانتشار عبر تويتر” بنسبة (5%) لكل منها من جملة فتاوى الهزيمة والانحسار، فمن الأولى: فتوى وردت بإحدى قنوات داعش على تليغرام عام 2017 وقالت إن “دفع الصائلين فريضة وقتالهم من أعظم القربات”، ومن الثانية ما جاء أيضا بإحدى قنوات داعش عبر تليجرام عام 2016 ونادت بـ”وجوب العودة والتفاعل عبر تويتر فهو بمثابة ميدان النزال مع الأعداء.. أحكموا الحسابات وأكثروا منها وانقلبوا على الكافرين”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً