ارتفاع أجرة العمالة المنزلية 50% رمضان المقبل

ارتفاع أجرة العمالة المنزلية 50% رمضان المقبل

بدأت أسعار عاملات المنازل بالدوام الجزئي “البارت تايم” في الإمارات تتجه نحو الارتفاع قبل حلول شهر رمضان المبارك بشكل لافت، وهو ما مرده وفقاً لمكاتب جلب العمالة المساعدة إلى أن رمضان من أفضل المواسم التي يزداد الطلب فيها على العمالة المنزلية المساعدة بشكل كبير، إذ يزيد الطلب على عاملات “البارت تايم” تحديداً بنسبة تتجاوز 60%…




alt


بدأت أسعار عاملات المنازل بالدوام الجزئي “البارت تايم” في الإمارات تتجه نحو الارتفاع قبل حلول شهر رمضان المبارك بشكل لافت، وهو ما مرده وفقاً لمكاتب جلب العمالة المساعدة إلى أن رمضان من أفضل المواسم التي يزداد الطلب فيها على العمالة المنزلية المساعدة بشكل كبير، إذ يزيد الطلب على عاملات “البارت تايم” تحديداً بنسبة تتجاوز 60% عن المعدل الطبيعي.

وقال عدد من مسؤولي مكاتب جلب العمالة المساعدة ، إن “أجرة العاملات اللواتي يعملن بدوام جزئي “بارت تايم” في الأيام العادية لا تتعدى 30 درهماً في الساعة، وفي أحيان كثرة يكون هناك عروض من قبل المكاتب مثل 4 أو 5 ساعات مقابل 100 درهم، في حين يتراوح ما بين 45 و50 درهماً في الساعة خلال رمضان”.

زيادة العائد المادي
وأشاروا إلى أن بعض الأسر تطلب عاملة مساعدة مقيمة خلال شهر رمضان فقط، نظراً لزيادة الأعباء على ربة المنزل في هذا الشهر، وتشترط معرفة العاملة بأمور الطهي لمساعدتها على إعداد الأصناف المتنوعة التي تزين الموائد التي تتحلق حولها العائلات لتناول وجبة الإفطار في رمضان سوياً، ولفتوا إلى صعوبة الحصول على عاملة مساعدة مقيمة خلال شهر رمضان لارتفاع أجرها، إلى جانب تفضيل نسبة كبيرة من العاملات العمل بنظام الساعات للحصول على مبالغ مالية أكبر لا يحصلن عليها لو عملن بنظام الراتب الشهري والإقامة لدى العائلة التي يعملن لديها.

حاجة ملحة
ومن جانبهن، لفتت ربات منازل، إلى أن زيادة الأعباء المنزلية، وتكرار الدعوات لموائد الإفطار بين الأهل والأصدقاء، وتميز مائدة رمضان بتعدد أصناف الطعام، يزيد من حاجتهن إلى وجود عاملة مساعدة خلال هذا الشهر، ولعدد محدود من الساعات، وخاصة للموظفات.

فقدان الأمان
وأشرن إلى أنه على الرغم من عدم توفر عامل الأمان عند استقدام عاملات “البارت تايم” إلى منازلهن في حال تعرض البيت للسرقة أو لحق بأحد أفراد الأسرة أي ضرر من قبل العاملة في وقت تواجدها في منزل الأسرة، فإن حاجتهن الماسة للمساعدة تدفعهن لغض الطرف عن ذلك، إلى جانب المغامرة بجلب عاملات بدوام جزئي لسن على كفالة مكاتب، وإنما قمن بشراء الكفالات من أشخاص أو شركات، علاوة على طلب عاملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة وضعهن القانوني، والانجرار وراء الأسعار المنافسة التي يطرحنها.

عمل وأطفال
وقالت سمر ناصر أنها “دأبت منذ 3 سنوات على استقدام عاملة مساعدة بنظام “الساعات” لمساعدتها في رمضان، وتضطر للانصياع لشروطها ودفع الأسعار مهما ارتفعت قيمتها خلال الشهر الفضيل، لأنها فترة محدودة من السنة وستنتهي، وهي مضطرة لوجود من تساعدها خاصة وأنها موظفة”.

وأضافت أنها هذا العام لديها حاجة ملحة لاستقدام عاملة “بارت تايم”، نظراً لأن لديها كذلك طفلين توأم لا تتجاوز أعمارهما 6 أشهر، ولن تستطيع بوجودهما القيام بأعباء المنزل وتحضير أطباق الطعام في موعد الإفطار، لاسيما وأن تعبها سيكون مضاعفاً بعد عودتها من وظيفتها وجلب طفليها من الحضانة، عن الأيام العادية.

طلب زيادة
أما تسنيم محود، لفتت إلى أنها اعتادت على الاستعانة بعاملة تأتي لمساعدتها في الأعمال المنزلية مرتين أسبوعياً، بحيث تتقاضى منها 25 درهماً في الساعة، ولكنها منذ أول شهر أبريل (نيسان) الحالي، أخبرتها أنها تريد 40 درهماً في الساعة، وذلك لأن هناك حجوزات كثيرة لديها لخدمة منازل أخرى استعداداً لرمضان.

وذكرت أنها حاولت إيجاد عاملة بديلة عنها، لكنها تفاجأت بعاملات يطلبن أكثر من 40 درهماً في الساعة، وهي قد اعتادت على تلك التي تعمل لديها منذ أكثر من 9 أشهر، ما دفعها للاتفاق معها على دفع المبلغ الذي طلبته.

خدمة مشتركة
أما تولين عبد السلام، فقالت أنها تواصلت مع أكثر من عاملة مساعدة للعمل لديها خلال شهر رمضان المقبل بنظام “البارت تايم”، إلا أنها تفاجأت بأنهن يسألنها عما إذا كانت لديها جارات يحتجن خادمة كذلك في رمضان، ليتفقن سوياً على استقدام العاملة نفسها لخدمة عدة منازل في البناء ذاته أو الأبنية المجاورة في نفس الشارع أو المنطقة، وبذلك تكسب العاملة أموالاً أكثر، وتوفر الوقت الذي يضيع في التنقل بين المنازل، ولا تحتاج لدفع أجرة مواصلات بين منزل وآخر.

وأشارت إلى أنها بالفعل اتفقت مع 3 جارات لها على استقدام عاملة مساعدة بنظام “بارت تايم”، بحيث تقوم في النهار بتنظيف المنازل، وبعد الإفطار بمهمة غسيل الأواني المنزلية وتنظيف المطابخ، مقابل 35 درهماً في الساعة.

خطر التواصل الاجتماعي
وبدوره، أشار المحامي الإماراتي سعود بالحاج إلى أن لجوء السيدات إلى استخدام مساعدات منزليات للعمل لديهن بعض الوقت، سببه ارتفاع تكلفة استقدام العاملة، أو تعقيدات عملية الاستقدام، وصعوبة الإجراءات المتبعة في حال هروب العاملة الأساسية من منزل كفيلها، أو ضعف ميزانية الأسرة، محذراً من استقدام العاملات عن طريق برامج التواصل الاجتماعي لأنهن في بعض الأحيان يكن غير مرخصات للعمل في المنازل، أو هاربات، أو لعدم استيفائهن الشروط الصحية والقانونية.

العقوبات
ولفت إلى أن الأخطر ارتكاب العاملات للسرقة أو الإضرار بالأطفال، مشيراً إلى أن القانون يعاقب من يستخدم أجنبياً على غير كفالته دون الالتزام بالشـروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، أو دون الحصول على التصـريح اللازم لذلك، بغرامة مقدارها 50 ألف درهم، وتكون العقوبة بالحبس والغرامة التي مقدارها 50 ألف درهم في حال العودة، كما يعاقب الكفيل بالعقوبة ذاتها إذا لم يشغل مكفوله، أو تركه يعمل لدى الغير، دون اتباع الإجراءات القانونية المقررة لذلك، وتوجه له تهمة ترك مكفوله يعمل لدى الغير، والكفيل يعفى من العقوبة إذا أبلغ عن هروب مكفوله، ويعوض بمبلغ 5000 درهم خصماً من مبلغ الغرامة المحكوم بها، كما تخصم من مبلغ الغرامة قيمة تذكرة سفر المكفول، ويعاقب القانون من يعمل لدى غير الكفيل بالحبس مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، وبغرامة لا تتجاوز 10 آلاف درهم، وعلى المحكمة أن تأمر بإبعاد المخالف، وإدراج اسمه ضمن قائمة الممنوعين من دخول الدولة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً