اكتشاف مقبرة “خوي” جنوب القاهرة

اكتشاف مقبرة “خوي” جنوب القاهرة

نجحت البعثة المصرية أثناء أعمال الحفائر والتسجيل العلمي للمجموعة الهرمية للملك جدكارع من الأسرة الخامسة بجنوب سقارة بالجيزة، في الكشف عن مقبرة فريدة من نوعها لشخص يدعي “خوي” كان يشغل منصب النبيل لدى الملك، في أواخر عصر الأسرة الخامسة من الدولة القديمة. وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور مصطفى وزيري فى بيان اليوم الثلاثاء، إلى أن…




مقبرة فرعونية (أرشيف)


نجحت البعثة المصرية أثناء أعمال الحفائر والتسجيل العلمي للمجموعة الهرمية للملك جدكارع من الأسرة الخامسة بجنوب سقارة بالجيزة، في الكشف عن مقبرة فريدة من نوعها لشخص يدعي “خوي” كان يشغل منصب النبيل لدى الملك، في أواخر عصر الأسرة الخامسة من الدولة القديمة.

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور مصطفى وزيري فى بيان اليوم الثلاثاء، إلى أن المقبرة تتكون من بناء علوي عبارة عن مقصورة قرابين شيدت على شكل حرف L، ومن الواضح أن أحجار المقصورة قد تم انتزاعها خلال العصور المصرية القديمة وأعيد استخدامها في أماكن أخرى، حيث لم تعثر البعثة سوى على بقايا الجدران السفلية والتي شيدت من الحجر الجيري الأبيض.

وأوضح، أن البعثة عثرت أيضا بالجدار الشمالي من المقبرة على مدخل البناء السفلي للمقبرة والذي يحاكي تصميمه أهرامات الأسرة الخامسة، وهو التصميم الذي يتم الكشف عنه لأول مرة داخل مقابر للأفراد، وليس ملوك تلك الفترة، ويبدأ هذا الجزء من المقبرة بممر هابط يؤدي إلى ردهة صغيرة ومنها إلى حجرة أمامية منقوشة عليها مناظر تصور صاحب المقبرة جالس أمام مائدة القرابين، وكذلك على قائمة قرابين ومنظر لواجهة القصر.

ولفت إلى أن البعثة نجحت كذلك في الكشف عن حجرة ثانية غير منقوشة استخدمت كحجرة للدفن بها بقايا تابوت من الحجر الجيري الأبيض مهشم تماماً، إلا أن البعثة تمكنت من الكشف عن البقايا الآدمية لـ”خوي” بين الأحجار التي وجد عليها بقايا الزيوت ومادة الراتنج التي كان يستخدمها المصريون القدامى في التحنيط.

من جانبه، أكد رئيس البعثة المصرية، الدكتور محمد مجاهد، أن هذا الكشف يعد استكمالا لإظهار أهمية فترة الملك جدكارع بصفة خاصة ونهاية الأسرة الخامسة بصفة عامة، حيث نجحت البعثة، أيضاً خلال موسم حفائرها الماضي، في الكشف عن اسم زوجة الملك لأول مرة، والتي كانت تدعي الملكة “ست إيب حور”، محفورا على عمود من الجرانيت كان ملقى بالجانب الجنوبي من معبدها.

وأضاف مجاهد، أن المجموعة الهرمية ومعبد الملكة كان قد تم الكشف عنهم من قبل خلال خمسينيات القرن الماضي ولم يكن لدى الأثريين أية معلومة عن اسم صاحبتها أو ألقابها، موضحاً أن المجموعة الهرمية للملكة ست إيب حور، والموجودة شمال شرق هرم زوجها، تعتبر أحد أضخم المجموعات الهرمية التي شيدت لملكة خلال عصر الدولة القديمة، وواحدة من أوائل الأهرامات التي شيدت بجنوب سقارة خلال نهاية الأسرة الخامسة.

وتابع قائلا: إن البعثة انتهت من أعمال الترميم المعماري لهرم الملك جدكارع من الداخلـ حيث إنه لم يخضع لأية أعمال ترميم من قبل، كما تقوم البعثة باستكمال أعمال الترميم والتسجيل الأثري للمجموعة الهرمية للملك جدكارع وزوجته ست إيب حور لاكتشاف المزيد من معلومات عن تاريخ نهاية الأسرة الخامسة وبداية الأسرة السادسة، والذي شهد تحولاً جذرياً في الفكر والعقيدة المصرية القديمة من خلال ظهور نصوص الأهرامات لأول مرة داخل هرم الملك أوناس وريث عرش الملك جدكارع، وكذلك التوقف عن تشييد معابد الشمس التي شيدها جميع ملوك الأسرة الخامسة قبل جدكارع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً