مفكرون وعلماء: الإمارات تمتلك الإمكانيات والمقومات لتفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية

مفكرون وعلماء: الإمارات تمتلك الإمكانيات والمقومات لتفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية

أكد عدد من المفكرين والعلماء والأكاديميين، أن دولة الإمارات تمتلك من المقومات والإمكانيات التي تدعم جهودها الرامية إلى تعزيز وترسيخ التسامح والتعايش والبدء في تفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية التي تم التوقيع عليها في فبراير (شباط) الماضي وتعبر عن مرحلة جديدة وهامة في إرساء مبادئ التعايش الإنساني والسلام العالمي المبني على الاحترام المتبادل بين الشعوب و …




alt


أكد عدد من المفكرين والعلماء والأكاديميين، أن دولة الإمارات تمتلك من المقومات والإمكانيات التي تدعم جهودها الرامية إلى تعزيز وترسيخ التسامح والتعايش والبدء في تفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية التي تم التوقيع عليها في فبراير (شباط) الماضي وتعبر عن مرحلة جديدة وهامة في إرساء مبادئ التعايش الإنساني والسلام العالمي المبني على الاحترام المتبادل بين الشعوب و الحضارات.

ويشهد تاريخ تأسيس دولة الإمارات أنها دولة تؤمن بالسلام واحترام الآخر بفضل الرؤية الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الأب المؤسس، طيب الله ثراه، والذي استطاع أن يوحد إمارات الدولة في ظل صعوبة التحديات وإصراره على تحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار والأمن عبر التفاهم والتوافق في تلك الحقبة الهامة في مسيرة الاتحاد.

وتعد دولة الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، نموذجاً عالمياً في التسامح والتعايش في ظل دولة القانون التي ينعم بها المواطنون والمقيمون، مما يعزز من مكانتها عالميا ويمنحها القدرة على حمل شعلة السلام العالمي.

حكيم العرب
واعتبر وزير الخارجية السوداني الأسبق مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، دولة الإمارات العربية المتحدة بما تحمله من إرث “حكيم العرب” المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يدعو للتسامح والسلام، نموذجاً للدولة المعطاءة والتي تتصدر دول العالم في تقديم المساعدات من خلال جمعياتها ومؤسساتها الخيرية في مختلف دول العالم، لافتاً إلى أن حجم المساعدات الإنسانية التي تقدمها الإمارات يثبت للجميع أنها رائدة العمل الإنساني وبالتالي قادرة على المساهمة في نشر قيم التسامح التي يحتاج إليها العالم الذي يعاني من انتشار العنف والتطرف.

وقال الدكتور إسماعيل في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن “الإعلان عن وثيقة الأخوة الإنسانية من أبوظبي جاء في الوقت المناسب والذي تتصاعد فيه حدة الصراعات والعنف والإرهاب في الشرق والغرب لذلك نحن في أمس الحاجة لتلك المبادرة”، مؤكداً أن الحوار حول الأخوة الإنسانية هو في أصله حوار ثقافي لا يمكن فصله عن أعمال العلم والمعرفة ومرتبط بكل ما هو متصل بهويات الشعوب وتاريخها وجغرافياتها فبدون هذا القدر من المعرفة لا يمكن لنا أن نفهم قدر الارتباط بين البشر في هذا العالم مهما كانوا متباعدين ومختلفين.

تسامح وتعايش
من جانبه، قال مفتي أوكرانيا الشيخ أحمد تميم، إن “دولة الإمارات كما عهدناها تسعى لتعزيز قيم التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر عبر فعاليات وأنشطة سنوية الهدف منها تقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار للحفاظ على القيم الإنسانية التي جاء بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”.

وأكد الشيخ أحمد تميم، أن إرساء قواعد الإخاء والتعايش الإنساني وتعزيز المواطنة ومحاربة الفساد يجب أن تكون على رأس الأولويات في المجتمعات المسلمة، مشيراً إلى “أننا في أوكرانيا نتمتع بحرية كاملة في ممارسة شعائرنا الدينية ونعتبر جزءاً من هذا المجتمع ونعمل من خلال إدارتنا في مجلس الطوائف على الحفاظ على حماية المجتمع من التفكك وحماية الهوية الأوكرانية ولنا دور اجتماعي وديني مهم في الدولة لاسيما ونحن نمثل 4 في المائة ونعمل جنباً إلى جنب مع مجلس الكنائس ومنظمات دينية أخرى لتحقيق ازدهار واستقرار المجتمع”.

وأضاف: “نسعى دائماً لمحاربة التطرف الفكري والديني ونقدم صورة حقيقية عن الإسلام من خلال التواصل الإنساني في مجتمعنا ونلقى تجاوبا كبيرا من الدولة”.

من ناحيته، قال رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم والمستشار برئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشيخ محمد المختار ولد امباله، إن “إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية بادرة طيبة وجهد مقدر وجاءت في وقت يحتاج فيها العالم لبذل المزيد من الجهود لتجنيب العالم الحروب والنزاعات والمشاكل”.

وتوقع ولد امباله أن تحظى هذه الوثيقة بالاهتمام والتفعيل لاسيما وأن دولة الإمارات “بلد التسامح” تمكنت بفضل جهودها الطيبة من عقد “مؤتمر الأخوة الإنسانية” الذي حضره العشرات من علماء ومفكرين وباحثين من مختلف الأديان والطوائف وكان له نتائج طيبة ستنعكس على البشرية وستساهم في التخفيف مما تعانيه البشرية من فتن.

ملتقى مثالي
وأكد أن المؤتمر الذي شهد العديد من الحوارات والمحاضرات والندوات، سيكون له آثار طيبة ، وقال “لاشك أن التحاور و جلوس الناس لتتفاهم وتتسامح سيمثل الملتقى المثالي لتسيير العلاقات البشرية في ظل ما تشهده البشرية من تداخل وتشابك ، معتبرا أن الحوار والاستماع إلى الرأي الآخر هو الحل الأمثل”.

من جهته، قال الأمين العام لجمعية علماء أهل السنة والجماعة بعموم الهند فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد، إن “الإمارات أصبحت جسراً بين الثقافات والحضارات ورمزاً للتسامح والتعايش”، معتبراً أن النقاش حول مفهوم الأخوة الإنسانية ومنطلقاتها لابد أن يبدأ أولاً من خلال اكتشاف الوسائل التي تقضي على ظاهرة التطرف في المجتمعات المسلمة.

وشدد على ضرورة أن تلعب المؤسسات الدينية والتربوية دوراً محورياً في تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة التي تروج على نطاق واسع في المجتمع لتحقيق مصالح ذاتية ضيقة.

المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية
جدير بالذكر أن دولة الإمارات استضافت المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في فبراير (شباط) الماضي وشهد حدثاً تاريخياً تمثل في توقيع شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس على “وثيقة الأخوة الإنسانية” التي تدعو لتحقيق السلام العالمي والعيش المشترك.

ومن أبرز ما جاء في الوثيقة أن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء الكثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية التي تحاصر جزءاً كبيراً من البشر، كما أكدت الوثيقة أهمية مواجهة الإرهاب ونشر قيم التسامح والسلام وحماية دور العبادة ونشر الأخلاق وترسيخ مفهوم المواطنة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً