بعد خسارة الانتخابات العدالة والتنمية مُهدد بقضايا الفساد

بعد خسارة الانتخابات العدالة والتنمية مُهدد بقضايا الفساد

فيما انتهت الأحد الانتخابات المحلية في تركيا، إلا أن الـ72 ساعة القادمة حاسمة، حيث سيستخدم حزب العدالة والتنمية الحاكم حقه في الاعتراض على النتائج في كل إسطنبول وأنقرة، متشبثاً بذرائع عدة منها، “إعادة عد الأصوات غير الصالحة”، حسب تقرير “أحوال تركية”. وإذا كان الفرق بين المعارضة والحزب الحاكم كبيراً في أنقرة، فإنه ضئيل في إسطنبول.وإذا …




مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو  في إسطنبول (إ ب ا)


فيما انتهت الأحد الانتخابات المحلية في تركيا، إلا أن الـ72 ساعة القادمة حاسمة، حيث سيستخدم حزب العدالة والتنمية الحاكم حقه في الاعتراض على النتائج في كل إسطنبول وأنقرة، متشبثاً بذرائع عدة منها، “إعادة عد الأصوات غير الصالحة”، حسب تقرير “أحوال تركية”.

وإذا كان الفرق بين المعارضة والحزب الحاكم كبيراً في أنقرة، فإنه ضئيل في إسطنبول.
وإذا فشلت الاعتراضات في تغيير النتائج، سيشرف الحزب الجمهوري على إدارة ثلاث مدن كبرى في تركيا، إضافةً إلى مدينتي أنطاليا وأضنة، خامس وسادس أكبر مدن في البلاد، ما قد يسفر عن وضع يمكن اعتباره “سلطة موازية” للسلطة الحاكمة، حسب التقرير.

خطر مالي

ويقول التقرير التركي، إن العدالة والتنمية الحاكم، “لن يدخر جهداً لتضييق الخناق على البلديات المعارضة وعرقلة إجراءاتها، غير أن هناك فرقاً شاسعاً بين بلديات المدن الكبرى والبلدات، في هذا المضمار. فالبلديات الكبرى وحدات إدارية لها تصنيف ائتماني في الأسواق الدولية، ويُمكنها الحصول عند اللزوم على قروض منها، وأن تقيمَ علاقات دبلوماسية”.
والمؤكد أن القصر الرئاسي سيجرب حظه في تضييق الخناق على تلك المدن، إلا أن هذه الخطوة ستؤدي إلى معركة كبيرة، فضلاً عن ذلك فإن السعي للإضرار بإسطنبول وأنطاليا، وتشكيلِ جبالٍ من القمامة والمخلفات فيهما، وقطع المياه عنهما، من شأنه أن يوجّه ضربة لسمعتهما، ويتسبب في انهيارهما من الناحية المالية.

حرب الملفات

وإذا استثنينا إزمير، حسب التقرير، فإن بلديّتي إسطنبول وأنقرة قد تتجهان، في ردة فعل غريزية، إلى فتح ملفات الفترات السابقة، وتصفية حساباتِ كثيرٍ من القضايا، والفساد الذي شهدته المناقصات والعطاءات، والتعيينات القائمة على المحسوبية بدل الأهلية والكفاءة.
لكن، بحسب “أحوال”، من المرتقب ألا تتعاطف أجهزة القضاء معهما في هذا الصدد، وتدفن وسائل الإعلام رؤوسها في الرمال مثل النعامة.
وتعتبر الثقافة من أهم القضايا التي سيجابهها رؤساء البلديات الجدد، حيث سيجدون أمامهم كثيراً من قضايا “الحرب” و”النزاع” غير الضرورية، إضافةً إلى محاربين ومنازعين “متطوعين”.
والقضية الأخرى، بحسب التقرير، أن بلديات حزب العدالة والتنمية بخلفيته الإسلامية كانت أكبرَ مصدرٍ لتشكيل وخلقِ مجالات و”بيئات الثقافة المحافظة”.
لذا فإن انتقال البلديات منه إلى الحزب الجمهوري بتوجهه العلماني يعني انقطاع الموارد عن عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات، وعن أفراد وموظفين في البلديات، ومن المرجح إن يُضيف “التمرد المحتمل” من تلك المجموعات أسباباً جديدة إلى “الحروب الثقافية” في تركيا.
والمهم في الأمر وفق الموقع التركي “ظهر جلياً أن الحزب الحاكم لم يعد يملك القدرة على وجوده دون الحركة القومية، لذلك فهو الذي سيلعب دوراً محورياً في تحديد لون وحدة خطاب السلطة الحاكمة بعد اليوم”.
ولا يزال زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي قوياً ومسموعَ الكلمة في المحافظات الكبيرة والمدن الغربية، فالأكراد استجابوا لدعوته، التي قال فيها: “انسوا كل ما حدث وتوجهوا إلى صناديق الاقتراع وصوّتوا ضد الفاشية”، وتوجهوا لدعم الحزب الكردي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً