«نيابة الأسرة» تحدّد 4 أسباب للتنمّر المدرسي و9 علامات لكشف ضحاياه

«نيابة الأسرة» تحدّد 4 أسباب للتنمّر المدرسي و9 علامات لكشف ضحاياه

حدّدت نيابة الأسرة والطفل أربعة أسباب للتنمر، وتسع علامات لكشف تعرض الطفل للتنمر، مؤكدة أن التنمر في مدارس الإمارات سلوك فردي وليس ظاهرة، حيث لم تنظر في أي قضية خاصة بالتنمر، وجميع ما تم النظر فيه يندرج تحت إطار بلاغات اعتداء بين الطلبة ناتجة عن فعل ورد فعل.

أكدت أنه سلوك فردي وليس ظاهرة

  • جانب من ملتقى «التنمّر في المدارس.. ظاهرة أم سلوك». من المصدر


  • عالية الكعبي : «التنمّر سلوك عدواني متكرر، يهدف إلى الإضرار بشخص آخر عمداً، جسدياً أو نفسياً».


حدّدت نيابة الأسرة والطفل أربعة أسباب للتنمر، وتسع علامات لكشف تعرض الطفل للتنمر، مؤكدة أن التنمر في مدارس الإمارات سلوك فردي وليس ظاهرة، حيث لم تنظر في أي قضية خاصة بالتنمر، وجميع ما تم النظر فيه يندرج تحت إطار بلاغات اعتداء بين الطلبة ناتجة عن فعل ورد فعل.

وتفصيلاً، كشفت رئيسة نيابة الأسرة والطفل، عالية الكعبي، خلال الملتقى الإعلامي الشهري، لدائرة القضاء في أبوظبي، الخاص بالتنمر في المدارس، تحت عنوان «التنمر في المدارس.. ظاهرة أم سلوك»، أن منظمة الصحة العالمية، خلال عامي 2016 – 2017، أجرت مسحاً على جميع مدارس الدولة، الحكومية والخاصة، شمل 6000 طالب، راوحت أعمارهم بين 13 و18 عاماً، ونتج عنه وضع بعض البرامج التوعوية والجهود لمواجهة سلوكيات التنمر، من ضمنها إطلاق لجنة وطنية للوقاية من التنمر، وحملات توعية تستهدف الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، مشيرة إلى أن نتائج المسح لم تصل إلى النيابة.

وأوضحت الكعبي، أن التنمر، هو شكل من أشكال العنف والإيذاء البدني والإساءة التي تكون موجهة من فرد أو مجموعة من الأفراد إلى فرد أو مجموعة من الأفراد، حيث يكون الفرد المهاجم أقوى من الأفراد المتبقين، مشيرة إلى أنه سلوك عدواني متكرر، يهدف إلى الإضرار بشخص آخر عمداً، جسدياً أو نفسياً، ويهدف إلى اكتساب السلطة على حساب شخص آخر.

وقالت الكعبي، يوجد أربعة أسباب للتنمر، تشمل الإدمان على السلوكيات العدوانية، واضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات، والاكتئاب والأمراض النفسية، والاعتياد على الألعاب الإلكترونية العنيفة، مشيرة إلى وجود شكلين للتنمر، الأول تنمر جسدي، ويشمل الاعتداء على الشخص سواء بالضرب أو سرقة مقتنياته أو إتلاف ما يملك، فيما يختص النوع الثاني بالتنمر اللفظي، وهو التلفظ بألفاظ مهينة للشخص، أو مناداته بأسماء سيئة، والسخرية منه أو تهديده.

وحدّدت الكعبي، تسع علامات تكشف عن تعرض الطفل للتنمر، تضمنت انسحاب الطفل بشكل متكرر من الأنشطة المفضلة لديه، وابتعاده عن أصدقائه أو أي تجمعات، وإهمال واجباته المدرسية، وسعي الطفل المعرّض للتنمر إلى الهرب من الواقع الذي يعيشه، ومعاناته العصبية والغضب، ومعاناته القلق الدائم والخوف، وتمتعه بحالة مزاجية متقلبة، وإخفاء أدوات لحماية نفسه في المدرسة مثل السكاكين، بالإضافة إلى وجود بعض الكدمات والجروح على جسده.

وأشارت، إلى أن علاج التنمر يتضمن محاور عدة، منها العلاج الأسري، حيث تعتبر الأسرة البيئة الأولى التي تؤثر في سلوك الطفل، ولكي يكون التدخل الأسري فعالاً لابد من التروّي وعدم العجلة في الحكم على سلوك الطفل ووصفه بالمتنمر قبل أن تتضح الرؤية، وتتم دراسة المشكلة من جميع الجوانب، وفي حالة ثبوت تنمر الطفل، تجب مناقشته بهدوء وتعقل، واستفساره حول الأسباب التي تجعله يسلك هذا المنحى، وتوضيح مدى خطورة هذا السلوك، كما يجب على الآباء عدم اختلاق الأعذار للطفل وتبرير أفعاله لاسيما أمام المعلمين والزملاء.

ولفتت الكعبي إلى أن المحور الثاني خاص بالعلاج المدرسي، من خلال التعامل الأمثل مع التنمر المدرسي عبر تطوير برنامج مدرسي واسع، بحيث يكون هدف هذا البرنامج هو تغيير ثقافة المدرسة، وتأكيد الاحترام المتبادل، والقضاء على التنمر، ومنع ظهوره.

وقالت: «لكي يكون البرنامج العلاجي فعالاً، لابد أن يشمل توعية المعلمين والأهالي والطلبة بماهية سلوك التنمر وخطورته، وتشديد المراقبة واليقظة التربوية للرصد المبكر لحالات التنمر، ووضع برامج علاجية للمتنمرين، بالشراكة مع المختصين في علم النفس، وتنظيم أنشطة موازية تهتم بتنمية الثقة بالنفس، وتأكيد واحترام الذات.

وأكدت أن التنمر المدرسي في الإمارات سلوك فردي وليس ظاهرة، ناتج عن الفعل ورد الفعل، وكلما حصل الطفل على الدفء والأمان في العائلة كان بعيداً من اللجوء إلى التنمر، كما أنه لا يكفي تعليم أهمية الاعتذار عندما يخطئ فبمجرد تطبيق هذا الأمر أمامه في المنزل سيتقنه بنفسه عند تعامله مع الآخرين، بالإضافة إلى أن الانتقاد المباشر للطفل، وتوجيه عبارات السخرية بشكل مستمر، تؤدي إلى ضعف ثقته بنفسه، وتعريضه لأن يكون فريسة سهلة للمتنمرين.

وشددت الكعبي، على أهمية لغة الحوار الأسري لتقوية مناعة الطفل النفسية، ولإعطائه مجالاً للقدرة على التعبير والتخلص من المشاعر السلبية بشكل صحيح، من غير أن يلجأ إلى تفريغ انفعالاته بشكل عدائي تجاه الآخرين، مع ضرورة تعليم الأبناء أن يعاملوا الناس كما يحبوا أن يعاملوا، مشيرة إلى أن الطفل المُعنف قد يلجأ إلى عكس ما تعلمه من عنف في المنزل لسلوك عدائي خلف أسوار المدرسة.

دور نيابة الأسرة والطفل

أشارت رئيسة نيابة الأسرة والطفل، عالية الكعبي، إلى أن التنمر في المدارس هو أفعال سلبية متعمدة من جانب تلميذ أو أكثر، لإلحاق الأذى بتلميذ آخر، تتم بصورة متكررة وطوال الوقت، ويمكن أن تكون هذه الأفعال السلبية بالكلمات، مثل: التهديد أو التوبيخ أو السب، كما يمكن أن تكون بالاحتكاك الجسدي كالضرب والدفع والركل، بقصد وتعمد عزله عن المجموعة أو رفض الاستجابة لرغبته.

وأكدت أن النيابة تلعب دوراً مهماً في مواجهة سلوكيات التنمّر، منها تقديم محاضرات عن سلوكيات الطلاب في المدارس، وتقديم برامج توعوية لأولياء الأمور، ونشر التوعية القانونية والسلوكية من خلال المجالس، ومشاركة النيابة في الحملات الوطنية للوقاية من التنمر، وتقديم خدمات الإرشاد والتوجيه، ووضع الخطط العلاجية للطفل المتنمر والمتنمر عليه، من خلال متخصص نفسي واجتماعي، بالإضافة إلى إنتاج أفلام خاصة، للوقاية من التنمر تُعرض في وسائل الإعلام.


الحوار الأسري يقوّي مناعة الطفل النفسية ويبعده عن تفريغ انفعالاته بشكل عدائي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً