منصور بن زايد: النظم الزراعية الحديثة كفيلة بتلبية احتياجات السكان

منصور بن زايد: النظم الزراعية الحديثة كفيلة بتلبية احتياجات السكان

أكد سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أن المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية، يعد منبراً للحوار والتعاون الدولي، لبحث التحديات التي تؤثر في قطاعات الزراعة وإنتاج الغذاء، لذلك ركز هذا العام، على سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بكفاءة منظومة توفير …

emaratyah

أكد سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أن المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية، يعد منبراً للحوار والتعاون الدولي، لبحث التحديات التي تؤثر في قطاعات الزراعة وإنتاج الغذاء، لذلك ركز هذا العام، على سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بكفاءة منظومة توفير الغذاء الآمن لسكان العالم، بما يواكب الثورة الصناعية الرابعة.
جاء ذلك في كلمة سموّه، خلال افتتاح فعاليات الدورة السادسة للمنتدى العالمي للابتكارات الزراعية أمس في أبوظبي، وألقتها نيابة عن سموّه، مريم المهيري، وزيرة دولة، المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، وبحضور الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة.
أكد سموّه، أن المنتدى يترجم معاني الإنجاز الحضاري والإنساني الذي حققته دولة الإمارات، بفضل الرؤى الثاقبة لصاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ حكام الإمارات، كما يرسخ الدور الرائد لإمارة أبوظبي في تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة، وتأكيد التزامنا الدولي بالإسهام في حل مشكلة الغذاء، وإيجاد الحلول المبتكرة لضمان استدامة الموارد الطبيعية.
وأضاف سموّه: نسعى اليوم، عبر التعاون المثمر معكم لإيجاد ممكنات وفرص جديدة، ترتقي بمنظومة الأمن الغذائي، وفي الوقت ذاته الحد من الطلب المتنامي على مصادر المياه والطاقة، لما له من عواقب وخيمة على النظام البيئي، وهذا يتطلب منا جميعاً العمل على تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة والتقنيات المتاحة ودمجها في العمليات الزراعية، لاسيما تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. كما نعلق أمالاً كبيرة على هذا المنتدى الذي يستضيف نخبة من الخبراء ونحو 200 هيئة متخصصة، لنضيء على جهود أبوظبي الرامية إلى تعزيز المعرفة في الزراعة والغذاء والأمن الحيوي.
وأشار سموّه، إلى حرص إمارة أبوظبي على أخذ زمام المبادرة والريادة في الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والمبتكرة، معرباً عن اعتزازه بالمبادرة التي أطلقها قبل أيام صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، باعتماد 5.6 مليار درهم للبحث والتطوير، وإيجاد حلول علمية مبتكرة للتحديات التي يواجهها العالم، خاصة ما يتعلق بندرة المياه، والأمن الغذائي، وكفاءة الطاقة، والذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن هذه المبادرة رسالة للإنسانية ومستقبل الأجيال المقبلة، وتؤكد وعي الإمارات بدرورها الفاعل لخدمة الإنسانية وإيمانها بأهمية البحث العلمي والابتكار في مواجهة تحديات الأمن الغذائي.
فيما قال الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، رئيس مجلس إدارة شركة ANHB، خلال افتتاح معرض تربية النحل وإنتاج العسل والمؤتمر الدولي الثاني للجمعية العربية لتربية النحل «يمثل المعرض والمؤتمر أكبر حدث إقليمي مخصص لإنتاج العسل وتربية النحل، حيث يشكل منصة أساسية تجمع تحت مظلتها كبريات الشركات الموردة لحلول تربية النحل ومنتجي العسل لثلاثة أيام في مكان واحد، للتواصل وتبادل المعارف والخبرات، بهدف تمكين نحالي المنطقة من تحقيق إيرادات إضافية وتوسيع عملياتهم بشكلٍ مستدام».
وقال الدكتور ثاني الزيودي، «إن الإنتاج المحلي الزراعي يغطي نسبة 24% من الاستهلاك المحلي، ونسعى إلى مضاعفته لثلاثة أضعاف في السنوات القليلة المقبلة، وأؤكد اهتمامنا بالجودة، حيث بدأ الإنتاج المحلي يصدر خارج الدولة، رغم التحديات المناخية التي تواجهها الدولة، المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة وملوحة التربة، وشح المياه».
ولفت إلى أن المعرض إضافة نوعية للابتكارات الزراعية، حيث يعزز وجود الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه لمس خلال جولته في المعرض، مدى تقبل المزارعين المحليين للتقنيات الحديثة، والتطور الكبير في التعامل مع تقنيات الزراعة التكنولوجية التي تساعد على تقنين استخدام المياه وتقليل نسبة الهدر وزيادة الإنتاجية وخفض الكلف.
وأكد المهندس ثامر القاسمي، رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى «توفير السبل الداعمة لممارسة الأعمال والأنشطة الزراعية والتركيز على الطرق المستدامة والفعالة لإنتاج الغذاء، الهدف الرئيسي للمنتدى الذي يؤدي دوراً مهماً في ربط الجهود المختلفة في هذا المجال، لدفع عجلة التطور في القطاع عبر تبادل المعارف وتشجيع الابتكار، حيث سيتبادل 129 متحدثاً على مدار يومي المنتدى، أفكارهم ومعرفتهم وخبراتهم لمستقبل الابتكارات الغذائية».
وتعرض أكثر من 100 دولة منتجاتها ومشروعاتها التي تروج الإنتاج الغذائي والزراعي المستدام في المنتدى، وسيتضمن الإعلان عن جوائز الابتكار الزراعي، ضمن فئات عدة، هي الزراعة المائية وإنتاج التمور وإنتاج المحاصيل والإنتاج الحيواني والزراعة الداخلية، فضلاً عن جائزة أفضل ابتكار لشركة ناشئة في الزراعة.

ابتكارات ذكية

عرضت شركة «إيليت أجرو» الإماراتية، جهازاً مبتكراً لتحويل المياه المالحة إلى عذبة لفترة مؤقتة، تستمر يومين، وتؤهل زراعة كل أنواع الخضراوات، بالاستفادة من المياه الجوفية المالحة، بعد تحليتها. والجهاز بفصل الكلور عن الصوديوم، مما يجعلها عذبة، فيما طرحت شركة «ستاد باك» مشروع وحدات المزارع الحضرية المستدامة داخل كرفانات ضوئية، يمكن المزارعين من ديمومة الإنتاج طوال أيام السنة، حيث يصمم الكرفانات بالكامل وينفذها في دولة الإمارات. وتمكن المزارع من زراعة الخضراوات الورقية، كما توفر 68% من الماء. فيما ابتكرت «غراسيا جروب» الإماراتية، أول بيت بلاستيكي في العالم للأطفال، من عمر 4 حتى 13 عاماً، يصل ثمنه إلى 2500 درهم، ويمكنهم اكتساب مهارة التشتيل، وصولاً إلى الحصاد بأسلوب الزراعة المائية، ويعمل بطاقة كهربائية منخفضة واستهلاك مرشد من الماء، كما يمكن لمقتنيه إضافة ألواح للطاقة الشمسية. فيما ابتكرت شركة «ديجيتال ريسيرتش تكنولوجي» لصاحبها الإماراتي فيصل الشمري، روبوتين للعناية بالمحاصيل الزراعية تحت اسم «بيدار 1» و «بيدار 2»، وهما الأولان من نوعهما في الدولة، وبمقدور الروبوت التبذير والإنتاج بكل مراحله، إلى جانب ربطه مع تقنيات متطورة تمكنه من رسم محيط المزرعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، كما زود بكاميرات مراقبة للإنتاج وآليات تمكنه من معرفة نسبة الرطوبة والأحوال الجوية.

إطلاق السجل الزراعي لإمارة أبوظبي

أطلقت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، خلال المنتدى، السجل الزراعي لإمارة أبوظبي، لتعزيز استدامة القطاع الزراعي وإثرائه بإحصاءات وبيانات مكانية محدثة، تسهم في تطوير السياسات والتشريعات الزراعية. كما يسهم السجل في إعداد التقارير والدراسات التي تصنع قرارات الأمن الغذائي، فضلاً عن التحول الذكي في رصد بيانات القطاع الزراعي وعمل سجل متكامل، ويغطي 24 ألف مزرعة في الإمارة، حيث تضم أبوظبي 11 ألفاً و921 مزرعة، ومدينة الظفرة 8 آلاف و492 مزرعة. ومدينة العين 3 آلاف و 605 مزارع. وتتضمن مخرجات السجل تحديث البيانات لجميع مزارع الإمارة موسمياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً