البرلمان البريطاني يحاول مجدداً إيجاد بديل لاتفاق بريكست

البرلمان البريطاني يحاول مجدداً إيجاد بديل لاتفاق بريكست

يحاول النواب البريطانيون اليوم الإثنين، إيجاد بديل لاتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قد يرجّح كفّة الميزان لصالح انفصال أكثر سلاسة عن الاتحاد الأوروبي. والأسبوع الماضي، حاول النواب الإمساك بزمام عملية بريكست عبر إجراء سلسلة عمليات اقتراع بشأن 8 خيارات لإيجاد حلّ للمأزق الحالي، وكان من المفترض أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس(أذار)…




البرلمان البريطاني (أرشيف)


يحاول النواب البريطانيون اليوم الإثنين، إيجاد بديل لاتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قد يرجّح كفّة الميزان لصالح انفصال أكثر سلاسة عن الاتحاد الأوروبي.

والأسبوع الماضي، حاول النواب الإمساك بزمام عملية بريكست عبر إجراء سلسلة عمليات اقتراع بشأن 8 خيارات لإيجاد حلّ للمأزق الحالي، وكان من المفترض أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس(أذار) الماضي إلا أنه تمّ إرجاء الخروج، بسبب عدم وجود دعم برلماني لاتفاق بريكست الذي توصلت إليه ماي مع الاتحاد.

ولكن لم يحظَ أي خيار بغالبيّة الأصوات، ويصوّت النواب اليوم مجدداً على عدد أقلّ من الخيارات، انتقاها رئيس مجلس العموم، وأثناء عملية الاقتراع الأولى، حصل اقتراحان على أكبر عدد من الأصوات، هما إجراء استفتاء بشأن أي اتفاق انفصال يتمّ التوصل إليه مع بروكسل وإنشاء اتّحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي.

وقد يطغى اقتراح نموذج “النرويج”، المعروف أيضاً بـ”السوق المشتركة 2.0″، ويقضي بإنشاء اتحاد جمركي متخصص مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الحفاظ على السوق الموحدة.

وصرّح النائب المحافظ نيك بولز الذي قدّم هذا الاقتراح، لشبكة “بي بي سي” اليوم “لدينا أمل، ما يهمّ هو الحصول على غالبية مستقرة في مجلس العموم، حيث تختلط كل الأحزاب في حين أن الحزب المحافظ كان دائماً منقسماً”.

إلا أن الزعيمة المحافظة قد أعلنت أنها ستعارض خيار النواب في حال صوتوا لسوق موحدة أو اتحاد جمركي أوروبي، لأن لندن ستخسر احتمال اعتماد سياسة تجارية مستقلة بعد بريكست، ولا تملك عمليات اقتراع النواب إلا قيمة استدلالية.

وفي مؤشر إلى حكومة منقسمة، صرّح وزير العدل ديفيد غوك أمس الأحد، أن تجاهل إرادة النواب لن يكون أمراً مستداماً بالنسبة للحكومة، فيما صرّحت وزيرة الموازنة إليزابيث تروس لشبكة “بي بي سي” أن خيار رئيسة الوزراء يبقى الخيار الأكثر شعبية والأكثر تمعّناً.

واعتبر المسؤول عن الانضباط في مجلس العموم جوليان سميث في مقابلة مع “بي بي سي” أن حكومة ماي هي النموذج الأسوأ لانعدام الانضباط في التاريخ السياسي البريطاني.

وينبغي أن تُقدم تيريزا ماي خططها أثناء قمة أوروبية تُعقد في 10 أبريل(نيسان) الجاري، في مواجهة قادة أوروبيين بدأ صبرهم ينفد، حسب ما أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لقناة “راي 1” الإيطالية الرسمية.

وألمحت ماي يوم الجمعة الماضي إلى احتمال إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، مشيرة إلى أن العملية البرلمانية قد تكون تبلغ حدودها، لكن احتمال إجراء انتخابات مبكرة لا يخلو من المخاطر: فقد دعت الزعيمة المحافظة إلى انتخابات في يونيو(حزيران) 2017، آملة ببسط سلطتها قبل بدء المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تلقت نكسة وكان على حزبها التحالف مع الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي الصغير للتمكن من الحكم.

وبحسب جوليان سميث، ستؤدي خسارة الغالبية عام 2017 حتماً إلى نوع من بريكست أكثر اعتدالاً نظراً إلى الحسابات البرلمانية.

ورفض النواب الجمعة الماضي للمرة الثالثة اتفاق ماي الذي يُفترض أن يتيح للمملكة المتحدة مغادرة الاتحاد الأوروبي مع فترة انتقالية حتى أواخر العام 2020، لكنها أقنعت عدداً أكبر من النواب بالاتفاق مقارنة بعمليات التصويت السابقة، في إشارة بحسب المتحدث باسمها، إلى “أننا نسير في الاتجاه الصحيح”.

وقد تطرح ماي على التصويت أمام النواب اتفاق الانسحاب للمرة الرابعة هذا الأسبوع، وأكدت الجمعة الماضي أنها ستواصل الدفاع عن بريكست منظّم، وأشارت إلى أنه في حال عدم التوصل إلى حل، فإن الخيار التلقائي سيكون بريكست من دون اتفاق في 12 أبريل(نيسان) الجاري، وهو ما تخشاه الأوساط الاقتصادية، وفي حال طلبت ماي إرجاء جديداً تكون مدته أطول، فذلك يجب أن يكون مبرراً وسيُرغم المملكة المتحدة على إجراء انتخابات أوروبية في أواخر مايو(أيار) المقبل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً