الفلسطينيون لا يعلقون آمالاً على الانتخابات الإسرائيلية

الفلسطينيون لا يعلقون آمالاً على الانتخابات الإسرائيلية

لا يعلّق الفلسطينيون آمالاً على الانتخابات الإسرائيلية القادمة المحددة في 9 أبريل (نيسان)، رغم أن نتائجها قد تحمل نتائج مباشرة على حياتهم. ويقول تيسير بركات في أحد شوارع رام الله: “نأمل أن تكون هناك حلول لنعيش بسلام وأمن، لكن خبرتنا كفلسطينيين من تاريخ الانتخابات الإسرائيلية، تدل على أننا غالباً ما نكون وقود هذه الانتخابات”.ويضيف بركات…




لوحة دعائية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو في القدس (إ ب)


لا يعلّق الفلسطينيون آمالاً على الانتخابات الإسرائيلية القادمة المحددة في 9 أبريل (نيسان)، رغم أن نتائجها قد تحمل نتائج مباشرة على حياتهم.

ويقول تيسير بركات في أحد شوارع رام الله: “نأمل أن تكون هناك حلول لنعيش بسلام وأمن، لكن خبرتنا كفلسطينيين من تاريخ الانتخابات الإسرائيلية، تدل على أننا غالباً ما نكون وقود هذه الانتخابات”.
ويضيف بركات وهو يحمل أكياساً من المواد الغذائية “على الأغلب، لن تكون هناك أي تغييرات لها معنى، رغم أملنا في حصول جديد وتغير الأوضاع”، مكرراً “انطباعنا أننا دائماً نحن ضحايا الانتخابات الإسرائيلية”.
ووافق قادة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي على انتخابات إسرائيلية مبكرة بعد أن كانت في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد أن شهدت الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو، الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، أزمات عدة.
خطاب الكراهية
ويشعر بعض الفلسطينيين بالقلق من تسبب حملة الانتخابات الإسرائيلية في مزيد من التحريض في إسرائيل ضد الفلسطينيين، والعرب عموماً.
وأصدر معهد فلسطين للدبلوماسية العامة أخيراً تقريراً يظهر نماذج عن خطاب الكراهية في المجتمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
ويقول المدير التنفيذي للمعهد سالم براهمة، إن الانتخابات أثارت مخاوف من زيادة التحريض، مضيفاً “يبدو لي أن التحريض والكراهية أصبحا أكثر تطبيعاً في المجتمع الإسرائيلي”.
ويتابع “خطاب الحملة الخاص بالعديد من السياسيين الإسرائيليين يسعى إلى تجريد شعب بأكمله من إنسانيته”.
في الانتخابات الأخيرة في 2015، سعى نتانياهو إلى تحفيز قاعدته اليمينية بالتحذير في يوم الانتخابات من أن العرب الإسرائيليين يذهبون إلى صناديق الاقتراع “بأعداد كبيرة”، وهو تعليق اعتذر عنه لاحقاً.
وشهدت المفاوضات الثنائية الفلسطينية الإسرائيلية تعقيدات عدة منذ اتفاقية السلام التي وقعها الجانبان في 1993، وكان آخرها تجميد هذه المفاوضات في عهد نتانياهو في 2014.
وتتمسك السلطة الفلسطينية بمطالبتها بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وإطلاق الدفعة الأخيرة من المعتقلين لدى إسرائيل قبل اتفاقية أوسلو، شرطاً لاستئناف المفاوضات.
وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية من منظور المجتمع الدولي غير شرعية.
وكانت كل التقديرات ترجح فوز حزب الليكود برئاسة نتانياهو، رغم الاتهامات بالفساد التي تحوم حوله، لكنه بات يواجه حالياً منافسة حقيقية من لائحة الوسط برئاسة رئيس الأركان السابق بيني غانتز.
وأعلن غانتز انفتاحه على انسحاب المستوطنين من بعض المستوطنات في الضفة الغربية، لكنه لم يتطرق بتاتاً إلى حل الدولتين.
ويقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت: “حتى هذه اللحظة، لا نرى فروقاً رئيسية بين اليمين وما يطرحه حزب الوسط، يطرحون القدس الموحدة واستمرار الاستيطان والسيطرة على الأغوار”.
ويضيف “لا توجد قوى بديلة تتبنى إنهاء الاحتلال، وإقامة السلام مع الفلسطينيين. بالتأكيد نتمنى أن يأتي رئيس وزراء آخر يتطلع نحو السلام مع الشعب الفلسطيني، وليس بفرض عقوبات على الشعب الفلسطيني، مثلما فعل نتانياهو”.
ووصلت العلاقات الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية الحالية الى أسوأ درجة، عندما أعلنت الحكومة أخيراً وبقرار من الكنيست الإسرائيلي، اقتطا ع نسبة من الأموال الضريبية التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، بداعي أن هذه الأموال تذهب إلى أسر المعتقلين لدى إسرائيل بتهم أمنية، أو لأسر الذين قتلتهم إسرائيل بعد تنفيذهم هجمات ضد أهداف إسرائيلية.
ويعيش أكثر من 600 ألف إسرائيلي في مستوطنات في القدس الشرقية، والضفة الغربية.
ويقول حافظ البرغوثي، رئيس تحرير صحيفة سابق: “قد تسهم الانتخابات في تغيير الوضع القائم في إسرائيل، لكن بالنسبة للفلسطينيين هم خارج هذا الإطار”.
لهجة احتلالية
ويضيف “ليس هناك أي حزب إسرائيلي يتحدث عن القضية الفلسطينية، وإن تحدثوا، فبلهجة شرسة احتلالية، مثل، يجب قتل العرب، يجب طرد العرب، ولا دولة للفلسطينيين، أو نمنحهم حكماً ذاتياً محدوداً تحت السيادة الإسرائيلية”.
ويرى أن “اليمين والوسط واليسار متفقون على تجاهل القضية الفلسطينية، يركزون أكثر على شرعنة الماريغوانا، وتخدير الشعب الإسرائيلي بما يقولونه عن الإرهاب والخطر العربي”.
ويشير الى تركيز الحملات الانتخابية في إسرائيل حالياً على “التخويف من الخطر الإيراني”، مكرراً “ليس لديهم أي مشروع سياسي يطرحونه حول القضية الفلسطينية”.
وأثارت تصريحات غانتز حول إمكانية الانسحاب من الضفة الغربية المحتلة انتقادات من اليمين، في حين وجدها الفلسطينيون مشجِعة، لكنهم طالبوا بمزيد من التوضيحات.
وتحدث رئيس حزب “المناعة لإسرائيل” بيني غانتز في مقابلة صحافية عن المسألة الأمنية الإسرائيلية كمسألة مركزية، وقال: “لا نبحث عن السيطرة على أحد، وعلينا أن نجد السبل لنتفادى السيطرة على آخرين”.
ولم يذكر صراحة الضفة الغربية، وامتنع عن تحديد أي شروط لانسحاب محتمل من الأراضي الفلسطينية.
وتعهد غانتز بالاحتفاظ بمنطقة غور الأردن الاستراتيجية على الضفة الغربية من نهر الأردن، إلى جانب القدس الشرقية المحتلة.
وأصدر حزب غانتز بعد المقابلة توضيحاً قال فيه، إن “خطة فك الارتباط أو الانسحاب من غزة، نفذت بمبادرة حكومة شرعية برئاسة الليكود، وصوت نتانياهو وقادة الليكود عليها، وفي حكومة غانتز لن تكون هناك عمليات أحادية الجانب لإخلاء مستوطنات”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً