نازحو دير الزور يستبعدون العودة القريبة

نازحو دير الزور يستبعدون العودة القريبة

السوريون الذين نزحوا من دير الزور شمال البلاد يقولون إن “العيش في مخيمات فقيرة قرب الحدود أفضل من الغموض الذي ينتظرهم في قراهم التي فروا منها بسبب القتال”. وأعلنت قوات مدعومة من الولايات المتحدة الاستيلاء على آخر أراض بحوزة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا يوم 23 مارس(آذار) والقضاء على حكم التنظيم المتشدد الذي كان أعلن الخلافة من جانب …




نازحون من دير الزور في سوريا (أرشيف)


السوريون الذين نزحوا من دير الزور شمال البلاد يقولون إن “العيش في مخيمات فقيرة قرب الحدود أفضل من الغموض الذي ينتظرهم في قراهم التي فروا منها بسبب القتال”.

وأعلنت قوات مدعومة من الولايات المتحدة الاستيلاء على آخر أراض بحوزة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا يوم 23 مارس(آذار) والقضاء على حكم التنظيم المتشدد الذي كان أعلن الخلافة من جانب واحد على مساحات شاسعة في سوريا والعراق.

وأعلن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية، الذين حاصروا منطقة الباغوز لأسابيع بينما كانت الطائرات تقصفها من أعلى، نهاية سيطرة تنظيم داعش على القرية التي تقع في محافظة دير الزور.

غير أن من فقدوا سبل عيشهم وأحباء لهم في دير الزور يرون أن العودة غير مُرجحة قريباً.

وتفيد تقديرات محلية أن زهاء 10 آلاف نازح من دير الزور، التي مزقتها الحرب، ينتشرون حالياً في مخيمات شمال سوريا.

ومن بين هذه المخيمات مخيم المعصرة الذي يقع على مقربة من معبر باب السلامة على الحدود السورية التركية ويؤوي نحو ألف نازح سوري.

ومن بين من يعيشون في مخيم المعصرة نازح من دير الزور، يعيش في خيمة مع عائلته وأطفال إخوته الذين قتلوا في دير الزور، يدعى سلال عايش الطباش 60 عاماً.

واستبعد الطباش العودة قريباً لبيوتهم في دير الزور قائلاً: “ما نتوقع نرجع اليوم وبكرة “غداً” والسنة هاي. لأن إحنا نقول كل سنة نقول فيه حلول. كل سنة نقول فيه حلول وراح تنحل، بس كله كلام فاضي ووعود. كلها تلعب بينا، كلها لعبت بالشعب السوري، أمريكا وتركيا وإيران”.

ويوضح نازحون أنهم يخشون العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية حالياً مخافة أن تعتقلهم أو تسيء معاملتهم.

وبالإضافة لذلك يشير الطباش إلى أن قرى النازحين في دير الزور تفتقد إلى ضرورات الحياة الأساسية.

وقال الطباش: “على مين نروح؟ هاي الباغوز، روحوا شوفوها، دمروها، التحالف وكلها تضرب ع الباغوز، دمروها. العشارة دمروها، الكرية دمروها، ما خلوا بها شيء، ما فيها مقومات حياة خالص”.

وقال نازح من دير الزور، توفيت زوجته بالقصف في دير الزور ويعيش مع أطفاله في مخيم للنازحين في شمال حلب، يدعى نصر سليمان “نازحين دير الزور يعيشون أوضاع معيشية، يعني يعانون من أوضاع معيشية صعبة. الإعلام توجه بشكل مباشر لقتال داعش ونسيوا المهجرين اللي سببهم هي داعش يعني. يعيشون بمناطق مخيمات عشوائية، لا خدمات، لا إغاثة، لا عناية طبية”.

ويمثل الاستيلاء على الباغوز نقطة مهمة في الحرب السورية التي تفجرت قبل 8 سنوات، لأنه قضى على أحد المتنافسين الرئيسيين في سباق الاستحواذ على الأرض، ليتقاسم ما تبقى قوات الرئيس بشار الأسد ومعارضون تدعمهم تركيا وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً