تجمعات مياه الأمطار في دبا الفجيرة منغّصات موسمية

تجمعات مياه الأمطار في دبا الفجيرة منغّصات موسمية

شكا عدد من المواطنين المقيمين في دبا الفجيرة والمناطق القريبة المحيطة بها، من المشكلات الكثيرة التي تنتج من تجمعات المياه المتراكمة بعد هطول الأمطار، ومن ضمنها وجود حفر كثيرة في الشوارع الأسفلتية، والتي يتم معالجتها بمادة أسمنتية، لا تلبث أن تزول مع عودة تجمعات المياه، فيما أجمع المقيمون أن أكثر المناطق التي تواجه مشكلات حقيقية،…

شكا عدد من المواطنين المقيمين في دبا الفجيرة والمناطق القريبة المحيطة بها، من المشكلات الكثيرة التي تنتج من تجمعات المياه المتراكمة بعد هطول الأمطار، ومن ضمنها وجود حفر كثيرة في الشوارع الأسفلتية، والتي يتم معالجتها بمادة أسمنتية، لا تلبث أن تزول مع عودة تجمعات المياه، فيما أجمع المقيمون أن أكثر المناطق التي تواجه مشكلات حقيقية، هي دوار النهضة، والرفاع الثانية والراشدية، ومنطقة السوق، وشعبية محمد بن زايد، وشعبية الرفاع الجديدة والقديمة، وسيجي وحبحب والفرفار، في الوقت نفسه، طالب كثيرون بازدواج طريق دبا ــ غوب الداخلي، الذي يشهد ازدحامات مرورية كبيرة أوقات الذروة، خاصة أن هذه المنطقة أصبحت حيوية، وبها العديد من الخدمات التي يقصدها سكان هذه المناطق.

مشكلات متكررة

وقال المواطن أحمد عبد الله الأفخم، إنه يقطن في منطقة النهضة منذ 8 سنوات، وأن هذه المنطقة تشهد مشكلات عدة، من أبرزها عدم وجود شوارع ممهدة في المنطقة السكنية القديمة، في حين أن هناك شوارع موجودة بالمنطقة ممهدة، مثل شعبية محمد بن زايد، التي تم رصف شوارعها الداخلية بشكل جيد، لافتاً إلى أنه يجب رصف المناطق المحيطة بالمشروع أسوة به، خاصة أنهم يواجهون مشكلات كثيرة، نتيجة عدم وجود شوارع ممهدة.

alt

وأضاف أن في حال هطول أمطار، أياً كانت نسبة غزارتها، فإن المياه لا تلبث أن تتجمع في حرم هذه الشوارع الرملية، وتبدأ المعاناة الحقيقية لهم في تحركاتهم بسياراتهم، حيث يكون هناك صعوبة كبيرة في عبور هذه الشوارع، فضلاً عن الأخطار والمشكلات الفنية الكثيرة التي تحدث لسياراتهم، مبيناً أنه حتى لو تدخلت أي جهة ما، سواء كانت البلدية أو غيرها، لإعادة صيانة هذه الشوارع، وردم الحفر المتكونة جراء ذلك، فإنهم يستخدمون الأسمنت لردمها، والذي سرعان ما يتلاشى مع أي تجمع آخر للمياه، وهو ما ينذر بعودة المشكلات ذاتها، ومن ثم وجود أذى كبير لهم كقاطنين للمنطقة.

وطالب الأفخم، الجهات المعنية مراعاة المعاناة اليومية التي يشهدونها، خاصة أنه يعتبر شارعاً رئيساً بالمنطقة، ولا يوجد غيره ليخفف الضغط عنه، خاصة في أيام الدراسة، فضلاً عن رصف وتأهيل الشوارع الداخلية في النهضة، تجنباً للمشكلات التي تحدث بشكل دوري.

مناطق حيوية

alt

وذكر المواطن عبيد برمان، أن منطقة دبا الفجيرة، تعتبر من المناطق الحيوية المهمة التي ترتبط بالعديد من المدن المحيطة بها، فضلاً عن أنها كمنطقة تضم عدداً ليس بالقليل من الأحياء المحيطة بها، مثل الراشدية والرفاعة والنهضة وغيرها، مشيراً إلى أنهم يواجهون بشكل دوري مشكلة ليست جديدة، وهي وجود تجمعات لمياه الأمطار، ينتج عنها إغلاق وصعوبة المرور في بعض من هذه الشوارع والمناطق.

وبين أن مشكلات تجمع المياه لا يقتصر وجودها على ذلك فقط، بل تصل أنها تزيل الطبقات الأسفلتية للشوارع، لينتج عنها مطبات وحفر غير مرئية، وتآكل الأسفلت في مساحات ليست بالقليلة.

مشكلات رئيسة

من جهته، أكد المواطن محمد عبيد الهنداسي، المقيم في دبا الفجيرة، على آراء الكثيرين من قاطني المنطقة، وأن هناك إجماعاً على حساسية هذه المشكلات، التي يجب أن ينظر إليها بعين الاعتبار والاهتمام، خاصة أنها تلامس معيشة وحياة المواطنين اليومية، مبيناً أن مناطق كالرفاع والراشدية تعاني منذ سنوات تتعدى الـ 20 عاماً، من مشكلات تجمع مياه الأمطار وقلة إضاءة الطرق، ووجود حفر خطيرة جداً في منتصف وحرم الطرقات، ما ينتج عنه حوادث كثيرة للأفراد والمركبات.

alt

وتابع: إن الطرقات، وخاصة الداخلية والقديمة منها في دبا الفجيرة، تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة بشكل جذري، وأن برأيه ليس من المهم النظر إلى أن هذه الطرق تتبع جهات محلية أو اتحادية، بل إن الطبيعي أن طرقات الدولة تحظى برعاية واهتمام كبيرين من المسؤول عنها في أي جهة، وأنها تتمتع بمعايير إنشائية محددة، يجب الالتزام بها، وأنه تبعاً لذلك، فيجب على المسؤولين عنها تطبيق هذه المعايير، فما بالنا إذا كانت لا توجد صيانة من الأساس.

حلول جذرية

من جهته، قال خميس عبيد من سكان دبا الفجيرة، إن هناك العديد من مناطق المدينة أصبحت تتسم بحيوية وحركة ونشاط ملحوظ، كونها منطقة جاذبة للزوار من كل الإمارات، مبيناً أن مشكلات كتجمع مياه الأمطار وتشقق الطرقات الداخلية، من الواجب أن تتلاشى، ولا يكون لها وجود، خاصة إذا كانت تمثل معاناة للساكنين في أحيائها والأماكن المرتبطة بها.

وطالب الجهات المعنية، أياً كانت، محلية أو اتحادية، للتدخل وحل هذه المشكلات بصورة عاجلة، ومنع تكرارها مرة أخرى، خاصة أن المخاطر تتعدى الطريق نفسه، لتصل لتلف السيارات.

عبء

وأوضح المواطن أحمد عبد الله أن تجمعات المياه بعد هطول الأمطار، والشوارع المستهلكة ذات التشققات الكثيرة، هي مشكلات دائمة ومتكررة في الوقت ذاته للكثير من المقيمين في دبا الفجيرة، حتى أصبحت تمثل عبئاً عليهم أينما ذهبوا بسياراتهم، لقضاء حاجاتهم اليومية.

وتابع أن رغم وجود بالوعات الصرف الصحي للأمطار، فإن مشكلة تجمع المياه في عدد من الشوارع المهمة، أصبح متكرراً، ما يفرض تساؤلات كثيرة حول كفاءة عملها من عدمه، وأن من المفترض أن تكون هناك جاهزية واستعداد كبير لمواجهة أي مخاطر، خاصة في موسم الأمطار، لافتاً إلى أنهم كمقيمين بالمنطقة، أصبحوا على دراية بما سوف يكون عليه الوضع في حال حدوث أمطار، والاضطرار للتعامل مع الوضع القائم، منتظرين في الوقت نفسه تدخلاً وحلاً نهائياً لهذه المشكلات. وذكر بعضاً من المناطق، مثل دوار المستشفى، ودوار الكهرباء، والسوق.

بنية تحتية

alt

قال محمد اليماحي عضو المجلس الوطني، وواحد من سكان دبا الفجيرة: إن بعضاً من شوارع وأحياء المنطقة، تعاني بالفعل من مشكلات تجمع مياه الأمطار في الشوارع، ووجود حفر بالشوارع، فضلاً عن تهالك العديد منها، مؤكداً أن مسؤولياته أوجبت عليه مناقشة هذا الأمر مع المسؤولين في وزارة تطوير البنية التحتية، لاتخاذ ما يلزم لهذه الطرق، وإعادة تأهيلها بالشكل المطلوب. وأكد على أهمية تكثيف أي جهود لحل هذه المشكلات التي يعاني منها سكان المنطقة، ودعمها، سواء كانت من الجهات المحلية والاتحادية، حتى لا تتكرر هذه المشكلات، مبيناً أنه بالفعل توجد شوارع داخلية كثيرة غير ممهدة في مناطق حيوية كالرفاع والنهضة، وغوب، تئن تحت وطأة السلبيات التي تسببها والمخاطر التي تنتج عنها، ولذلك، فإن حماية المارين على هذه الطرق، هي أولوية مهمة للمسؤولين لتجاوزها وحلها.

وطالب وزارة تطوير البنية التحتية، تطوير المداخل الرئيسة لمناطق الفجيرة، لأنها أصبحت ذات كثافة سكانية عالية، ويوجد به خدمات كثيرة، كالمدارس والمستشفيات والمناطق التجارية، والتي يقصدها السكان بشكل يومي، منبهاً أنه في بعض الأوقات، قد يستغرق المار بأحد هذه الطرق، ساعة كاملة في مسافة لا تتعدى الكيلومتر، وهو الأمر الذي يجب أن يتم مواجهته بمنتهى الحسم.

خطة

أكدت بلدية الفجيرة بداية فصل الشتاء جاهزيتها لاستقبال موسم الأمطار، ضمن خطة متكاملة مع الدفاع المدني والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وشرطة الفجيرة ودائرة الأشغال والزراعة في الإمارة، للتعامل مع تجمعات المياه.

وأكدت البلدية تخصيص تناكر ومضخات لسحب المياه من المنازل، في حال داهمتها الأمطار، إضافة إلى تخصيص تناكر لشفط البرك المطرية عن جوانب الطرق في المدينة.

60

تضم إمارة الفجيرة 60 وادياً تعج بالمياه نظراً لوجود الجبال؛ لأن الأودية تمتد وتتفرع لتصبح روافد مائية تتدفق ما بين التل والجبل والسهل ما يجعلها من أفضل الوجهات للسياحة الداخلية في الدولة خلال مواسم هطل الأمطار، كما أن هناك أكثر من 50 قرية ريفية تابعة لمدن الفجيرة ودبا الفجيرة، وتضم العديد من الأودية والسدود والشلالات والشعاب الصغيرة.

تحذير

حذرت بلدية الفجيرة سكان الإمارة وزوارها من مخاطر الاقتراب من أماكن تجمع المياه وتشكل السيول وجريان الوديان، لافتة إلى أن البلدية طالبتهم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدم تعريض أنفسهم للخطر في ظل التقلبات الجوية التي تشهدها الدولة هذه الأيام، مؤكدة الاستعداد التام للتعامل مع مختلف الحالات، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الحالات الطارئة.

الدفاع المدني.. استعداد مستمر للتعامل مع الأحوال الجوية في الفجيرة

‎أكدت القيادة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، استعداد فرقها وبالتنسيق مع الأجهزة الشرطية للتعامل مع أية حوادث قد تسببها جريان الأودية نتيجة الأمطار التي تشهدها عدد من المناطق بالدولة، مجددة التحذير من عدم التهاون مع جريان الأودية والسيول، والتنبه جيداً واتباع الاشتراطات والتعليمات التي نكررها دوماً حفاظاً على سلامة الجميع.

alt

وأشار اللواء جاسم المرزوقي قائد عام الدفاع المدني إلى أن فرق الدفاع المدني في الفجيرة، وبالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة الفجيرة ونتيجة الأمطار الغزيرة بمحيط المدارس، عملت على تأمين طلبة المدارس، وتم تأمينهم للوصول إلى بيوتهم بسلامة وأمان، وجدد قائد عام الدفاع المدني التحذير من عدم التهاون مع جريان الأودية والسيول، والتنبه جيداً واتباع الاشتراطات والتعليمات التي نكررها دوماً حفاظاً على سلامة الجميع.

صفحة تناقش اهتمامات القراء وتتفاعل معهم

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً