الكعبي: الإمارات تبذل جهوداً حثيثة لتطبيق القانون الدولي الإنساني المرتبط بالعمليات العسكرية

الكعبي: الإمارات تبذل جهوداً حثيثة لتطبيق القانون الدولي الإنساني المرتبط بالعمليات العسكرية

أكد المدعي العام العسكري مدير القضاء العسكري العميد الركن حقوقي سالم جمعة راشد الكعبي، أن دولة الإمارات تبذل جهوداً حثيثة للتدريب على تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني المرتبطة بالعمليات العسكرية، وذلك عبر المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل المحلية والدولية والتنسيق مع الجهات المختصة وتبادل الخبرات وإنشاء الشراكات داخلياً وخارجياً. وأوضح سالم الكعبي، خلال كلمته في…




alt


أكد المدعي العام العسكري مدير القضاء العسكري العميد الركن حقوقي سالم جمعة راشد الكعبي، أن دولة الإمارات تبذل جهوداً حثيثة للتدريب على تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني المرتبطة بالعمليات العسكرية، وذلك عبر المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل المحلية والدولية والتنسيق مع الجهات المختصة وتبادل الخبرات وإنشاء الشراكات داخلياً وخارجياً.

وأوضح سالم الكعبي، خلال كلمته في مؤتمر “القانون الدولي وحروب القرن الواحد والعشرين”، الذي انطلق اليوم الثلاثاء في العاصمة أبوظبي، أن القضاء العسكري يقوم بنشر ثقافة القانون الدولي الإنساني والتعريف بقواعده بين منتسبي القوات المسلحة من خلال الدورات التدريبية والندوات والفعاليات المختلفة، مشيراً إلى أنه يجب دراسة التحديات المعاصرة التي تواجه تطبيق القانون الدولي الإنساني على أرض الواقع، والعمل على إيجاد حلول فعالة لها.

نزاعات مسلحة
وأفاد بأن الساحة الدولية تشهد تزايد ملحوظ في مناطق النزاعات المسلحة، وأنه يوماً بعد يوم هناك من الضحايا التي نتجت عن استمرار تلك النزاعات، وإذا كان القانون الدولي الإنساني هو القانون الواجب التطبيق على تلك النزاعات المسلحة سواء كانت دولية أو غير دولية بهدف حماية ضحايا هذه النزاعات سواء أكانوا جرحى أم مرضى أم غرقى أم أسرى حرب أم مدنيين أو عاجزين عن القتال، وكذلك حماية الأعيان والممتلكات التي ليست لها علاقة مباشرة بالعمليات العسكرية ووضع قيود على وسائل استخدام القوة العسكرية أثناء إدارة العمليات العسكرية.

وقال إن “تحديات ومعوقات معاصرة تظهر أثناء النزاعات المسلحة وتجعل من الصعوبة تطبيق هذا القانون بشكله الصحيح على أرض الواقع، فتلك التحديات تحتاج إلى التوقف أمامها لبحثها والتصدي لها بنصوص قانونية متطورة إذا كان القانون الدولي الإنساني لا يفي بمجابهتها في الوقت الراهن لحداثة تلك التحديات على الساحة الدولية.

وأضاف أن “الهجمات والأعمال الإرهابية أثناء النزاعات المسلحة تخفى على المراقبين لأحداث النزاعات المسلحة والمتابعين لتطوراتها على الساحة الدولية في العديد من الدول، لاسيما منها دول الشرق الأوسط، أنه تتزايد أعداد الجماعات المسلحة بتعددية مسمياتها وعقائدها وأفكارها المتطرفة، ومحاولاتها المستمرة في فرض فكرها المتطرف بالسلاح، دون التقيد بأدنى قواعد لاستخدام أساليب ووسائل القتال، ومن ثم انتشرت ظاهرة الأعمال الإرهابية أثناء النزاعات المسلحة كأحد تحديات تطبيقات القانون الدولي الإنساني”.

ولفت الكعبي إلى أن النزاع المسلح هو حالة تعتبر فيها بعض من أعمال العنف مشروعة والبعض الآخر قد يكون غير مشروع، في حين أن أي عمل من أعمال العنف المصنفة بأنها “إرهابية” هي دائماً عمل غير مشروع، ولا ينطبق القانون الدولي الإنساني عند ارتكاب أعمال إرهابية أو احتجاز أشخاص مشتبه في ارتكابهم أعمال إرهابية خارج إطار نزاع مسلح، وتكون الإشكالية فيما إذا كانت الجرائم المرتكبة تشكل جرائم دولية أم أنها جرائم جزائية بحسب مرتكبيها وتوصيفهم القانوني، بالإضافة إلى استخدام بعض الأسلحة والتكنولوجيا المتقدمة والمحرمة دولياً أثناء النزاعات المسلحة.

الأعمال الإرهابية
وقال إن “المعضلة هنا أن الكثير من الدول وخبراء القانون والمسؤولين عن وضع السياسات العامة يرون القانون الدولي الإنساني عاجزاً عن مواجهة التحديات التي يفرضها الإرهاب، وذلك باعتباره ظاهرة جديدة معقدة نشأت مؤخراً، ويُنظر إلى هذا القانون الدولي الإنساني على أنه يعيق تنفيذ سياسة مكافحة الإرهاب، ولهذا السبب اقترحت بعض الدول والمفكرين ضرورة تنحية هذه القواعد والمبادئ جانباً بصورة مؤقتة”.

وأضاف: “من الأمثلة على الإرهاب أثناء النزاعات المسلحة ما قام به التنظيم الإرهابي (داعش) في العراق، حيث ارتكب ذلك التنظيم مجموعة من الانتهاكات الخطيرة والممنهجة التي تعتبر عمليات إرهابية، وذلك خلال الحملة العسكرية التي استمرت على مدى تسعة شهور بهدف تحرير مدينة الموصل، إذ أفاد الشهود بقيام التنظيم بعمليات الاختطاف الجماعي للمدنيين واستخدام آلاف الأشخاص كدروع بشرية والقصف المتعمد للمناطق السكنية المدنية والاستهداف العشوائي للمدنيين الذين كانوا يحاولون الفرار من المدينة”.

ورأى الكعبي أن وصول المساعدات الإنسانية “دواء وطعام وكساء” لمن يحتاجها من المدنيين يعتبر من أهم التحديات التي تواجهها القوات المسلحة النظامية في مناطق النزاعات المسلحة، حيث يصعب أحياناً وصول تلك المساعدات لضحايا النزاعات المسلحة من المدنيين، وذلك بسبب قيام الميلشيات المسلحة بقطع الطريق البري أو البحري على قوافل المساعدات والسطو عليها ونهبها، وعدم احترام الممرات الإنسانية والمناطق الآمنة.

أنشطة إنسانية
وصرح بأن ازدياد الأنشطة الإنسانية في أوقات النزاع يؤدي إلى زيادة عدد الضحايا بين موظفي الإغاثة والخدمات الطبية العاملين في المنظمات غير الحكومية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، وقد أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشدة جميع أشكال العنف التي ترتكب في كثير مـن أنحـاء العالم ضد موظفي المساعدة الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين ، وأدان مجلس الأمن صور العنف بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز بصورة غير قانونية التي يتزايد تعرض المشاركين في العمليات الإنسانية لها، وكذلك الهجمات التي تشن على القوافل الإنسانية وإتلاف ممتلكاتها.

وأشار المدعي العام العسكري مدير القضاء العسكري العميد الركن حقوقي سالم جمعة راشد الكعبي، إلى أن ما قام به الحوثيين في اليمن من منع ومصادرة المواد الغذائية والإمدادات الطبية، ومنع وصولها للسكان المحتاجين إليها، كما فرضوا قيوداً مشددة على العاملين في مجال الإغاثة وتدخلوا في إيصال المعونة، وغني عن البيان أنه توقفت جماعات تقديم المعونة عن العمل في بعض المناطق بسبب القيود التي فرضها الحوثيين على تلك المناطق التي تحت سيطرتهم، وبناء على ذلك فإن الأثر التراكمي لعرقلة الحوثيين والتدخل في المساعدات الإنسانية في يكون قد ساهم في تدهور الوضع الصحي للسكان المدنيين بشكل كبير.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً