انخفاض السمنة 27.8% وارتفاع ضغط الدم إلى 28%

انخفاض السمنة 27.8% وارتفاع ضغط الدم إلى 28%

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن النتائج الرسمية للمسح الصحي الوطني المعتمد من منظمة الصحة العالمية؛ وذلك خلال إحاطة إعلامية، نظمتها لوسائل الإعلام في ديوان الوزارة بدبي؛ حيث انخفضت النسبة المئوية للسمنة لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً إلى 27.8 %؛ بعد أن كانت 37.2 % في عام 2010؛ وهي نتيجة تحسن إيجابية، عائدة لعدة عوامل عملت عليها…

emaratyah

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن النتائج الرسمية للمسح الصحي الوطني المعتمد من منظمة الصحة العالمية؛ وذلك خلال إحاطة إعلامية، نظمتها لوسائل الإعلام في ديوان الوزارة بدبي؛ حيث انخفضت النسبة المئوية للسمنة لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً إلى 27.8 %؛ بعد أن كانت 37.2 % في عام 2010؛ وهي نتيجة تحسن إيجابية، عائدة لعدة عوامل عملت عليها الحكومة؛ منها: حملات التثقيف الصحي؛ وبرنامج التدخل المبكر للأطفال والبالغين، الذين يعانون صعوبات في إدارة الوزن؛ وبرنامج اطمئنان وهو برنامج الفحص الدوري، ويتضمن قياس كتلة الجسم وتحويل المراجعين ممن يعانون زيادة في الوزن أو السمنة لعيادات التغذية أو مراكز العناية بالوزن؛ ومبادرة تطبيق الخريطة الإلكترونية للتشجيع على ممارسة النشاط البدني، وشمل المسح 10,000 آلاف عائلة من المواطنين والمقيمين، وحقق معدل استجابة مرتفع بلغ 94 %.
وبلغت نسبة البالغين، الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً ممن يعانون ارتفاعاً في ضغط الدم 28.8 %؛ بعد أن كانت 14.7% في عام 2010، وتجاوزت الإمارات دول الخليج في مؤشر ارتفاع ضغط الدم، وستعمل الوزارة على تكثيف حملات التوعية بمرض ارتفاع ضغط الدم، وتقليل استهلاك الملح، وتعزيز الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم؛ من خلال خدمات الفحص الدوري، والعمل مع الجهات المختصة على إصدار تشريع بتقليل استهلاك الملح والدهون المشبعة، وسن سياسة التطبيق.

السكري

وأظهرت أن نسبة انتشار مرض السكري بين البالغين، الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً قد بلغت 11.8%، منخفضاً عن 18.9% في المسح السابق 2010، لتصل نسبة الانخفاض خلال 8 سنوات (2010-2018) إلى 7.1%، وحققت نسبة الرضا عن خدمة الرعاية الصحية المقدمة في الدولة نسبة 96%، علماً أنه لم يتم تضمينه في أسئلة المسح الصحي الوطني السابق في عام 2010، وبلغت نسبة الرضع ما بين (0- 5 أشهر)، الذين حصلوا على رضاعة طبيعية مطلقة 59.7% بارتفاع واضح لهذه النسبة، مقارنة بنتيجة المسح السابق لعام 2010، التي كانت 34%، فقد وصلت 25.7% نسبة زيادة الرضاعة الطبيعية؛ وهو دليل على تحقيق حملات التوعية، التي قامت بها الجهات الحكومية المعنية، نتائج بارزة في توعية أفراد المجتمع بأهمية الرضاعة الطبيعية للأم والطفل.
وأشارت نسبة البالغين، الذين تزيد أعمارهم على 18 عاماً، ويعانون ارتفاع مستوى الكوليسترول الكلي إلى 43.7 %، مقارنة بنتيجة المسح السابق لعام 2010، التي كانت 57.6 %. ويستخدم الأطباء معدل الكوليسترول الكلي للمريض؛ لتحديد خطر الإصابة بأمراض القلب، وكيفية إدارته على أفضل وجه.
وأشارت نتائج المسح الوطني إلى أن نسبة المدخنين البالغين ما فوق 18 عاماً بلغت 9.1 % بانخفاض من نتيجة المؤشر السابق لعام 2010، التي كانت 11.1%، وجاء الانخفاض بنسبة 2%، ويأتي ذلك بفضل عدة إجراءات تشريعية حكومية، وحملات وطنية لمكافحة التبغ؛ مثل: تطبيق قانون ولائحة مكافحة التبغ، وحملات التثقيف الصحي، وإصدار القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2009 بشأن مكافحة التبغ ولائحته التنفيذية، وزيادة عدد عيادات الإقلاع عن التدخين، وتطبيق الضريبة الانتقائية على منتجات التبغ، وغيرها من الإجراءات الحكومية.
أكد عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن نتائج المسح الصحي الوطني، الذي أنجزته الوزارة، بالتعاون مع الهيئات الصحية والمعنية في الدولة؛ لها دلالات ومخرجات مهمة؛ تدعم مسيرة الدولة وتوجهات الحكومة الرشيدة، في إطار الاستراتيجية المستدامة لمختلف القطاعات الحيوية؛ ومن ضمنها القطاع الصحي؛ لتوفير الصحة والرخاء والسعادة لسكان دولة الإمارات؛ وذلك من خلال تحديث نتائج العديد من المؤشرات الصحية الاستراتيجية، ودعم برامج التخطيط والسياسات الصحية الوطنية، واستشراف مستقبل الرعاية الصحية؛ تحقيقاً ل«رؤية الإمارات2021»؛ الرامية إلى تطبيق نظام صحي بمعايير عالمية، وأهداف التنمية المستدامة 2030؛ لتعزيز مؤشرات تنافسية الإمارات في الميادين العالمية.
وارتكزت عمليات المسح الصحي على استبيان مؤشرات حيوية، ترتبط بصحة المجتمع؛ مثل: سلوكات الأفراد الصحية، وأنماطهم الغذائي، و«عوامل الاختطار»، ومؤشرات الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية، والإنفاق على الصحة، والعلامات الحيوية الصحية؛ مثل: السكري والضغط وأمراض القلب والشرايين؛ بهدف الحد من «عوامل الاختطار» وعبء المرض والوفاة من الأمراض غير السارية، وتحسين متوسط العمر الصحي.
وأكد الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أهمية دور نتائج المسح الصحي الوطني، في تطوير وتعزيز وتوحيد المنهجيات والاستراتيجيات الصحية؛ مثل: جودة وكفاءة الخدمات الصحية في الدولة، والحد من الوفيات والمرض، ودعم تحسين متوسط العمر الصحي، إضافة إلى الحد من عوامل خطر وعبء الأمراض غير السارية. وسلوكات الأفراد وعاداتهم الصحية، وإنفاق الفرد والعائلة على الصحة، والمؤشرات الحيوية الصحية.

المؤشرات الصحية

وأشاد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، بجهود وكفاءة اللجنة العليا للمسح الصحي الوطني واللجان المساندة، والهيئات الصحية والجهات الحكومية الأخرى، وجميع الذين ساهموا في إنجاح المسح الصحي الوطني، وخص بالشكر العائلات المواطنة والمقيمة على تعاونهم، مؤكداً إتمام المهمة بنجاح.
وقال الدكتور حسين الرند: يأتي ذلك إسهاماً بتحديث قاعدة البيانات الصحية للسكان، وقياس مؤشرات الأداء الصحية، وفق أرقى المعايير العالمية في الجودة الإحصائية. كما سيسهم المسح في تعزيز قاعدة البيانات الصحية؛ لصناعة القرار وسن السياسات الصحية، وقياس نتائج المبادرات والبرامج الصحية التي تطلقها وتنفذها الوزارة، ومدى استجابة أفراد المجتمع وتوقعاتهم المستقبلية. وتأتي كل هذه الجهود في إطار تحقيق استراتيجية الوزارة؛ الهادفة إلى تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة بطرق مبتكرة ومستدامة، تضمن وقاية المجتمع من الأمراض.

شمل 10,000 عائلة

ووضحت علياء زيد حربي مديرة مركز الإحصاء والأبحاث في الوزارة، أن المسح الصحي الوطني، الذي انطلق في أكتوبر/‏تشرين الأول 2017 تحت شعار: «صحتي أولوية»، وشمل 10,000 آلاف عائلة من المواطنين والمقيمين، وحقق معدل استجابة عالٍ بلغ 94%، شمل مجموعة متنوعة من المؤشرات وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، والتي تخدم متطلبات منظمة الصحة العالمية للدول الأعضاء، وتغطي مؤشرات الأجندة الوطنية لدولة الإمارات المتعلقة بالصحة. وضمت المؤشرات: النظام الغذائي والنشاط البدني وفحص سرطان عنق الرحم والقياسات البدنية والسكري والكوليسترول وأمراض القلب والأوعية الدموية والتبغ.

مقارنة مع دول الخليج

جاءت نتائج المسح مقارنة مع دول الخليج في مؤشر السمنة، مبشرة، فقد احتلت الإمارات المرتبة الثانية؛ حيث وصلت نسبة انتشار السمنة في عُمان إلى 27 %، وتعد أقل من الإمارات التي وصلت إلى 27.8 %، في حين وصلت في الكويت إلى 37 %. وتجاوزت الإمارات دول الخليج في مؤشر ارتفاع ضغط الدم؛ حيث وصلت إلى 28.8%، وفي البحرين 21 %، والسعودية 23.3 %، والكويت 23.6 %، وعُمان 24.8 %. وفي مؤشر ارتفاع الكوليسترول، وصلت في السعودية إلى 39 %، ومن ثم الإمارات إلى 43.7 %، وعُمان 49.6 %، والبحرين 53.4 %، والكويت 56.2 %.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً