ماي تواجه «انقلاباً» وشيكاً و«الخروج» على المحك

ماي تواجه «انقلاباً» وشيكاً و«الخروج» على المحك

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن بوادر انقلاب يقف وراءه 11 وزيراً في الحكومة البريطانية للإطاحة برئيسة الوزراء تيريزا ماي، مؤكدة أن أيامها أصبحت معدودة، في وقت أصبحت عملية «بريكست» على المحك مع الغموض الذي يكتنفها بسبب عقبات داخلية أوروبية تواجهها خطة ماي.

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن بوادر انقلاب يقف وراءه 11 وزيراً في الحكومة البريطانية للإطاحة برئيسة الوزراء تيريزا ماي، مؤكدة أن أيامها أصبحت معدودة، في وقت أصبحت عملية «بريكست» على المحك مع الغموض الذي يكتنفها بسبب عقبات داخلية أوروبية تواجهها خطة ماي.

وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء الوزراء من حكومة ماي يعتزمون الإطاحة بها وعزلها من منصبها، وتعيين رئيس مؤقت للحكومة.

وذكرت أن «ما لا يقل عن 11 وزيراً رفيع المستوى هددوا بتقديم استقالات جماعية من مناصبهم، إذا لم تستجب ماي لطلب سيقدمونه لاحقاً بشأن استقالتها طوعاً في اجتماع حكومي اليوم (الاثنين)».

ووفقاً للصحيفة فإن «انقلاباً وزارياً كاملاً يجري (ليل السبت) لاستبعاد ماي من رئاسة الحكومة»، في حين ذكر وزير لم تكشف النقاب عن هويته قوله: «النهاية أصبحت وشيكة ستذهب خلال 10 أيام».

وأوضحت أن ديفيد ليدينغتون، نائب ماي الفعلي، أحد المرشحين لأن يصبح رئيس وزراء مؤقتاً، لكن آخرين يضغطون من أجل أن يتولى هذا المنصب وزير البيئة مايكل غوف، أو وزير الخارجية جيريمي هنت.

إلا أن غوف وليدينغتون نفيا أية رغبة لهما في تولي رئاسة الوزراء. وقال غوف: «ليس هذا هو الوقت المناسب لتغيير قبطان السفينة».

وكان من المقرر أصلاً خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس، لكن ماي طلبت، الأربعاء الماضي، من الاتحاد تأجيل الأمر إلى 30 يونيو. وحصلت خلال قمة الاتحاد الأوروبي على تأجيل لمدة ثلاثة أسابيع للحصول على موافقة على بريكست أو العثور على بديل آخر.

وأجرت ماي، أمس، محادثات أزمة مع زملائها في حزب المحافظين، فيما تسعى إلى وضع خطة للأسبوع الحاسم في عملية بريكست وسط تقارير تفيد بأن رئاستها للحكومة باتت مهددة.

والتقت ماي في مسكنها الريفي في شيركز بنواب الحزب المؤيدين لبريكست ومن بينهم النائب النافذ جاكوب ريس-موغ ووزير الخارجية السابق بوريس جونسون، الذي يعتبر طامحاً في خلافتها.

ويتعين على ماي اتخاذ قرار حول ما إذا كانت ستطلب من النواب التصويت مرة أخرى على اتفاق بريكست الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي والذي رفضه البرلمان مرتين.

وانتقد وزير المال فيليب هاموند من يخططون للإطاحة بماي، وأكد لشبكة «سكاي» البريطانية أن «تغيير» رئيس الحكومة «لا يحل المشاكل»، معتبراً أن السعي لإطاحة رئيسة الوزراء «في غير محلّه» في وقت تواجه المملكة المتحدة في ملف بريكست أحد أكبر التحديات في تاريخها المعاصر.

وتواجه ماي كذلك احتمال سيطرة النواب على إجراءات مجلس العموم بهدف عقد سلسلة مما يسمى «عمليات التصويت الدلالية» للكشف عن الدعم الموجود لخيارات أخرى بشأن بريكست. وذكرت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية أن الاتحاد الأوروبي يجري استعدادات لما بعد حكومة ماي.

ونقلت أن تلك المعلومات جاءت في محضر جلسة اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي ومسؤولين بارزين، حيث دعا السكرتير العام للمفوضية الأوروبية مارتن سلماير زملاءه إلى تصور سيناريوهات قادمة للتعامل مع وزير جديد لشؤون البريكست أو رئيسة وزراء جديدة.

وقال سلماير: «يجب ألّا تكون نقطة البداية في مثل هذا السيناريو إعادة التفاوض على انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي». وأضاف أنه «تمت الموافقة على المادة 50 (من معاهدة لشبونة التي تنظم عملية انسحاب الدول الأعضاء) والعملية انتهت».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً