روبرت فيسك: لا تصدقوا هزيمة داعش

روبرت فيسك: لا تصدقوا هزيمة داعش

بعكس أغلب التقارير الصادرة من سوريا، إلا أن الصحافي البريطاني الشهير روبرت فيسك يحذّر من أن الحرب ضد تنظيم داعش لم تنته والمعارك مستمرة. وفي مقالة له في صحيفة “ذي إندبندنت” مساء أمس السبت، اعتبر فيسك أن كل ما نشر عن انتهاء التنظيم مع تحرير آخر معاقل التنظيم في منطقة الباغوز السورية، “غير صحيح”.ويدعو…




عناصر من داعش على سفوح أحد الجبال (أرشيف / غيتي)


بعكس أغلب التقارير الصادرة من سوريا، إلا أن الصحافي البريطاني الشهير روبرت فيسك يحذّر من أن الحرب ضد تنظيم داعش لم تنته والمعارك مستمرة.

وفي مقالة له في صحيفة “ذي إندبندنت” مساء أمس السبت، اعتبر فيسك أن كل ما نشر عن انتهاء التنظيم مع تحرير آخر معاقل التنظيم في منطقة الباغوز السورية، “غير صحيح”.

ويدعو الكاتب في البداية بأحقية التشكيك بكل ما تتناقله وسائل الإعلام عن نهاية التنظيم، وكيف تحول الأمر إلى نوع من أنواع الدعاية السياسية، مشبهاً ما حدث كما أعلن جورج بوش نهاية حرب العراق بعبارة “Mission Accomplished” أو “لقد أنجزنا المهمة” أو من النوع الخيالي كإعلان أن “آخر معاقل تنظيم داعش على وشك السقوط”.

ويقول فيسك “لا أتردد لحظة في القول إنه يمكنك أن تراهن بكل أريحية على أن هذا الكلام غير صحيح”.

ويفسر الكاتب أن القتال لا يزال مستمراً خارج الباغوز على الرغم من سقوط المدينة، إضافة إلى أن التنظيم لا يزال يمتلك الكثير من المقاتلين المسلحين على أهبة الاستعداد لبدء معارك في محافظة إدلب، في شمال سوريا، جنباً إلى جنب مع هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويضيف فيسك أن إدلب وعلى مدار السنوات الثلاثة الماضية أصبحت الحصن الأخير الذي آوت إليه كل الفصائل والمقاتلين الإسلاميين في سوريا على الرغم من ادعاء القوات السورية أنها تحاصرها بشكل كامل، باستثناء ممر ضيق يسمح بالفرار إلى تركيا إذا “قبل السلطان أردوغان بذلك”.

ويرى الكاتب أن الأمر قد يكون ربما بمثابة فشل في الذاكرة المؤسسية – أو ربما قد يكون من الأسهل التماشي مع القصة البسيطة – لكن إدلب ظلت على مدار ثلاث سنوات تمثل أرض الإغراق لجميع أعداء سوريا الإسلاميين، أو على الأقل الخصوم الذين لم يستسلموا عندما فروا من المدن الكبرى تحت القصف السوري – الروسي المشترك.

وقال “إذا كان الأمريكيون سيغادرون حقاً المنطقة السورية، فمن المقدر أن يتعرض الأكراد للخيانة بعد تركهم تحت رحمة أعدائهم – سواء كانوا الأتراك أو النظام السوري. لذا، فإن الوقت مناسب للأمريكيين، ليعلنوا النصر خارج باغوز ويخرجوا من الجحيم السوري. على أمل أن ينسى العالم إدلب والفلول المتشددة المرابضة هناك”.

لكن الكاتب يعيد التأكيد على أن الحرب السورية لم تنته، على الرغم من أن هذا ما يعتقده العالم (بما في ذلك، على ما يبدو، الحكومة السورية). ويضيف “لا تزال إدلب أرضاً لعشرات الآلاف من اللاجئين، إضافة إلى جحافل من المقاتلين، ومكان للعوز، وسكك حديدية محطمة وطرق سريعة مفخخة وجماعات إسلامية تقاتل بعضها بعضاً، وفي بعض الأحيان بحماس أكبر مما ترغب فيه لقتال الجيش السوري”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً