كريم يونس.. حكاية أقدم أسير في العالم

كريم يونس.. حكاية أقدم أسير في العالم

كريم يونس، واحد من آلاف الأسرى الفلسطينيين، الذين اكتووا بنار القيد وعتمة السجن، ولا يزال يقبع في سجون الاحتلال، منهياً 36 عاماً في الأسر، ليصبح أقدم أسير في العالم.

كريم يونس، واحد من آلاف الأسرى الفلسطينيين، الذين اكتووا بنار القيد وعتمة السجن، ولا يزال يقبع في سجون الاحتلال، منهياً 36 عاماً في الأسر، ليصبح أقدم أسير في العالم.

كان كريم يونس، البالغ حالياً من العمر 61 عاماً، والمنحدر من قرية عارة في الجليل المحتل، اعتقل في عام 1983، بتهمة قتل جندي من جيش الاحتلال، وكان حينها في الخامسة والعشرين من العمر، وعلى مقاعد الدراسة الجامعية، وحكمت عليه محكمة الاحتلال العسكرية في بادئ الأمر، بالإعدام شنقاً، لكنها تراجعت تحت الضغط والغليان الشعبي، وخففت الحكم إلى السجن المؤبد، ولا يزال ينتظر حريته، التي لا يلوح في الأفق، موعد قريب لها.

على مدار سنوات سجنه الطويلة، رفضت سلطات الاحتلال إدراج اسمه ضمن صفقات تبادل الأسرى العديدة، التي أجرتها مع منظمات فلسطينية مختلفة، بدءاً من صفقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة» التي يتزعمها أحمد جبريل، مروراً بصفقة «أوسلو» العام 1994، وليس انتهاءً بصفقة الجندي الإسرائيلي «جلعاد شاليط»، ومردّ هذا الرفض، أن كريم يونس، من «الملطخة أيديهم بالدماء»، حسب التصنيف الإسرائيلي.. يأتي ذلك وقوات الاحتلال توغل صباح مساء في الدم الفلسطيني، فتقتل الأطفال والشباب والمسنين!.

السجون

والدة كريم، التي أنهكها الانتظار، قالت إنها بحثت عن كريم في الأشهر الأولى لاعتقاله، حيث كانت سلطات الاحتلال ترفض الإفصاح عن مكان احتجازه، وجابت كل السجون الإسرائيلية، قبل أن تعثر عليه في سجن عسقلان، وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، تنقلت من سجن لآخر، لزيارة كريم.

أضافت لـ«البيان»: «ذات يوم رأيت كريم في منامي، وقد جهّزت له بيتاً وخطبت له عروساً، كان هذا قبل أكثر من 20 عاماً، ومنذ ذلك الحين، لم تجف لي عين»، لافتة إلى أن هاجسه في سجنه أن لا تموت وهو رهن الاعتقال.

وبموجب الحكم المؤبد الذي يقضيه كريم، فمن المقرر الإفراج عنه العام 2023، بعد أن يكون قد أتم 40 عاماً في الأسر، وسيكون عمره نحو 65 عاماً، لكن هذا بحسب والدته، موعد افتراضي، فحرية كريم «قريبة» كما تقول، وتضيف: «كل عمداء الأسرى تم الإفراج عنهم، والدور على كريم».

ولا تخشى والدة كريم، من السنوات التي يقضيها ابنها في سجون الاحتلال، فهي ترى أن حريته ستكون أقرب، كلما مضت الأيام، وكل ما تخشاه أن ترحل عن الدنيا «كما والده» قبل أن تراه حراً.

طول الانتظار

نال الانتظار من والدة كريم، دون أن ينال منها تعب المواظبة على زيارته طوال سنوات أسره، وعن ذلك تقول: «منذ 36 عاماً، لم أنقطع عن زيارته، كلما أتيحت لي الفرصة، وكل ما أواجهه من تعب ومشقة وإجراءات تفتيش واستفزاز، من قبل إدارات السجون، يزول بلحظة، عندما أرى كريم، الذي يحاول في كل مرة طمأنتي، بأن حريته باتت وشيكة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً