تظاهرات هادئة لـ”السترات الصفراء” في اختبار للحكومة

تظاهرات هادئة لـ”السترات الصفراء” في اختبار للحكومة

شهدت فرنسا السبت، تظاهرات جديدة لـ”السترات الصفر”، سارت بهدوء في باريس للسبت التاسع عشر على التوالي، مع تجنب المتظاهرين جادة الشانزليزيه التي منعوا من التوجه إليها، وسط تدابير أمنية مشددة وتوترات وصدامات في المناطق. وبلغ عدد المتظاهرين عند الثانية بعد الظهر ثمانية آلاف متظاهر، بينهم 3100 في باريس، في تراجع مقارنة بأعداد السبت الماضي، وذلك بحسب أرقام وزارة الداخلية التي تشكك…




مظاهرات للسترات الصفراء في فرنسا (أرشيف)


شهدت فرنسا السبت، تظاهرات جديدة لـ”السترات الصفر”، سارت بهدوء في باريس للسبت التاسع عشر على التوالي، مع تجنب المتظاهرين جادة الشانزليزيه التي منعوا من التوجه إليها، وسط تدابير أمنية مشددة وتوترات وصدامات في المناطق.

وبلغ عدد المتظاهرين عند الثانية بعد الظهر ثمانية آلاف متظاهر، بينهم 3100 في باريس، في تراجع مقارنة بأعداد السبت الماضي، وذلك بحسب أرقام وزارة الداخلية التي تشكك بها دوماً “السترات الصفراء”.

وبعد التظاهرات الرقم 18، التي شهدت أعمال تخريب ونهب في الشانزيليزيه، لم تتردد الحكومة في اللجوء إلى سبل تمنع تكرار أعمال العنف، ووعدت ب”التشدد”.

وحذرت وزيرة العدل نيكول بيلوبيه: “سنكون بلا رحمة مع المخربين”.

ومنعت التظاهرات في الأماكن الرمزية ضمن 15 مدينة، فيما طلب من الجيش حماية بعض المواقع ليتفرغ عناصر الشرطة للحفاظ على النظام.

وفي العاصمة، انتشرت آليات تابعة للشرطة ومدرعات وعربات بمدافع مياه وسط الشانزيليزيه التي أدت أعمال التخريب فيها إلى وضع الحكومة تحت الضغط.

وتظاهر “السترات الصفراء” بين ساحة “دنفر روشرو” جنوبي باريس و”ساكريه كور” قبل أن يبدأوا بالتفرق عند الثالثة والنصف بعد الظهر بتوقيت غرينتش.

وفي الثانية والنصف بتوقيت غرينتش كان 56 شخصاً قد أوقفوا في باريس، وتم استجواب 45 من بينهم لتظاهرهم ضمن مساحة محظورة، فيما تمت 5.628 عملية تفتيش وقائية، بحسب ما ذكرت الشرطة.

وكانت الأوضاع أكثر توتراً في المناطق خارج باريس.

في مونتبيلييه جنوباً، اندلعت مواجهات بعد نحو ساعتين من مغادرة تظاهرة كانت تضم ما يقارب 4.500 شخص بحسب الشرطة.

وعند الرابعة بعد الظهر، وجهت الشرطة تحذيرات قبل أن تطلق غازاً مسيلاً للدموع، بينما كان المتظاهرون يرشقونها بعلب وزجاجات بيرة، وفقاً لصحافي في فرانس برس.

وفي نيس التي تستعد لاستقبال الرئيس الصيني تشي جينبينغ، اندلعت صدامات بعد الظهر حين حاول بضع مئات من المتظاهرين الدخول إلى مساحة مُنع التجمع ضمنها، فجبهوا بإطلاق أعيرة من الغاز المسيل للدموع.

وأوقف 26 شخصاً بحسب الشرطة فيما أصيبت متظاهرة في المدينة المتوسطية التي تترقب زيارة الرئيسين الصيني والفرنسي الأحد والإثنين.

وفي بوردو جنوب شرق، وهي معقل للحراك، كان الشعور بالتوتر يتصاعد في وسط المدينة المحظور على المتظاهرين، وفق صحافي في فرانس برس.

وكان الحشد أقل من المعتاد في بقية المدينة، بينما لم يلبس كثر ستراتهم التقليدية.

وعزا خمسيني الأمر إلى “تجنب أن يطلقوا عليّ الكرات “الوامضة”. وهكذا، بإمكاني المغادرة بسهولة أكبر إذا خرجت الأمور عن السيطرة”.

وفي مدينة لاروشيل، استعانت الشرطة بالغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين كانوا يرمون مقذوفات على عناصرها عند أطراف الميناء القديم المحظور عليهم، وفق مراسل فرانس برس.

وقال مصدر في الشرطة إن “اليسار المتطرف الذي كان حاضراً بقوة في باريس في 16 مارس (آذار) “يريد التحرك ولكنه يفضّل التظاهرات في المناطق”.

وفي نانت غرباً، انطلق نحو 400 متظاهر عند أطراف المدينة قرابة الساعة 13 بتوقيت غرينتش.

وازداد التوتر حين أرادت الشرطة إبعاد المتظاهرين الذين رفضوا الامتثال.

وفي تولوز انتهى الأمر بالشرطة إلى التحرك لتفريق بضعة آلاف من “السترات الصفراء” ضمن منطقة قريبة من ساحة الكابيتول التي حظر التظاهر فيها.

وتحوّل هذا الحراك الذي بدأ في نوفمبر(تشرين الثاني) نتيجة استياء من الوضعين الاجتماعي والمالي، إلى احتجاج متعدد الأوجه يفتقد إلى قيادات تمثيلية، ولم يخفت مع إطلاق رئيس الدولة “النقاش الوطني الكبير”، كرد فعل.

والأسبوع الماضي، اختتم هذا النقاش الكبير الذي تخلله انعقاد أكثر من 10 آلاف جلسة، وبات يتوجب على الحكومة صوغ مقترحات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً