باحث : استهداف داعش للشيعة بأفغانستان مؤشر على تغير خريطة الحرب

باحث : استهداف داعش للشيعة بأفغانستان مؤشر على تغير خريطة الحرب

أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، الدكتور عزام أبو ليلة، أن استهداف الشيعة ومزاراتهم في أفغانستان خاصة في الاحتفالات الشيعية ليست بجديدة رغم تأكيد حكومة كابول على حماية هذه الاحتفالات لدى شيعة أفغانستان. وأشار أبو ليلة ، إلى أن نفس التفجيرات تكررت في نفس المناسبة والتوقيت من العام السابق، وفي نفس المناسبة أثناء احتفال الشيعة بعيد رأس السنة…




حركة طالبان (أرشيفية)


أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، الدكتور عزام أبو ليلة، أن استهداف الشيعة ومزاراتهم في أفغانستان خاصة في الاحتفالات الشيعية ليست بجديدة رغم تأكيد حكومة كابول على حماية هذه الاحتفالات لدى شيعة أفغانستان.

وأشار أبو ليلة ، إلى أن نفس التفجيرات تكررت في نفس المناسبة والتوقيت من العام السابق، وفي نفس المناسبة أثناء احتفال الشيعة بعيد رأس السنة الفارسية أو عيد النيروز، وإذا كان قد قتل هذا العام 6 وأصيب 23فقد كانت حصيلة ضحايا العام السابق أعلى بكثير ، حيث زاد عدد الضحايا عن 32 قتيلا لقوا مصرعهم إثر تفجير انتحاري نفسه بمنطقة كارتي سخي الواقع بها المزارات الشيعية.

وأضاف أبو ليلة، أن تنظيم داعش الإرهابي أعلن مسؤوليته عن الحادث، كما أعلن مسؤوليته عن العديد من التفجيرات والحوادث المماثلة ضد الشيعة، ومنها تفجير العام السابق، في الوقت الذي نفت طالبان مسؤوليتها عن الحادث، وعن أي حوادث تستهدف الشيعة في أفغانستان.

وأوضح أبو ليلة، أن استهداف داعش للشيعة في إيران يأتي انتقاماً من مشاركة ميلشيات شيعية في الحرب في سوريا جنباً إلى جنب مع الطائفة العلوية.

وشدد أبو ليلة، على أن خريطة الحرب في أفغانستان منذ الغزو الأمريكي الغربي عام 2001 تركز هجماتها ضد القوات الأجنبية بالتحديد بهدف تطهير البلاد منها، وكذلك القوات الحكومية الأفغانية الموالية لها، بهدف تخليص أفغانستان من التدخل الأمريكي، والسيطرة على مقاليد الأمور في كابول، ولم يكن من أوليات القتال لدى طالبان توجيه ضربات ضد الشيعة، ربما لعدم فتح جبهات جديدة أمامها داخل البلاد رغم الدور المعلوم لإيران والشيعة في تسهيل الغزو الأمريكي عام 2001، وإسقاط حكومة طالبان.

وأكد أبو ليلة، أن الهجمات الأخيرة ضد الشيعة تمثل إحراجاً لحكومة كابول المتعاونة مع الأمريكان، وتثبت عجز الحكومة الأفغانية عن بسط الأمن في العاصمة وحماية الشيعة رغم الوعود المتكررة بحمايتهم، خاصة أثناء مناسباتهم واحتفالاتهم وقد تكررت نفس الحوادث وفي نفس المناسبات وبذات الأسلوب، ومن نفس تنظيم داعش، دون وجود سيطرة أمنية من حكومة كابول.

واستبعد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن تسبب التفجيرات الأخيرة حرجاً لطالبان، خاصة مع تطور مراحل التفاوض مع الأمريكان بهدف إيجاد تسوية نهائية للوضع هناك بعد الهزائم المتلاحقة في جانب القوات الأمريكية والحكومة الأفغانية الموالية لها وبسط نفوذ طالبان على مساحات كبيرة من البلاد رغم سنوات الحرب الطويلة ضدها، وأن من سيتحمل الإحراج الحكومة في كابول لفشلها رغم المعاونة الأمريكية .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً