“إسرائيلية الجولان”.. رفض عربي ودولي واسع

“إسرائيلية الجولان”.. رفض عربي ودولي واسع

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن إخضاع الجولان السوري للسيادة الإسرائيلية ردود فعل عربية ودولية رافضة للقرار الذي ينتهك التوافقات الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الخميس قال إن “الوقت قد حان للولايات المتحدة كي تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان”، وأضاف في تغريدة عبر موقع تويتر: “بعد 52 عاماً، حان الوقت …




قوة أممية دولية في منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيف)


أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن إخضاع الجولان السوري للسيادة الإسرائيلية ردود فعل عربية ودولية رافضة للقرار الذي ينتهك التوافقات الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الخميس قال إن “الوقت قد حان للولايات المتحدة كي تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان”، وأضاف في تغريدة عبر موقع تويتر: “بعد 52 عاماً، حان الوقت للولايات المتحدة أن تعترف تماماً بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، ذات الأهمية الاستراتيجية والأمنية الكبرى بالنسبة لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي”.

وجاءت تصريحات ترامب في الوقت الذي يزور فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إسرائيل، وقبيل زيارة متوقعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لواشنطن وإلقاء كلمة أمام الإجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك”.

من جانبها رحبت إسرائيل بموقف ترامب والاعتراف بسيادة الدولة العبرية على مرتفعات الجولان ووصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو القرار بـ”التاريخي الشجاع”، على حد تعبيره.

وكتب نتانياهو على موقع تويتر مغرداً: “في وقت تسعى إيران إلى استخدام سوريا منصة لتدمير إسرائيل، يعترف الرئيس ترامب بجرأة بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. شكراً للرئيس ترامب”.

عربياً
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن “التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأمريكية والتي تمهد لاعتراف رسمي أمريكي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي”.

وأضاف أبو الغيط: “لا يحق لدولة، مهما كان شأنها، أن تأخذ مثل هذا الموقف”، كما أنه اعتراف، إن حصل، “لا ينشئ حقوقاً أو يرتب التزامات، ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع”.

وأضاف أن “عنصر مرور الوقت على الاحتلال الإسرائيلي لا يشرعنه أو يجعله مقبولاً دولياً، بل يظل جرماً ينبغي تصحيحه وليس تقنينه كما يهدف البعض”.

من جانبها نددت الحكومة السورية، بتصريحات ترامب، وأكدت أن الشعب السوري “أكثر عزيمة وتصميماً وإصراراً على تحرير هذه البقعة الغالية من التراب الوطني السوري بكل الوسائل المتاحة” بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا”.

ولفت مصدر في وزارة الخارجية السورية، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي “تؤكد مجدداً انحياز الولايات المتحدة الأعمى” لإسرائيل لكنها” لن تغير أبداً من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربياً سورياً”.

كما أكدت مصر علي موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضاً عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لسنة 1981 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائيّـة وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعلى اعتباره لاغيّاً وليست له أيّة شرعيّة دولية.

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية.

وأكد البيان على ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.

دولياً
رفض الاتحاد الأوروبي الإعلان الأمريكي، وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي إن “الاتحاد لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان”.

وأعلنت المتحدثة باسم رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني، مايا كوسيانتشيتش، أن “موقف الاتحاد الأوروبي” إزاء انتماء مرتفعات الجولان” لم يتغير وأنه، “بموجب القانون الدولي، لا يعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في عام 1967، بما فيها مرتفعات الجولان، ولا يعتبرها جزءاً من الأراضي الإسرائيلية”.

روسيا من جانبها قالت على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن “تغيير صفة مرتفعات الجولان هو التفاف على مجلس الأمن وانتهاك مباشر للقرارات الأممية”.

وأضافت زاخاروفا: “روسيا الاتحادية كما تعلمون، تتخذ موقفاً مبدئياً من مسألة ملكية الجمهورية العربية السورية لمرتفعات الجولان. هذا مؤكد في القرار 497 لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للعام 1981 كما يبقى تقييمنا للقرار الإسرائيلي ذي الطابع غير القانوني، ببسط سيادتها على مرتفعات الجولان، والذي اتخذ كقانون أساسي في العام 1981”.

في إيران دان المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول الجولان السوري المحتل.
وقال: “إن الكيان الصهيوني باعتباره كياناً محتلاً ليس له أي سيادة على أي من الأراضي العربية والإسلامية، ويجب انهاء عدوان واحتلال هذا الكيان بأسرع وقت، والجولان ايضاً استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، يعتبر منطقة محتلة من الأراضي السورية، وليس هناك أي حل آخر سوى انهاء الاحتلال”، بحسب ما نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية.

وحذر قاسمي من “الممارسات التعسفية” التي تنتهجها أمريكا وإسرائيل، التي من شأنها أن تؤدي إلى جولة جديدة من الصراع في المنطقة”.

من جانبه لفت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى أن تصريحات ترامب “تضع المنطقة على شفا أزمة جديدة”.

وفي كلمة أمام اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي قال أردوغان: “لا يمكن أن نسمح بإضفاء الشرعية على احتلال الجولان”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً