«الاتصال الحكومي» يناقش تأثير الأخبار على الصحة النفسية

«الاتصال الحكومي» يناقش تأثير الأخبار على الصحة النفسية

قال مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، طارق علاي، خلال فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، إن فعاليات اليوم الثاني استهدفت تعميم المعارف، ونقل تجارب أصحاب الاختصاص، ومناقشة مدى تأثير الأخبار على الصحة النفسية، مبيناً أن توصيات الدورة السابقة شكلت قاعدة أساسية لبناء منظومة متميزة في فكر الاتصال الحكومي.

بهدف تعميم المعارف ونقل تجارب أصحاب الاختصاص

  • «الاتصال الحكومي» ناقش تغيير سلوك الأفراد لحل المشكلات الكبرى. من المصدر



قال مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، طارق علاي، خلال فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، إن فعاليات اليوم الثاني استهدفت تعميم المعارف، ونقل تجارب أصحاب الاختصاص، ومناقشة مدى تأثير الأخبار على الصحة النفسية، مبيناً أن توصيات الدورة السابقة شكلت قاعدة أساسية لبناء منظومة متميزة في فكر الاتصال الحكومي.

بدوره، قال وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور ثاني الزيودي، إن سلوكيات الاستهلاك غير المسؤول أضرت بالبيئة، لافتاً إلى أن المظاهر المناخية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ أصبحت تتجلى بالارتفاع المفاجئ لدرجات الحرارة والأعاصير وغيرها، مشيراً إلى أن مدينة كيبتاون كانت قبل عامين على وشك إعلان حالة الجفاف ولم يتغير الوضع إلا بعد أن أطلقت الحكومة مبادرات وحملات عدة لتغيير سلوك سكان المدينة.

وأكد أن تجربة الإمارات تعد رائدة في مجال تغيير السلوكيات النمطية غير المسؤولة، إذ اعتمدت قيادة الدولة سياسات فاعلة من أهمها استراتيجية 2021 للارتقاء بالمشهد البيئي وتحقيق الاستدامة المنشودة.

وأضاف أن القطاع الخاص دعم التوجهات الحكومية في الاستدامة، من خلال الامتثال للتوجهات الحكومية وتوظيف التكنولوجيا، ووضع الحلول للتحديات والمتغيرات، لافتاً إلى إطلاق الوزارة مبادرة تعويض انبعاثات الكربون المرتبطة بالأولمبياد الخاص، سعياً منها لتكريس وعي الأفراد الذي يعد عامل الحسم في تغيير أنماط السلوك السلبية.

وبين أن تغيير سلوك الأفراد هو الحل الأمثل للمشكلات الكبرى التي يعيشها المناخ حالياً، مؤكداً على استراتيجية شباب الإمارات للمناخ التي تعد أحد الحلول التي لجأت إليها وزارة التغير المناخي والبيئة للتأثير على سلوك الأفراد، بما يحقق أهدافها في التنمية المستدامة.

وتحدث المدير العام لمكتب الدبلوماسية العامة في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أمين عام مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات، سعيد محمد العطر، حول «القوة الناعمة وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية»، مبيناً أن القوة الناعمة مجموعة من المقومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تبنيها الدول بصورة تراكمية على مدار سنوات.

‏وأشار إلى أن هناك ستة محاور تساعد على تشكيل القوة الناعمة، منها القيادة السياسية التي تسهم في تشكيل صورة الدولة أمام الشعوب الأخرى، ضارباً مثالاً بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان مثالاً إيجابياً جداً على صورة القائد المشرقة، إذ إن الإمارات لا تزال إلى اليوم تستفيد من هذه السمعة الطيبة التي بناها القائد المؤسس.

وأوضح أن الإعلام من محاور القوة الناعمة، إذ يعد الأداة الأهم في الوصول إلى الشعوب والتفاعل معها، حيث إن أميركا مثال حي عن الاستثمار في الإعلام، إذ تبث قنواتها بـ59 لغة حول العالم، إضافة إلى قناة «بي.بي.سي» المهمة في بناء سمعة الإعلام البريطاني، والتي تضخ الحكومة البريطانية فيها 370 مليون جنيه إسترليني.

وأضاف أن روسيا لاعب كبير في مجال تحقيق القوة الناعمة، إذ تعد قناتها «آر.تي» من أكثر القنوات العالمية مشاهدة على قناة «يوتيوب» بواقع سبعة مليارات مشاهدة، مشيراً إلى أن الفنون والدراما من أكثر المؤثرات التي تحقق القوة الناعمة، وتركيا مثال حي على ذلك، إذ تبيع تركيا 12 ألف ساعة درامية سنوياً إلى 75 دولة حول العالم، وأيضاً هووليود أكبر مثال على تأثير الدراما، إذ شكلت أميركا صورة القائد القوي للعالم من خلال صناعة السينما لديها.

وأفاد بأن التعليم والعلم محور مهم في خلق القوة الناعمة، مشيراً بمثال على ذلك أميركا التي درس بها أكثر من 200 رئيس وقائد عالمي سابق وحالي، فضلاً عن نيوزيلندا التي تعتبر مثالاً آخر على قوة التعليم في خلق القوة الناعمة إذ يدرس بها أكثر من 25 ألف طالب من مختلف دول العالم، لافتاً إلى أن العمل الإنساني يعد أيضاً محوراً آخر من محاور بناء القوة الناعمة.

واستضاف المنتدى ضمن فعالياته الباحثة والخبيرة الأميركية في السيكولوجية الإيجابية ومؤلفة الكتاب الأكثر مبيعاً «بث السعادة»، ميشيل جيلان، حيث قالت إن الأخبار والقصص الجيدة تؤثر إيجاباً في الحفاظ على الصحة النفسية للمتلقي، إذ إن سماع دقائق معدودة من الأخبار الصباحية السيئة يسهم في تعكير صفو يوم الشخص كاملاً بنسبة تصل إلى 27% أكثر من الأشخاص الذين لم يستمعوا لتلك الأخبار.

وأضافت أنها أدركت أن الإعلام يمكن أن يكون شريكاً حقيقياً في دعم جهود الاتصال الحكومي لنشر الرسائل الإيجابية في المجتمع، وصناعة الأثر الإيجابي قد يأتي من الأخبار أو التجارب السيئة، المهم هو بناء نظام اتصال فاعل ومؤثر قادر على إحداث التغيير.

وأكد المتحدثون في الجلسة الأولى «التعليم عبر عدسة الغد.. انقلاب الموازين» أهمية التعليم في لعب أدوار محورية لتعزيز جاهزية رأس المال البشري، للانخراط بكفاءة في أسواق العمل. وأفادت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Advvise، والخبيرة بالاتصال والإعلام، سوزان عفانة، بأن نسبة البطالة في العالم العربي ارتفعت لتصل إلى 12% بشكل عام و28% في أوساط الشباب، مشيرة إلى دراسة حديثة أظهرت أن المدارس اليوم تستطيع أن تهيئ الطلاب لوظائف لم تخلق بعد لاستخدامها في علاج مشكلات لم تقع بعد بتقنيات لم تكتشف بعد.

وحملت الجلسة الثانية عنوان «ثقافة مهارات المستقبل.. التصدي لظاهرة اختفاء الوظائف»، حيث تحدث الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا، حسين المحمودي، عن التغيرات في خريطة الوظائف نتيجة التكنولوجيا المتقدمة، وكيفية إعداد الخريجين لوظائف لم تظهر بعد.

وقال مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف محمد الشامسي، إنه تم تخصيص صندوق بقيمة 100 مليون درهم لتحويل أفكار الطلبة إلى منتجات تجارية ذات بعد اقتصادي عميق، مشيراً إلى أنه تم التركيز على المهارات الحالية لتخريجهم خلال خمس سنوات.

بدوره، أكد مدير جامعة الشارقة، الدكتور حميد النعيمي، أن الجامعة تضم أكبر مجمع طبي في منطقة الخليج، وتطرح 34 برنامج ماجستير ودكتوراه، وسترتفع إلى 75 برنامجاً خلال عامين.

مفاتيح السعادة

تناولت إحدى جلسات المنتدى أربعة محاور رئيسة، الأول السعادة والصحة النفسية أولوية تنموية، أشار فيه المشاركون إلى دور الاتصال الحكومي في توعية المجتمع بأهمية السعادة والصحة النفسية، وضرورة اتخاذ الخطوات لتحسينها. والثاني حول علوم التنمية البشرية وأهميتها في أن تكون أحد مفاتيح السعادة المستدامة.والثالث عن الصحة الجسدية باعتبارها حجر أساس الصحة النفسية، والرابع عن تأسيس لغة جديدة لإعلام المستقبل ودور الإعلام في توعية متابعيه إلى أهمية الحفاظ على الصحة النفسية، وتحقيق السعادة المستدامة لحياتهم ومستقبلهم.

فكر داعم للمرأة

ناقش مشاركون في جلسة «ريادة الفكر الداعم للمرأة»، كيفية تحول المرأة إلى محور اهتمام المجتمع الدولي.

وقالت متحدثات إنه على الرغم من الجهود العالمية لتمكين المرأة ودعمها على مدى أربعة قرون، فإنها لا تزال تناضل للوصول إلى فرص متكافئة فعلياً على أرض الواقع مع الرجل في مختلف مجالات التنمية، خصوصاً مع تحجر الإرث الثقافي في الكثير من مناطق العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً