دفع 30 ألف لعملية جراحية والمستشفى تطالبه بدرهم ثمن زجاجة ماء

دفع 30 ألف لعملية جراحية والمستشفى تطالبه بدرهم ثمن زجاجة ماء

في واقعة جديدة تجسد السلوكيات السلبية التي تقترفها بعض المستشفيات بحق المرضى عبر استغلالهم مادياً دون الاكتراث لأوضاعهم الصحية، أقدمت مستشفى في دبي على مطالبة مريض دخل إليها لإجراء عملية جراحية بمبلغ مقداره درهم ثمناً لزجاجة ماء كان قد طلبها خلال تجوله أمام غرفته من موظفة الخدمة. وتعود تفاصيل الواقعة، كما رواها المريض “ب.ع” في حديثه ، …




alt


في واقعة جديدة تجسد السلوكيات السلبية التي تقترفها بعض المستشفيات بحق المرضى عبر استغلالهم مادياً دون الاكتراث لأوضاعهم الصحية، أقدمت مستشفى في دبي على مطالبة مريض دخل إليها لإجراء عملية جراحية بمبلغ مقداره درهم ثمناً لزجاجة ماء كان قد طلبها خلال تجوله أمام غرفته من موظفة الخدمة.

وتعود تفاصيل الواقعة، كما رواها المريض “ب.ع” في حديثه ، إلى أنه قبيل موعد عمليته بساعات قليلة تفاجأ باتصال من المستشفى يخطره بأن تكلفة العمليتين مع منظار للاطمئنان على أن كافة أموره على ما يرام، تبلغ 36 ألف درهم، وأن هذا المبلغ لا يشمل الإقامة في المستشفى لمدة ثلاثة أيام، ولا ثمن الأدوية اللازمة، ويغطي فقط المسكنات، وعليه دفع المبلغ كاملاً”.

نقض الاتفاق
ولفت إلى أنه دخل معهم في نقاش طويل نظراً إلى أن المبلغ المطلوب منه يناقض الاتفاق المسبق، إذ إنه وقبل تحديد موعد العملية استفسر عن التكلفة وكان الرد عليه بأنها تبلغ 25 ألف درهم لعمليتي المرارة وتحويل مسار المعدة والمنظار، وأن ذلك يغطي الإقامة ثلاثة أيام في المستشفى مع الأدوية، ويتم دفع المبلغ على دفعتين، الأولى قبل الدخول إلى غرفة العمليات، والثانية عقب ذلك، مستنكراً كذلك الاتصال المتأخر من قبل المستشفى به لوضعه تحت الأمر الواقع، إذ إنه لم يكن لديه خيار آخر لتأجيل العملية، نظراً لضرورتها القصوى بالنسبة إليه، فضلاً عن أنه رتب جميع أموره وأخذ إجازة من عمله لإجراء العملية.

وقال المريض: “بعد نقاشات ومجادلات طويلة أخبرني المتصل بي من المستشفى بأنهم سيخفضون المبلغ إلى 30 ألف درهم غير شامل للمبيت فيها فترة النقاهة من العملية، لكني لم أيأس وواصلت بإصرار مطالبتهم بالعودة إلى اتفاقنا المسبق، لكن الجواب الأخير وبعد إلحاح مني كان أنه سيتم إجراء عمليتي تحويل مسار المعدة والمرارة بتكلفة 30 ألف درهم، إلى جانب تغطية هذا المبلغ للمبيت ثلاثة أيام في المستشفى، ورضخت للأمر الواقع”.

وأضاف: “قبيل تحضيري للعملية بقليل طلب مني التوقيع على مجموعة من الأوراق، وطبعاً تقديم هذا العدد من الأوراق لمريض يوشك بعد دقائق قليلة على دخول غرفة العمليات، لن يتيح له حتى المرور على الكلمات التي تحتويها مرور الكرام، بالرغم من أنه يفترض على المريض تفحص كل حرف كتب فيها بعناية ومراجعتها أكثر من مرة، لضمان حقوقه، ولئلا يوقع على بنود تستغله، أو تستخدم ضده في حال تقدم بشكوى بشأن أمر ما عقب خروجه من المستشفى، ولضمان عدم وجود استغلال لحقوقه من قبل هذه المستشفى، علاوة على أن الحالة النفسية للمريض في هذا الوقت تكون سيئة جداً، لكنني وقعت دون أن أقرأ سطراً واحداً، فقط أردت دخول غرفة العمليات والتخلص من حالة التوتر التي انتابتني منذ الاتصال الذي تلقيته حول تغيير تكلفة العملية”.

إضافة الماء للفاتورة
وأوضح أنه بعد خروجه من العملية أخبره الطبيب أنه سيتم تقديم كأس من العصير له كل ساعة، وما حدث أن ربع الكمية فقط قدم له، ومع ذلك لم يدقق على الأمر، لأن أفراد أسرته لم يتركوه ومعظم الوقت كانوا إلى جانبه، لكنه وفي اليوم الثاني من العملية كان يمشي في الممر كما طلب منه الطبيب، فشعر بالعطش ولم يكن باستطاعته الذهاب إلى غرفته ليشرب، فطلب من موظفة خدمة الغرف إحضار زجاجة ماء له ريثما يعود إلى غرفته، لكنه تفاجأ حين ردت عليه بأنه سيتم تزويده بزجاجة ماء إلا أن ثمنها سيضاف إلى فاتورته لدى المستشفى، رغم تأكيده لها بأنه مريض مقيم في المستشفى ويريد زجاجة ماء عادية لا تلك ذات المواصفات الخاصة”.

وقال المريض: “شعرت حينها بتوتر كبير وأبلغت الموظفة أنني أعاني من ارتفاع السكر إلى مستويات عالية ولكن لم تكترث، وعدت إلى غرفتي دون أن يراجعني أحد”، ولفت إلى أنه “رفض تناول العصير والماء الذي جلبوه وقت الغداء ولم يسأله أحد عن السبب”، وتابع: “حين جلبوا لي أوراق الخروج لتوقيعها كانت صدمتي الحقيقية بأنهم أضافوا على فاتورتي درهم عن زجاجة الماء إلى جانب مبلغ ألفين وخمسمائة درهم، وعند استفساري عن الأمر أبلغوني أنها فاتورة أدوية”، مبيّناً أن الموظفة طلبت منه التوقيع على ورقة قبل دخول غرفة العمليات بموافقته على دفع أسعار الأدوية مهما بلغت، رغم أن الاتفاق كان مع المستشفى أن المبلغ الإضافي للأدوية لن يتجاوز 300 درهم، وهو ما دفعه للإصرار على عدم التوقيع على الورقة.

استنكار
واستنكر المريض “ب.ع” محاسبته على زجاجة ماء لا يزيد سعرها عن درهم واحد، وهو مريض مقيم، وقد دفع للمستشفى 30 ألف درهم قبيل دخوله إلى غرفة العمليات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً