واشنطن: ملتزمون بمواجهة إرهاب إيران و«داعش»

واشنطن: ملتزمون بمواجهة إرهاب إيران و«داعش»

شدّدت واشنطن على سعيها لتحقيق السلام ومواجهة تهديدات إيران وتنظيمي القاعدة وداعش، مثمّنة الشراكة الاستراتيجية مع دولة الكويت، فيما تطابقت الرؤى الأمريكية والكويتية في أزمات المنطقة، وعلى رأسها اليمن وسوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط.

شدّدت واشنطن على سعيها لتحقيق السلام ومواجهة تهديدات إيران وتنظيمي القاعدة وداعش، مثمّنة الشراكة الاستراتيجية مع دولة الكويت، فيما تطابقت الرؤى الأمريكية والكويتية في أزمات المنطقة، وعلى رأسها اليمن وسوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط.

أكّد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أمس، أن سياسة بلاده في الشرق الأوسط ثابتة ولا تتغير، مشيراً إلى أنها تسعى لتحقيق السلام ومواجهة تهديدات القاعدة وداعش وإيران.

ودعا بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، عقب جلسة الحوار الاستراتيجي الثالث، وفي مستهل جولة إلى الشرق الأوسط، دول الخليج إلى التعاون في مواجهة التهديدات المشتركة في المنطقة سواء كانت من قبل تنظيم داعش الإرهابي أو إيران.

وشدّد بومبيو، على أنّ الكويت تعد شريكاً استراتيجياً لبلاده في مواجهة تنظيم داعش، مؤكداً التزام بلاده بأمن الكويت وسلامة أراضيها. ولفت بيومبيو إلى زيارته لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التي وصفها بـ«المؤثرة» في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيراً إلى تمیز العلاقات بین الكويت والولايات المتحدة على مستوى الدفاع.

وأشاد بومبیو، بمبادرات الكویت القویة والمتعلقة بقضایا المنطقة في الیمن وسوریا والعراق، والتنسیق الكامل بین بعثتي البلدین في مجلس الأمن فیما یتعلق بالأمن الدولي. وقال إنّ الكویت تظهر نوعاً من القیادة التي طالب بها الرئیس الأمریكي دونالد ترامب من شركائه في المنطقة والعالم، مثمناً قیادة أمیر البلاد في القضایا الإنسانية.

وأضاف بومبیو: «وقعنا الیوم على مذكرة تفاهم في مجال تشجیع الاستثمار في مجال ریادة الأعمال والمشروعات الصغیرة والمتوسطة»، لافتاً إلى أنه تم الإعلان عن برنامج لتعلیم اللغة الإنجلیزیة في إطار التبادل الثقافي والتعلیمي والأكادیمي بین الكویت والولایات المتحدة، مثمناً الجهود التي تقوم بها الكویت لتعزیز الشراكة معها.

حوار استراتيجي

بدوره، أكّد وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، أهمیة زیارة بومبیو كونها الأولى لوزیر خارجیة أمریكي في إطار عقد الحوار الاستراتيجي بین البلدین الصدیقین، كما أنها تأتي في ظل متغیرات دولیة وظروف وتطورات إقليمية حرجة.

وقال صباح خالد، إن الوزیر بومبیو اجتمع مع أمیر الكويت الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حيث بحثا عدداً من القضایا الإقلیمیة والدولیة وسبل تعزیز العلاقات المشتركة بين البلدين. وأشاد بالموقف الأمریكي الصلب والحازم في المحافظة على أمن واستقرار الكویت الذي تجسد في حرب تحریر الكویت عام 1991، حیث سیظل محفوراً وراسخاً في أفئدة وعقول كل الكویتیین.

أجندة

وأفاد بأن اجتماعات الدورة الثالثة للحوار الاستراتیجي، تحمل أجندة زاخرة بالموضوعات المهمة التي یتم بحثها بمشاركة 23 جهة حكومیة وبحضور 70 من كبار المسؤولین والمختصین في كلا البلدین في مجالات متعددة كالدفاع والأمن والاقتصاد والتعلیم والجمارك والطیران المدني، مشيراً إلى مجموعات العمل المنبثقة عن الحوار الاستراتیجي التي تضم مسؤولین من كلا البلدین، لمتابعة تطویر القضایا الثنائیة عملت طوال العام الماضي دون توقف. وذكر أنّ الجانبین عقدا جلسة مباحثات ثنائیة تناولا فیها سبل تعزیز العلاقات الثنائیة ومناقشة أهم المستجدات الإقلیمیة والدولیة والقضایا ذات الاهتمام المشترك.

أزمات

وأكّد أن الأزمة الیمنیة كانت حاضرة خلال المباحثات، إذ تشاطر الجانبان الرؤى بأهمیة وضرورة الحل السلمي وفقا للمرجعیات الثلاث المتفق علیها وهي المبادرة الخلیجیة وآلیاتها التنفیذیة ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فیها القرار 2216.

وقال وزير الخارجية الكويتي: «تم بحث الوضع في سوریا والمأساة الإنسانية التي یمر بها الشعب السوري الشقیق وضرورة بسط السلام والأمن والاستقرار في سوریا وفق المرجعیات الدولیة ذات الصلة والعلاقات الخلیجیة الإیرانیة، وجهود البلدین في مجال مكافحة الإرهاب وتطورات مسیرة السلام في الشرق الأوسط وتأكید الجانبین على أهمیة مواصلة التنسیق بین البلدین في مجلس الأمن حیال تلك القضایا».

دعم السلام

ورداً على سؤال حول مدى رغبة الولایات المتحدة في دعم مجلس التعاون الخلیجي لخطة السلام المقبلة التي من المتوقع الكشف عنها قریباً، قال الوزیر الخالد: «خطة السلام طال انتظارها ونحن نثق بالأصدقاء في الولایات المتحدة الأمریكیة، بأن لدیهم أفكاراً لمواصلة عملیة السلام، وخطة تأخذ بعین الاعتبار الوضع في المنطقة والأطراف المعنیة في هذه القضیة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً