«الإمارات للفضاء» تكشف عن تفاصيل القمر «813»

«الإمارات للفضاء» تكشف عن تفاصيل القمر «813»

الدكتور أحمد الفلاسي: «لن يكون الإنسان العربي بعد اليوم في موقع المشاهد للمنجزات الحضارية للآخرين». أعلنت وكالة الإمارات للفضاء عن تفاصيل القمر الاصطناعي «813» الذي وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتطويره ليكون بمثابة هدية من دولة الإمارات إلى الدول العربية.

وجه بتصنيعه محمد بن راشد لخدمة الدول العربية



الدكتور أحمد الفلاسي: «لن يكون الإنسان العربي بعد اليوم في موقع المشاهد للمنجزات الحضارية للآخرين».

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء عن تفاصيل القمر الاصطناعي «813» الذي وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتطويره ليكون بمثابة هدية من دولة الإمارات إلى الدول العربية.

وجاء الإعلان عن القمر الاصطناعي الجديد بمناسبة توقيع ميثاق تأسيس «المجموعة العربية للتعاون الفضائي» ضمن فعاليات النسخة الثانية من «مؤتمر الفضاء العالمي»، الذي يُعدّ أكبر تجمع لقادة القطاع الفضائي تستضيفه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتنظّمه وكالة الإمارات للفضاء حتى اليوم، حيث شهد أيضاً تصويت الأعضاء بالإجماع على رئاسة دولة الإمارات للمجموعة.

وسيعمل على تصميم وتصنيع القمر الاصطناعي الجديد عدد من المهندسين والشباب العرب من الدول التي وقّعت على ميثاق تدشين المجموعة الأولى من نوعها في العالم العربي وتجمع تحت مظلتها 11 دولة، وهي الإمارات، والأردن، والبحرين، والجزائر، والسعودية، وعُمان، والسودان، ولبنان، والكويت، والمغرب، ومصر.

وجرت تسمية القمر «813» وهو تاريخ بداية ازدهار بيت الحكمة في بغداد في عهد المأمون، البيت الذي جمع العلماء وترجم المعارف وأطلق الطاقات العلمية لأبناء المنطقة، حيث سيعمل القمر متعدد الأطياف على مراقبة الأرض وقياس العناصر البيئية والمناخية في عدد من الدول العربية، من بينها الغطاء النباتي وأنواع التربة والمعادن والمياه ومصادرها، إلى جانب قياس الغازات الدفيئة والتلوث والغبار في الهواء.

وسيجري تمويل القمر الاصطناعي من قبل وكالة الإمارات للفضاء، وسيتولى مهندسون عرب تطويره ضمن المرافق المتطورة في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات في مدينة العين، الذي يعتبر أول مركز بحث فضائي على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وتستغرق عملية تطوير القمر الاصطناعي ثلاثة أعوام، وسيكون عمره الافتراضي نحو خمسة أعوام، كما سيكون له مدار قطبي بارتفاع 600 كيلومتر، وسيرسل البيانات إلى محطة أرضية في دولة الإمارات ومحطات استقبال فرعية في بعض الدول العربية، لتستفيد منها مختلف الجهات البيئية والبلديات والمؤسسات المعنية بالقطاع الزراعي والتخطيط العمراني.

وقال وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، إن القمر الاصطناعي «813» هو رسالة توجهها دولة الإمارات إلى المجتمعات العربية كافة بجدية الطموح في إعادة الريادة العربية لقطاع الفضاء، الذي تدرك الدولة أنه جسر عبور للمجتمعات العربية إلى مستقبل مشرق ومتقدم بقيادة الدولة وبقوة الإرادة والطموح والعزيمة.

وأضاف أنه لن يكون الإنسان العربي بعد اليوم في موقع المشاهد للمنجزات الحضارية للآخرين أو مستورداً للعقول والخبرات والكفاءات، موضحاً أن القمر الاصطناعي الجديد سيجري تطويره بأيادي العرب لخدمة العرب، وسيكون له دور كبير في تعزيز المقدرات العربية في مجال التصنيع الفضائي، إلى جانب نشر هذه المعارف العلمية المتقدمة في تصنيع الأقمار الاصطناعية إلى الدول العربية كافة، التي تعتبر حصيلة البحوث وعمليات جمع الخبرات التي قامت بها دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية ودخلت فيها عصر التصنيع الفضائي.

وأكد أن قيادة دولة الإمارات لقطاع الفضاء على مستوى المنطقة تحققت بفضل رؤية ثاقبة للقيادة، وجهود متواصلة من أبناء الإمارات للتطور في مختلف الميادين العلمية خصوصاً الفضائية منها، وذلك لدفع مسيرة الحداثة والريادة والنهضة ورفع راية الإمارات في مختلف المحافل الإقليمية والعالمية.

من جانبه، أفاد مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، بأن المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء يضم مرافق علمية وصناعية متطورة قادرة على تطوير أعقد المشروعات ذات الصلة بالقطاع الفضائي، مؤكداً أن المركز يفخر باحتضان عمليات تطوير هذا المشروع العربي الأول من نوعه في المنطقة، لأهميته في تعزيز العمل العربي المشترك، وإلهام الشباب العربي لدراسة علوم وتكنولوجيا الفضاء والعمل في القطاع الفضائي في المستقبل. يذكر أن المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء تأسس بالتعاون بين وكالة الإمارات للفضاء والهيئة العامة لتنظيم الاتصالات ممثلة بصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وجامعة الإمارات، ويعتبر أول مركز بحث فضائي على مستوى الشرق الأوسط، وحاضنة للأعمال البحثية والتطويرية والابتكار في مجال الفضاء، حيث يضم مجالات بحوث متعددة التخصصات تتمحور حول اتصالات الأقمار الاصطناعية، والاستشعار عن بُعد وعلوم الفضاء والغلاف الجوي وتكنولوجيا الفضاء.

للإطلاع على تفاصيل القمر الاصطناعي «813»، يرجى الضغط على هذا الرابط.

فريق عمل

تقدم دولة الإمارات في سبيل إنشاء المجموعة العربية للتعاون الفضائي، خبراتها التي جمعتها من عملية تطوير القطاع الفضائي الوطني في الدولة، خصوصاً خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت تحقيق مجموعة من الإنجازات المهمة، وتقرر نتيجة لنجاح هذه الاجتماعات إنشاء فريق عمل متخصص من الخبراء والمتخصصين ليعمل على تحديد ماهية المجموعة وطبيعة عملها وأنشطتها ومهامها المستقبلية.

استكشاف الفضاء

جاء تدشين المجموعة العربية للتعاون الفضائي بمبادرة من دولة الإمارات، وتسعى من خلالها إلى إطلاق منظومة تجمع المقدرات التقنية والمؤهلات والكوادر العلمية لتعمل على مشروعات متقدمة تعزز مساعي المجتمع العلمي العالمي نحو استكشاف الفضاء، إلى جانب رعاية مبادرات وبرامج لتأهيل وتدريب الكوادر القادرة على إعداد أجيال من الشباب العربي، الذي سيدفع بالمشروعات المشتركة إلى تحقيق أهدافها.

ويتزامن تدشين المجموعة مع حركة انتعاش تشهدها المنطقة نحو الدخول والتوسع في قطاع الفضاء والعلوم المرتبطة به، سواء من حيث تأسيس هيئات ووكالات فضائية على المستوى الوطني أو على صعيد إطلاق الأقمار الاصطناعية لأغراض تجارية وعلمية تعليمية، حيث سخرت دولة الإمارات في سبيل إنشاء المجموعة خبراتها التي جمعتها من عملية تطوير القطاع الفضائي الوطني في الدولة، خصوصاً خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت تحقيق مجموعة من الإنجازات المهمة.

• الإمارات ترأس المجموعة العربية للتعاون الفضائي بعد تصويت أعضائها بالإجماع.

• القمر «813» يستغرق تصنيعه 3 أعوام، وعمره الافتراضي 5 سنوات بارتفاع 600 كيلومتر.

• تطوير القمر في مرافق المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء المتطورة بجامعة الإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً