سعادة الأطفال وأمانهم … هنا الإمارات

سعادة الأطفال وأمانهم … هنا الإمارات

في شتى بقاع العالم أطفالٌ محرومون من التعليم، وآخرون يشق الخواء بطونهم، ومنهم من ينامون في العراء لا سقف يأويهم، ومنهم من تحولوا لسلع تُباع وتُشترى ليدفعوا بأجسادهم الصغيرة ثمن حروب وصراعات لا ذنب لهم فيها، وآخرون تنهش طفولتهم الأسقام ولا يجدون العلاج ولا ثمن الدواء، وأطفال تحولوا لرجال صغار أجبروا على حمل مسؤوليات تنوء…




alt


في شتى بقاع العالم أطفالٌ محرومون من التعليم، وآخرون يشق الخواء بطونهم، ومنهم من ينامون في العراء لا سقف يأويهم، ومنهم من تحولوا لسلع تُباع وتُشترى ليدفعوا بأجسادهم الصغيرة ثمن حروب وصراعات لا ذنب لهم فيها، وآخرون تنهش طفولتهم الأسقام ولا يجدون العلاج ولا ثمن الدواء، وأطفال تحولوا لرجال صغار أجبروا على حمل مسؤوليات تنوء بها الجبال لمساعدة أسرهم الفقيرة وتحملوا المشقات حتى تصدعت ظهورهم.

وسط هذا الظلام الذي يخيم على حياة أجيال وأجيال من أطفال العالم، يبزغ بصيص أمل في دولة الإمارات التي آمنت بأطفالها وسعت جاهدة لتوفير كل مقومات الأمن لهم، لأنهم ثروتها ومستقبلها، واستثمارها الذي لن يخسر أبداً في مسيرة التطور والنماء، بل وتعمل على تأهيلهم ليكونوا صناع قرار، وأسست لهم مجلساً استشارياً، وخصصت يوماً للاحتفاء بهم هو “يوم الطفل الإماراتي” في 15 مارس (آذار) من كل عام.

حقوق مكفولة
في الإمارات يحظى جميع الأطفال بكل أشكال الرعاية والعناية، وبكافة الحقوق دون تمييز أو تفرقة، وفي هذه الدولة فقط تحول أصحاب الإعاقات إلى “أصحاب الهمم”، فكم من دولة ينظر إلى الطفل المعاق فيها على أنه “وصمة عار”، ويتم التعامل معه بالنبذ والإقصاء والتهميش، ويحرم من جميع حقوقه، ويشارك أفراد أسرته في هذا كله، ويضاعفون ألمه بإخفائه عن الأقرباء والجيران والمجتمع وكأنه “نكرة”، ضاربين عرض الحائط بإنسانيته، متجاهلين حقيقة أنهم هم هنا من فقدوا “إنسانيتهم”!

الحماية
في أماكن كثيرة من العالم يتحول الأطفال إلى مشردين في الشوارع، وتُنتهك حقوقهم وأجسادهم دون حامٍ أو رادع، ويعيشون بلا هدف ولا مستقبل، أما في الإمارات فقد اعتمدت الدولة عدة لوائح ومبادرات لحماية الطفل، ويستحق الأيتام ومجهولو الأبوين فيها المساعدة الشهرية، كما اعتمدت (قانون وديمة) الذي يشدد على حق الطفل في الحياة والبقاء والنماء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك، كما يعمل على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي، وينص على أن يخضع لعقوبة السجن أو الغرامة كل من تسبب في تعريض الطفل للخطر، أو اعتاد تركه دون رقابة أو متابعة، أو من لم يقم بتسجيل الطفل في المدارس، وتسجيله فور ولادته، وينطبق القانون على جميع الأطفال حتى سن 18 عاماً.

كما أنشأت وزارة الداخلية الإماراتية اللجنة العليا لحماية الطفل في عام 2009، ومركز وزارة الداخلية لحماية الطفل في عام 2011 ليتولى مهمة تطوير وتنفيذ وتقنين المبادرات والإجراءات التي تهدف إلى توفير السلامة والأمن والحماية لجميع الأطفال الذين يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة، أو زوارها، وخصصت الوزارة الخط الساخن 116111 لحماية الأطفال، وتسهيل عمليات الإبلاغ عن حالات الاعتداء على الأطفال عبر الهاتف، كما فعلت عملية الإبلاغ الإلكتروني عن طريق موقع مركز الوزارة لحماية الطفل، فضلاً عن إطلاق تطبيق حمايتي على الهواتف الذكية.

وأنشأت الإمارات عدة جهات تعمل على تقديم الرعاية والتأهيل لضحايا الإتجار بالبشر، منها مراكز إيواء للنساء والأطفال، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ومراكز الدعم الاجتماعي في أبوظبي، والإدارة العامة لحقوق الإنسان، و مركز مراقبة جرائم الإتجار بالبشر في دبي.

منع العنف والتنمر
وكم من مجتمعات دفعت ثمن تخلفها لأنها قامت على تربية الأطفال بـ”العصا”، واتباع سياسة القمع والترهيب في المدارس، ما أنشأ جيلاً يحكمه الخوف والقلق وقائمة لا تنتهي من الاضطرابات، أما في الإمارات وضعت وزارة التربية والتعليم لائحة الانضباط السلوكي للمتعلمين في المجتمع المدرسي تلبية لحاجات ومتطلبات المدرسة الإماراتية بشكل يحفظ كيانها من أي ممارسات سلبية أو خاطئة.

ونصت اللائحة على عدد من المحاذير التي يتعين مراعاتها في عملية تقويم السلوك السلبي للمتعلم وهي: منع العقاب البدني بكافة أنواعه وأشكاله، أو الحرمان من تناول الوجبات الغذائية، أو التكليف بأداء واجبات مدرسية إضافية على سبيل العقاب، أو استفزاز المتعلم أو السخرية منه، أو منع المتعلم من قضاء الحاجة، أو تخفيض الدرجات في المواد الدراسية، أو التهديد بذلك أو الطرد من المدرسة أثناء اليوم الدراسي بقرار فردي، أو تقييد حرية المتعلم أو حجزه بالمدرسة.

ووجهت رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، بإنشاء جائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمر في المدارس، وذلك لتسهيل العملية التربوية والوصول إلى بيئة تعلم آمنة للطلبة، والحد من آفة التنمر.

استراتيجيات
ومنذ تأسيسه في 30 يوليو من عام 2003، عمل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على وضع البرامج والخطط من أجل تحقيق أهدافه لصالح الأم والأطفال، والتي تم تكثيفها بعد إطلاق الشيخة فاطمة بنت مبارك، الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق أصحاب الهمم في مارس (آذار) من عام 2017، بغية إيجاد بيئة تزدهر فيها قدرات الأطفال واليافعين، وتحقيق الرفاهية المنشودة للأمهات والأطفال في المجالات كافة، خاصة التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية.

في عالم يتخبط أطفاله بين اليأس والفشل والإحباط والإخفاق، ويدفعون ثمن التفكك الأسري والحروب والصراعات، ويكدحون لمحاربة الفقر والمرض وبالكاد يعيشون يوماً بيوم، في هذا العالم ذاته تقف الإمارات صمام أمان لحماية أطفالها من كل ما يهدد أمنهم واستقرارهم، وتسعى جاهدة كي لا تفارق الابتسامات شفاههم، لإيمانها بأن الأطفال من حقهم أن يعيشوا سعداء آمنين أصحاء، وأطفال اليوم هم شباب الغد وجنود الوطن سيتابعون المسير على خطى زايد وخليفة لتبقى الإمارات صديقة الطفل ونصيرته ليعيش الطفل الإماراتي وجميع أطفال العالم في سلام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً