تدشين المجموعة العربية للتعاون الفضائي من 11 دولة

تدشين المجموعة العربية للتعاون الفضائي من 11 دولة

قال الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، إن المجموعة العربية للتعاون الفضائي تتكون في المرحلة الأولى من 11 دولة، وفي المستقبل ستنضم إليها دول أخرى، والهدف منها هو مد جسور التواصل والتعاون في قطاع الفضاء، وقد أهدى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس …

emaratyah

قال الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، إن المجموعة العربية للتعاون الفضائي تتكون في المرحلة الأولى من 11 دولة، وفي المستقبل ستنضم إليها دول أخرى، والهدف منها هو مد جسور التواصل والتعاون في قطاع الفضاء، وقد أهدى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هذه المجموعة قمراً صناعياً معنياً بالموارد الطبيعية، وعمليات التصحر، والمياه الجوفية.
وأضاف الفلاسي في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر: ستشترك هذه الدول ليس لاستخدام القمر بعد إطلاقه فقط، ولكن في المراحل الأولى أيضاً التي تتضمن التصميم، والتصنيع، والإطلاق، مشيراً إلى أنه يستهدف تطوير الكفاءات وتقديم خدمات إنسانية للدول المشاركة فيه، لإدارة مواردها بشكل جيد للارتقاء بمستوى الفضاء.

نواة للتعاون

وأكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، أن تأسيس المجموعة خطوة أولى نحو تأسيس تكتل عربي أوسع وأشمل في المستقبل، قائلاً: القمر نواة للتعاون العربي الفضائي، والطموحات تترجم على الواقع بهذه المجموعة التي تتخذ من الإمارات مقراً لها وتحظى بدعم عملي، وهو إطلاق القمر لخدمة المنطقة العربية.
وأضاف: ستدرس احتياجات الدول العربية الأخرى، على أن يصور القمر الصناعي العربي الأرض ويرصد التغيرات البيئية، ويحدد مصادر الماء، والمعادن، وغيرها من أوجه الاستفادة.
وأشار في تصريحات خاصة ل«الخليج» إلى أن عدد المشاركين في المؤتمر يصل إلى 800 من المهتمين بقطاع الفضاء من مختلف دول العالم. لافتاً إلى أن المؤتمر سيسفر عن توقيع اتفاقيات تعاون فضائي مختلفة تستهدف الارتقاء بالفضاء، وتعزز الاستثمار المستقبلي في القطاع. وأكد أن إعداد القمر سيستغرق 3 سنوات، وتصميمه وتصنيعه في مركز الفضاء الوطني في جامعة الإمارات، متوقعاً زيادة عدد الدول العربية المشاركة في المجموعة العربية للفضاء.

زيادة الباحثين

وقال الدكتور محمد الجنيبي، المدير التنفيذي لقطاع الفضاء في الوكالة، يشارك في المؤتمر 50 دولة، و600 مشارك من مختلف دول العالم، من الوزراء، والسفراء، والمسؤولين، ورؤساء وكالات فضاء عالمية، واستطعنا أن نحدد عبر هذا المؤتمر كل النقاط المهمة التي تشكل تحدياً لصناعة الفضاء عالمياً، والاستفادة منها، ونحن في دولة الإمارات نستعرض تجربتنا الخاصة في تأسيس 4 مراكز بحثية علمية، يشارك فيها الطلبة الإماراتيون، ما يؤهلهم للحصول على تقنيات تهم الدولة لإطلاق المشاريع المتطورة في الأقمار الصناعية.
وقال: منذ تأسيس الوكالة، وحتى الآن، أصبح الاهتمام بشكل عام بالعلوم المتعلقة بالفضاء، حيث زاد إقبال الطلاب على هذه المراكز من 12 % في الماضي إلى 30%، ما يعكس دور الوكالة في تشجيع الشباب على الالتحاق بهذا المجال، حيث توجد تخصصات دقيقة، ففي جامعة الشارقة، ماجستير قانون فضاء، وفي جامعة خليفة، هندسة فضاء وطيران، وفي جامعة الإمارات، علوم الفضاء
وأضاف: لدينا أكثر من 25 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم مع مؤسسات الفضاء عالمية، وبموجبها نتبادل المعارف والتجارب، ونعمل على مشاريع مشتركة، فعلى سبيل المثال لدينا مشروع مشترك مع وكالة الفضاء الفرنسية، سيطلق بعد 3 سنوات في 2022، وهو قمر متعدد الأطياف لدراسة مشكلات التغير المناخي.

زرع الإلهام

وقالت شيخة المسكري، الرئيسة التنفيذية للابتكار في الوكالة، في تصريح ل«الخليج»: الشباب في الوطن العربي تحمسوا كثيراً، وتفاعلوا خلال إطلاق مشروع مسبار الأمل، والعالم يتطلع إلى الإمارات بأنها المكان المناسب للاستثمار في الطموح، حيث أثبتت عاماً بعد عام أن الأحلام يمكن تحقيقها بفضل القيادة الرشيدة، وإرادة الشعب الإماراتي.

استفادة واسعة

وقال خالد الهاشمي، مدير إدارة المهمات الفضائية، تناولنا في الجلسة الأولى نقل المعرفة الفضائية بين الشركات والدول، ونقل تجربة الإمارات فضائياً، حيث مرت الإمارات بتجربة متميزة خلال السنوات الماضية، وهي الاستثمار في بعض الوسائل التكنولوجية، سواء في الأرض أو الفضاء، فليست كل تكنولوجيا تُطوّر يُستفاد منها في الفضاء فقط، ولكن نهتم بعائدها ومنفعتها في قطاعات عدة داخل الدولة.

مخاطبات محلية ودولية

وقال المهندس عمرو الصايغ، مدير مشروع خليفة سات، في مركز محمد بن راشد للفضاء، إن المشاركة الدولية والورش تقرب المسافات والأفكار بين الحكومات والقطاع الخاص، وتمهد لفرص كبيرة من التعاون في دول مختلفة عن طريق شراكات جديدة، مؤكدا أن استضافة الإمارات للمؤتمر تؤكد حرصها على العمل في الفضاء بالتعاون مع الدول العربية، وهو تحد صعب.
وأضاف: الدولة تشارك في المؤتمر بعرض مشاريعها المستقبلية الفضائية، لأن لديها دوراً مهماً في المنطقة، بإدخال قطاع الفضاء للمنطقة وجعله مثالاً حياً، ومشروع قمر «خليفة سات» مثال، حيث إن القمر في مداره الآن، ويرسل صوراً دقيقة للمركز في دبي، وهي مهمة كثيراً للإدارات على الأرض، كاشفاً عن وجود مخاطبات بين المركز وجهات محلية ودولية لبدء مدها بهذه الصور.

مشروعات طلابية

نظم على هامش المؤتمر معرضان، أحدهما أضاء على المشاريع الطلابية الجامعية، وشهد مشاريع وابتكارات تخدم الفضاء والطيران، والآخر ضم استعراض مشاريع الجهات والشركات الحكومية والخاصة الموجودة في الدولة، وتعزز الاستثمار في الفضاء، فضلاً عن مشروعات لعدد من مختلف وكالات الفضاء في العالم، كإيطاليا وألمانيا وكندا.

المعرض الطلابي

في المعرض الطلابي استعرض 5 من طلاب جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، مشروع «أنبوب هوائي» يستخدم في فحص الطائرات والمركبات الفضائية التي تزيد سرعتها على سرعة الصوت، ويستخدم في اختبار كفاءة مجسمات الطائرات، والمكوك الفضائي قبل تصنيعها، فضلاً عن تصنيع بطارية ليثيوم متطورة تستخدم في تصنيع الأقمار الصناعية.
وعرض فريق من الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، مشروع القمر الصناعي «مزن سات» الذي سيطلق نهاية العام الجاري، لقياس معدل الانبعاثات الحرارية من الدولة، والتنبؤ بظاهرة المد الأحمر.
وقدم فريق من جامعة الإمارات، بحثاً عن العواصف الرملية في المريخ، يسعى لمعرفة أسبابها، ومصدرها، وأنواعها، ومدى كثافتها، وتحليل المعلومات عنها، حيث يبين البحث تأثير العواصف الرملية في كوكب المريخ خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تؤثر في وضوح الصور الفضائية التي تلتقطها الأقمار الصناعية، بل وقد تتلف الأقمار نتيجتها.
ويعرض قسم المختبرات والبحوث والمرصد الفلكي في مركز الشارقة لعلوم الفضاء، أحدث أبحاثه وأنشطته، كمختبر الفلك الراديوي والتلسكوب الراديوي، الذي يبحث في الطقس الفضائي، ومختبر الأقمار الصناعية المصغرة، والمختبر الأخير الخاص بالمرصد الفلكي.
وقال الدكتور محمد إبراهيم محمد، رئيس قطاع تنفيذ واختبارات الأقمار الصناعية في برنامج الفضاء المصري، بهيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، إن تبادل الخبرات بين الدول العربية، يحقق الاستفادة القصوى، في مرحلة تصميم القمر، أو تصنيعه، أو اختباره، ثم الاستفادة من الصور الفضائية التي سيلتقطها.
وأضاف: وستوقع خلال المؤتمر مذكرة تفاهم بين وكالة الإمارات، والهيئة، ومن المقرر أن يشارك في إعداد القمر العربي 35 إلى 45 مصرياً من المفكرين والباحثين الأكفاء.
وقال الدكتور سعود الشعيلي، المدير العام للمديرية العامة لخدمات الاتصالات والبريد، بوزارة النقل والاتصالات العمانية ل«الخليج»: عمان مقبلة على إطلاق أول قمر عماني ومن المؤكد أنها في حاجة للاستفادة من التجارب الفضائية للدول الصديقة، مؤكداً أن تدشين المجموعة، سيتيح الفرصة للدول العربية لكي تتبادل الاستفادة.

النخيل في الفضاء

أطلق راشد الزعابي، أخصائي أول علاقات عامة في وكالة الإمارات للفضاء، أمس، في جناح الوكالة، مشروعه المتضمن تجربة زراعة النخيل في الفضاء، حيث سيطلق 7 بذور للنخيل، تمثل الإمارات السبع إلى الفضاء في يوليو/‏ تموز المقبل، إلى محطة الفضاء الدولية على أن تظل البذور في الفضاء نحو شهرين، ثم تعود إلى الدولة في سبتمبر/‏ أيلول، لدراسة التغيرات الجينية والفسيولوجية التي طرأت عليها.

مذكرة تعاون

وقع مركز محمد بن راشد للفضاء، والهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين، اتفاقية تعاون وتبادل معلومات وبيانات في تطبيقات الصور الفضائية وعلوم أبحاث الفضاء، انطلاقاً من حرص الطرفين على وضع إطار تنظيمي للتعاون.
وقع المذكرة حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة المركز، والمهندس كمال بن أحمد محمد، وزير المواصلات والاتصالات المعني بالرقابة والإشراف على الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء، بحضور يوسف الشيباني، المدير العام للمركز، والدكتور محمد العسيري، الرئيس التنفيذي للهيئة. ووقعت خلال مؤتمر الفضاء العالمي.وتهدف الاتفاقية إلى توسيع التعاون بين الطرفين، عبر تبادل الخبرات العملية وتطوير الموارد البشرية في الفضاء والعلوم التي تتضمن علوم الفضاء والاستشعار عن بعد، وتطبيقها، والاتصالات الفضائية وأنظمة الملاحة العالمية باستخدام الأقمار الصناعية. وسيزود المركز، بحسب الاتفاقية الهيئة بصور فضائية متعددة الأطياف وصور بانكروماتية مصححة وعالية الجودة، وبنظام الإحداثيات المعتمد لديها وتلتقطها الأقمار الصناعية التابعة للمركز. كما تنص أن على الهيئة في مملكة البحرين، وضع المتطلبات الحالية والمستقبلية المرتبطة في الاستشعار عن بعد، والصور الفضائية وتزويدها للمركز لدراستها واعتمادها، وتوفيرها حسب الأولويات والإمكانيات المتوافرة وتزويده ببيانات مساحية وجغرافية يتفق عليها الطرفان لمعالجة الصور والبيانات الفضائية.
وأكد المنصوري، أهمية الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الحكومية في المنطقة وقال «تدعم الاتفاقية رؤية المركز للإسهام في نقل الخبرات والمعارف إلى المنطقة ودعم المؤسسات والهيئات الأخرى في قطاع الفضاء».
فيما أعرب المهندس كمال بن أحمد، عن سعادته بتوقيع المذكرة وقال «جاءت لتؤطر للتعاون القائم فعلياً بين المركز والهيئة، وستفتح آفاقاً جديدة من التعاون في الفضاء وعلومه وتطبيقاته، وتعزز الوجود العربي في الفضاء، ما يترجم واقعيا توجيهات قيادتي البلدين الشقيقين وسعيهما الدؤوب نحو تحقيق الأفضل والأكثر تميزاً».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً