محمد بن راشد: صناعة الأمل.. أمل منطقتنا العربية

محمد بن راشد: صناعة الأمل.. أمل منطقتنا العربية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أن كل واحد فينا قادر على العطاء.. وكل إنسان له موهبة يمكن تسخيرها لخدمة مجتمعه.. مضيفاً: «النهر يبدأ بقطرات.. واستئناف الحضارة يحتاج لعطاء ومبادرات.. وصناعة الأمل في منطقتنا تعادل صناعة الحياة».جاء ذلك مع إطلاق الموسم الثالث من مبادرة «صناع…

emaratyah

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أن كل واحد فينا قادر على العطاء.. وكل إنسان له موهبة يمكن تسخيرها لخدمة مجتمعه.. مضيفاً: «النهر يبدأ بقطرات.. واستئناف الحضارة يحتاج لعطاء ومبادرات.. وصناعة الأمل في منطقتنا تعادل صناعة الحياة».
جاء ذلك مع إطلاق الموسم الثالث من مبادرة «صناع الأمل»، أكبر مبادرة عربية تستهدف نشر الأمل ومحاربة اليأس والتشاؤم وتعزيز قيم الخير والعطاء، وترسيخ الإيجابية والتفاؤل، عبر تكريم أصحاب القصص الملهمة في العطاء، والاحتفاء بالبرامج والمشاريع والمبادرات الإنسانية والمجتمعية التي يسعى روادها المتطوعون إلى مساعدة الناس لخلق واقع أفضل، والارتقاء بمجتمعاتهم، وتحسين نوعية الحياة في بيئاتهم ومساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين ورفع المعاناة عن الفئات الهشة أو المهمشة في المجتمع، وإحداث فرق إيجابي في حياة الناس من حولهم، وتسخير مواردهم وإمكاناتهم من أجل الصالح العام أو لخدمة شريحة مجتمعية بعينها.

قصص ملهمة

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن مبادرة صناع الأمل أثبتت أن «عالمنا العربي مملوء بعشرات الآلاف من القصص الملهمة لجنود الإنسانية وصناع التغيير الإيجابي»، مضيفاً سموه: «إن جنود الإنسانية المجهولين هم قدوات تحتذى في العطاء والبناء».

الأمل لمنطقتنا

وأضاف سموه أن صناعة الأمل أصبحت هي الأمل لمنطقتنا العربية لبناء أوطان تنعم بالأمان والاستقرار، لافتاً سموه إلى أن علينا البحث عن بذور الخير بداخل كل إنسان عربي وتحفيز قدراته للمساهمة الإيجابية وتحويل التحديات إلى فرص للارتقاء والازدهار.
وأكد سموه أن الإنسان يمكنه أن يعيش بلا بصره، ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا بصيرة أو أمل.. لذا فإن صناعة الأمل في وطننا العربي ضرورة لمحاربة اليأس والسلبية.
وقال سموه إن نشر قصص الأمل يفتح آفاقاً واسعة في الحياة ويساعد على مواجهة التحديات.. ووجه سموه الدعوة للمشاركة إلى كل من يرى في نفسه أو في من حوله صانعا للأمل قائلا: سنواصل دعم ناشري التفاؤل وصانعي الأمل في الوطن العربي.

التسجيل لمدة شهر

تبدأ مبادرة صناع الأمل التي تندرج تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في تلقي طلبات التسجيل ابتداء من اليوم (أمس) ولمدة شهر عبر موقعها الإلكتروني www.arabhopemakers.com، علماً أنه يحق الترشح للجائزة لأي شخص أو فريق أو جهة لديهم مبادرة أو مشروع خدمي أو تطوعي أو تعليمي أو صحي أو بيئي أو تعليمي أو تثقيفي أو توعوي أو تنموي يهدف إلى خدمة فئة أو شريحة خاصة في المجتمع المحلي أو الارتقاء بواقع العيش ضمن بيئة بعينها وتحسين جودة الحياة.
وتخصص المبادرة جائزة قدرها مليون درهم إماراتي للحاصل على لقب «صانع الأمل» بهدف تشجيع صناع الأمل لمواصلة عطائهم ودعم مشاريعهم ومبادراتهم كي يوسعوا دائرة نشر الأمل وكي يرتقوا بالخدمات والأعمال التي يقدمونها، بحيث تشمل فئة أكبر من المستفيدين.
وكان الموسمان السابقان في مبادرة صناع الأمل قد شهدا مشاركات قياسية بعدما استقطبا أكثر من 152 ألف صانع أمل من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.

باذلو العطاء

وتحتفي مبادرة صناع الأمل بفاعلي الخير، وباذلي العطاء، وواهبي الأمل في مختلف أنحاء الوطن العربي، الساعين إلى نشر التفاؤل باعتباره قيمة سلوكية وتكريس الإيجابية فكراً وممارسة، متصدين للمشكلات والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية في بيئاتهم المحلية من خلال مبادرات وحملات ومشاريع وبرامج إنسانية ومجتمعية تسعى إلى تمكين الفئات المهمشة في المجتمع، والتخفيف من وطأة الحاجة لدى الفقراء، ورفع المعاناة عن المرضى، والاستثمار في الطاقات المهملة من حولهم وتوجيهها عبر مبادرات مبتكرة وخلاقة، والارتقاء بنوعية الحياة في كافة الجوانب، سواء بمجهود فردي بحت أو عبر جهد جماعي أو مؤسسي.

إسعاد الغير

وتكرم مبادرة صناع الأمل هؤلاء الذين يكرسون وقتهم وجهدهم في سبيل إسعاد الغير ومساعدتهم على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، والتخفيف من المشاق والصعوبات في حياتهم، وتوفير فرص عمل وتعليم وعلاج للمحتاجين من خلال مشاريع خاصة، وإيجاد حلول مختلفة للعديد من المشكلات في مجتمعاتهم. كل ذلك دون أن ينتظروا مقابلا أو مكافأة أو تقديراً من أحد.
ويهدف التكريم المعنوي والمادي لصناع الأمل في الوطن العربي إلى تسليط الضوء على جهودهم والتعريف بهم، بوصفهم أبطالا حقيقيين في مجتمعاتهم، ومعظمهم جنود مجهولون لا يبحثون عن الشهرة.
وتتوجه «صناع الأمل» كمبادرة عربية ذات بعد إنساني متعدد الأوجه والجوانب، إلى الأفراد والمجموعات والمؤسسات الذين يسعون من خلال مشاريعهم وبرامجهم وحملاتهم إلى إحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم في شتى المجالات.

صانع الأمل

وينضوي تحت مسمى «صانع الأمل» أي شخص أو فريق أو جهة لديهم مبادرة أو مشروع خدمي أو تطوعي أو تعليمي أو صحي أو بيئي أو تثقيفي أو توعوي أو تنموي يهدف إلى خدمة فئة أو شريحة خاصة في المجتمع المحلي أو الارتقاء بواقع العيش ضمن بيئة بعينها وتحسين جودة الحياة.
ويمكن لأي شخص لديه مشروع أو مبادرة إنسانية أو تطوعية أو مجتمعية أو يعمل مع فريق أو مؤسسة ضمن هذا الإطار، في أي مكان في الوطن العربي أو العالم، الترشح لجائزة صناع الأمل في دورتها الثالثة.
وبعد إغلاق باب تلقي طلبات الترشح للحصول على لقب «صانع الأمل»، يتم تشكيل لجان عدة لدراسة الطلبات وتقييمها والتحقق منها، بحيث يتم فرزها ضمن عدة مراحل، تخضع خلالها طلبات المرشحين لمزيد من المتابعة مع التواصل مع عدد من صناع الأمل المؤهلين لبلوغ التصفيات.
ويتم قبول المرشحين لمبادرة صناع الأمل وأولئك الذين يبلغون المراحل والتصفيات النهائية من خلال معايير دقيقة أبرزها جدية صانع الأمل المرشح والتزامه، وكذلك تحليه بسمعة طيبة وسط مجتمعه.

دورة 2018

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم توج محمود وحيد من مصر بلقب صانع الأمل الأول على مستوى الوطن العربي للدورة الثانية من المبادرة في عام 2018، وذلك عن مبادرته «معانا لإنقاذ إنسان» المعنية بإيواء المشردين في الشوارع من كبار السن، وتوفير كل أشكال الرعاية الصحية والنفسية لهم وتأهيلهم لاستعادة حياتهم الطبيعية والسعي للم شملهم مع أسرهم، بمساعدة عدد من المتطوعين الذين يعملون معه، حيث انتزع اللقب من بين أكثر من 87 ألف صانع أمل شاركوا في الموسم الثاني من المبادرة.
وإلى جانب محمود وحيد الفائز باللقب، شملت قائمة المرشحين الخمسة كلا من: فارس علي من السودان، صاحب مبادرة «الغذاء مقابل التعليم» التي سعى من خلالها إلى محاربة الجوع وسط تلاميذ المدارس في المناطق الفقيرة من خلال توزيع الطعام عليهم، بالإضافة إلى إطعام الأطفال والمراهقين المشردين في الشوارع ومحاولة دمجهم في المجتمع وتوفير برامج تعليمية لهم؛ ونوال مصطفى من مصر التي كرست نفسها لقضية السجينات وأطفالهن حيث تبنت العديد من المشاريع والبرامج لإعادة تأهيل السجينات ومساعدتهن وتدريبهن على حرف ومهن يدوية لإعالة أنفسهن وأسرهن، كما أسست جمعية «رعاية أطفال السجينات» لتسليط الضوء على الأطفال الذين يعيشون داخل أسوار السجن مع أمهاتهم النزيلات، ومتابعة أوضاعهم وتلبية احتياجاتهم؛ ومنال المسلم من الكويت التي فقدت ابنتها دانة في حادث غرق مؤلم فكرست حياتها لرفع المعاناة عن الآخرين، حيث أسست «فريق دانة التطوعي» لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين عبر تنظيم حملات إغاثية لتوزيع المساعدات عليهم وتوفير مختلف الاحتياجات والمستلزمات لهم؛ وسهام جرجيس من العراق التي تبنت العديد من المبادرات الإنسانية والإغاثية للتخفيف من معاناة شعبها، حيث تزور النازحين واللاجئين العراقيين في العديد من المخيمات داخل العراق لتوزيع المساعدات عليهم، إلى جانب كفالة الأيتام والمساهمة في بناء وترميم بيوت الأرامل وبناء صفوف لذوي الاحتياجات الخاصة وإنشاء محال تجارية لمساعدة الأرامل على جني الرزق.

دورة 2017

وكانت مبادرة صناع الأمل قد دشنت في دورتها الأولى أواخر شهر فبراير 2017، وسط تفاعل غير مسبوق في الوطن العربي، حيث بلغ عدد طلبات الترشيح من صناع الأمل، أفراداً ومجموعات تطوعية ومؤسسات إنسانية ومجتمعية، أكثر من 65 ألف طلب من مختلف أنحاء الوطن العربي، وهو رقم فاق التوقعات، علماً أن الرقم المستهدف للمبادرة كان 20 ألفاً.
وبعد منافسة على العطاء، بلغ التصفيات النهائية عشرون صانع أمل من مختلف أنحاء الوطن العربي، تبنوا مبادرات متنوعة تغطي مختلف المجالات الإنسانية والمجتمعية، ليبرهنوا قدرة المواطن العربي، تحت أي ظرف، على أن يقدم شيئاً لمجتمعه، من خلال مبادرات ومشاريع وبرامج تسعى إلى الارتقاء بواقع الشريحة المستهدفة ضمن إمكانات بسيطة.
وخضعت طلبات صناع الأمل لتصفيات عدة، قبل وصول أصحاب المشاريع الأكثر تأثيراً في مجتمعاتهم إلى التصفيات النهائية التي أقيمت في دبي.
ومن بين هؤلاء تمكن خمسة صناع أمل من بلوغ النهائيات هم: نوال الصوفي، من المغرب المقيمة في إيطاليا، التي كرست نفسها لإنقاذ اللاجئين الفارين إلى أوروبا عبر البحر مساهمة في إنقاذ أكثر من 200 ألف لاجئ؛ ومعالي العسعوسي، من الكويت، التي هاجرت إلى اليمن قبل أكثر من عشر سنوات لتنفذ العديد من المبادرات الإنسانية والمجتمعية لمساعدة اليمنيين؛ و«الخوذ البيضاء»، منظمة الدفاع المدني السوري، التي تعمل تحت ظروف قاسية لإنقاذ ضحايا الحرب في سوريا؛ وهشام الذهبي، من العراق، الذي تبنى قضية أطفال الشوارع مقدماً لهم كافة أشكال الرعاية من خلال «البيت العراقي للإبداع» الذي أسسه خصيصا لهم؛ وماجدة جبران، أو «ماما ماجي» من مصر، التي وهبت حياتها لخدمة فقراء بلدها، وتم اختيار نوال الصوفي، حسب تصويت أعضاء لجنة التحكيم والجمهور في القاعة.
وفاجأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحضور بإعلانه تكريم المرشحين الخمسة، بمنح كل واحد منهم مليون درهم مكافأة دعماً من سموه لمشاريعهم، وهي المفاجأة التي تكررت أيضاً في الموسم الثاني من المبادرة. (وام)

* سنواصل دعم ناشري التفاؤل والأمل في الوطن العربي
* علينا تحفيز الإنسان لتحويل التحديات إلى فرص
* الإنسان يمكنه العيش بلا بصر.. لكن لا يمكن العيش بلا بصيرة
* جنود الإنسانية المجهولون قدوات تحتذى في العطاء والبناء
* المبادرة سوف تتلقى طلبات التسجيل للموسم الثالث لمدة شهر
* مشاركات قياسية في الدورتين السابقتين بلغت 152 ألفاً

نشر القصص

سيتم نشر قصص صناع الأمل، الموثقة بالصور والفيديوهات، عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمبادرة «صناع الأمل» وكذلك من خلال مختلف المنابر الإعلامية الورقية والرقمية، بحيث يتسنى للجمهور الاطلاع عليها والتفاعل معها. وكما جرى في الدورتين السابقتين، سوف يمر المرشحون عبر تصفيات عدة قبل بلوغ التصفية النهائية، التي تقام في دبي، يخضع خلالها أوائل «صناع الأمل» لتقييم شامل، كما تتم متابعة مشاريعهم ومبادراتهم ودراستها بالوثائق والمستندات، قبل الإعلان أخيراً عن صانع الأمل الأول في حفل كبير يقام في دبي.

ثقافة الأمل

وتعكس مبادرة صناع الأمل رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الساعية إلى ترسيخ ثقافة الأمل في وطننا العربي، ونشر قيم التفاؤل والإيجابية، عبر مبادرات وبرامج ومشاريع تخدم الصالح العام، تستثمر أفضل ما لدى الإنسان من طاقة إبداعية، وتستنهض روح العطاء والكرم والبذل وخدمة الآخرين لدى الشخصية الإنسانية المجبولة على عمل الخير وحب الناس، كما تترجم «صناع الأمل» رؤية سموه بضرورة محاربة موجة الإحباط المتفشية وسط الأجيال الشابة واستثمار إمكانات الأمة العربية البشرية في فعل الخلق والبناء والإبداع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً