9 سيارات مستعملة تكبد شركة خسائر بـ 516 ألف درهم

9 سيارات مستعملة تكبد شركة خسائر بـ 516 ألف درهم

«الاتحادية العليا» نقضت حكماً قضى برفض الدعوى. أرشيفية نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى برفض دعوى شركة تطالب وكالة استيراد سيارات مستعملة بتعويض قيمته 516 ألف درهم، إذ بينت أن المدعى عليها احتجزت تسع سيارات اشترتها منها إلى حين سداد مستحقاتها لديها، وتركتها في طريق عام، ما جعلها غير صالحة للاستعمال، وكبدها غرامات من البلدية.

«الاتحادية العليا» أحالت القضية إلى «الاستئناف»

url

«الاتحادية العليا» نقضت حكماً قضى برفض الدعوى. أرشيفية

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى برفض دعوى شركة تطالب وكالة استيراد سيارات مستعملة بتعويض قيمته 516 ألف درهم، إذ بينت أن المدعى عليها احتجزت تسع سيارات اشترتها منها إلى حين سداد مستحقاتها لديها، وتركتها في طريق عام، ما جعلها غير صالحة للاستعمال، وكبدها غرامات من البلدية.

وفي التفاصيل، أقامت شركة دعوى قضائية ضد وكالة سيارات، مطالبة بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 516 ألف درهم، موضحة أنها اشترت منها سيارات مستعملة مستوردة من أميركا، وسددت الثمن لها، إلا أنها امتنعت عن تسليمها أوراق الملكية لتتمكن من تسجيلها لدى الجهات الرسمية، ما ترتب عليه إلحاق أضرار بها، تتمثل في فرض غرامات عليها من طرف البلدية، وأن السيارات أصبحت غير صالحة للاستعمال، ولم تتمكن من إعادة بيعها، مطالبة بقيمة تلك السيارات.

وأقامت الوكالة دعوى مقابلة ضد الشركة، طلبت ندب خبير لتصفية الحساب بينهما، إذ قالت إنها تداين الشركة بمبالغ مالية تخص الشحن والتخليص الجمركي امتنعت عن سدادها.

وقضت محكمة أول درجة بعد أن ندبت ثلاثة خبراء منفردين، قدم كل منهم تقريره، برفض دعوى الشركة المدعية، وإلزامها بأن تؤدي للمدعى عليها مبلغ 257 ألفاً و723 درهماً، وأيدتها محكمة الاستئناف، فطعنت الشركة على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وقالت الشركة في الطعن إن الحكم خالف القانون بقضائه بأن من حق المدعى عليها احتباس أوراق ملكية السيارات في حوزتها حتى تستوفي كامل دينها من مصروفات النقل والشحن والتخليص الجمركي، في حين أن المدعى عليها أقرت في محضر الشرطة بأنها «احتجزت تسع سيارات إلى حين سداد مستحقاتها لديها، وأن تلك السيارات تركتها في الطريق عرضة لعوامل الطبيعة ودون استغلال، ففرضت عليها البلدية غرامات، وأصبحت السيارات غير صالحة للاستعمال، ورغم أن القانون ألزمها بواجب المحافظة عليها، إلا أن الحكم لم يبحث مدى تنفيذ المدعى عليها لالتزامها القانوني بالمحافظة على تلك السيارات».

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، موضحة أن المادة 417 (1) من قانون المعاملات المدنية تنص على أنه «على من احتبس الشيء أن يحافظ عليه، وأن يقدم حساباً عن غلته»، يدل على أن المشرع وضع التزامين على عاتق الحابس، أولهما التزامه بالمحافظة على العين المحبوسة بأن يبذل على سبيل المحافظة عليها والعناية بها عناية الشخص المعتاد، والالتزام الثاني هو أن يقدم حساباً عن غلة العين المحبوسة، وهو يتضمن التزاماً بأن يقوم الحابس باستثمارها واستغلالها، طالما أنها معدة بحسب طبيعتها للاستغلال وتحصيل منفعتها، ما لم يمنعه مالكها من استغلالها على الوجه الذي أعدت له حتى لا يفوت على المالك حق الإفادة منها والحصول على غلتها، فإن قصّر الحابس في القيام بأي من الالتزامين المذكورين، فإنه يكون ملتزماً بالتعويض عما لحق مالك العين المحبوسة من ضرر.

وأشارت إلى ما قضى به حكم الاستئناف برفض دعوى المدعية بطلب قيمة السيارات المضرورة على سند أن من حق المدعى عليها احتباس أوراق ملكية تلك السيارات لعدم سداد الأخيرة رسوم ومصروفات الشحن والنقل والتخليص الجمركي، وبإخلالها بذلك تكون هي المتسببة في الضرر الذي لحق بالسيارات.

وأشارت إلى أن الحكم لم يبحث مصيرالسيارات، ومدى تنفيذ المدعى عليها التزامها القانوني بالمحافظة عليها، ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب، ومخالفة الثابت في الأوراق، والفساد في الاستدلال، ويوجب نقضه دون حاجة لبحث بقية أوجه الطعن، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً