8 سنوات على أزمة سوريا.. الحلول تتعقّد

8 سنوات على أزمة سوريا.. الحلول تتعقّد

شدد خبراء ومحللون سياسيون على أن الحل في سوريا بات الآن أكثر تعقيداً من ذي قبل في أعقاب مرور 8 سنوات منذ بدء اندلاع الأزمة، مشيرين إلى أن الخرائط والتوجهات الدولية تغيرت تماماً في أعقاب تمدد الفوضى والسيطرة السابقة للتنظيمات الإرهابية على مساحات جغرافية مقدرة، وأكد الخبراء أن المعارضة السورية انحشرت بعد مرور هذه السنوات…

شدد خبراء ومحللون سياسيون على أن الحل في سوريا بات الآن أكثر تعقيداً من ذي قبل في أعقاب مرور 8 سنوات منذ بدء اندلاع الأزمة، مشيرين إلى أن الخرائط والتوجهات الدولية تغيرت تماماً في أعقاب تمدد الفوضى والسيطرة السابقة للتنظيمات الإرهابية على مساحات جغرافية مقدرة، وأكد الخبراء أن المعارضة السورية انحشرت بعد مرور هذه السنوات في مساحة جغرافية ضيقة. وبحسب الخبراء أن من يتأمل في خارطة الصراع السوري يرى حجم التداخل بين القوى الدولية والإقليمية، أما القوى المحلية في الأرض السورية فقد باتت في معظم الأحيان التابع وليس المؤثر. فعلى سبيل المثال بات الشرق السوري بحوزة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية.

أما مناطق الشمال الضيقة غربي الفرات باتت تسيطر عليها الفصائل المسلحة المدعومة من الجانب التركي، خصوصاً في مدينة عفرين الحدودية مع الجانب التركي وبعض مناطق ريف حلب الشمالي، بالإضافة إلى مناطق أخرى في عمق الصحراء (التنف)، بينما تتقاسم إيران والحكومة السورية المنطقة الشرقية مع قوات سوريا الديمقراطية في القسم الغربي من نهر الفرات وصولاً إلى مدينة البوكمال الحدودية. ويؤكد الخبراء أن روسيا أيضاً لها نصيب من الجغرافيا السورية، فهي تسيطر على مناطق واسعة من الساحل السوري، فيما بنت قاعدة حميميم العسكرية في مدينة اللاذقية لتكون القاعدة العسكرية الأولى في تاريخ سوريا الحديث.

إدارة مشتركة

في مدينة حلب الحيوية في قلب الشمال السوري، ثمة إدارة مشتركة لهذه المدينة بين القوات الحكومية والميليشيات الإيرانية والشرطة العسكرية الروسية.، وماتزال الخلافات حول هذه المدينة قائمة، حيث تطمع إيران بالسيطرة الكاملة على المدينة إلا أن الوجود الروسي يحول دون ذلك. لتكون مدينة حلب تحت إدارة مشتركة روسية إيرانية بالإضافة إلى الحكومة السورية. أما دمشق وريفها، فهي تحت السيطرة الكاملة للحكومة السورية، باستثناء بعض نقاط السيطرة للميليشيات الإيرانية، التي طالما تعرضت لضربات سلاح الجو الإسرائيلي التي بلغت حسب تقارير أولية 356 ضربة عسكرية.

وفي العام 2019 وبعد ثمانية سنوات تماما على الأزمة السورية، لوحظ خروج أحد أسوء وأبشع اللاعبين من حلية الصراع وهو تنظيم داعش الذي بلغت سيطرته في العام 2016 مداها الأعلى متقدما على كل القوى اللاعبة، إذ قدرت مناطق سيطرة داعش في العام 2016 بثلاثة أضعاف مساحة الدولة اللبنانية، وهو الآن يتحصن في أقل من كيلو متر واحد في قرية الباغوز الحدودية مع العراق.

أزمة قائمة

ويرى المراقبون أن سنوات الحرب الثماني انتهت إلا أن الأزمة ما زالت قائمة بسبب تداخل مستويات الصراع وتحولها من الحالة الداخلية إلى الحالة الإقليمية والدولية، في ظل غياب أفق للحل. ويرى القاضي حسين حمادة في تصريح لـ«البيان» أن الحل بات اليوم معقداً أكثر من قبل بسبب تغير المواقع العسكرية وتغير خارطة السيطرة لصالح الحكومة السورية، مشيراً إلى أن أكبر عائق للحل السياسي هو وجود الميليشيات الإيرانية ودورها في بث الكراهية والطائفية، فضلاً عن مصلحتها في إطالة أمد الصراع.

تناقضات

المحلل العسكري حاتم الراوي، أشار إلى وجود حالة الاستعصاء الإقليمي والدولي على خشبة المسرح السوري، موضحاً أن كل الدول اللاعبة في سوريا تبحث عن مصالحها وبالتالي لن يتحقق الحل السياسي بوجود تناقض في المصالح الدولية والإقليمية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً