توقّعات بعودة المنطقة الحرة بين الأردن وسوريا للعمل

توقّعات بعودة المنطقة الحرة بين الأردن وسوريا للعمل

أبدى خبراء اقتصاديون أردنيون تفاؤلهم بإمكانية عودة المنطقة الحرة بين الأردن وسوريا للعمل، خلال ثلاثة أشهر من الآن، بعد سيطرة الجيش السوري على معبر جابر الحدودي «نصيب»، مشيرين إلى أن المنطقة الحرة التي أغلقت في عام 2015 نتيجة اقتحام مسلحين لها، وحدوث حالة من الفزع والخوف بين المستثمرين، تمثل رافداً اقتصادياً مهماً للبلدين.

أبدى خبراء اقتصاديون أردنيون تفاؤلهم بإمكانية عودة المنطقة الحرة بين الأردن وسوريا للعمل، خلال ثلاثة أشهر من الآن، بعد سيطرة الجيش السوري على معبر جابر الحدودي «نصيب»، مشيرين إلى أن المنطقة الحرة التي أغلقت في عام 2015 نتيجة اقتحام مسلحين لها، وحدوث حالة من الفزع والخوف بين المستثمرين، تمثل رافداً اقتصادياً مهماً للبلدين.

وأكد الخبراء أنّ إعادة الحياة إلى هذه المنطقة، ومحاولة إصلاح الضرر الذي لحق بها، لاستقطاب المستثمرين، تمثل خطوة إيجابية منعشة للاقتصاد الأردني، ووسيلة جديدة لتعزيز العلاقات الأردنية السورية. فعودة سيطرة الجيش السوري على معبر جابر الحدودي تعد بارقة أمل لعودة النشاط التجاري والصناعي والخدماتي بين الطرفين.

فالمنطقة كانت توفر فرص عمل لنحو 4 آلاف شخص من الجانبين الأردني والسوري إضافة إلى أنها كانت تحرك قطاع النقل وتحوي 35 مصنعاً والمئات من معارض السيارات وغير ذلك من الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

تجارة الترانزيت

وقال الخبير الاقتصادي د. حسام عايش إنّ المنطقة الحرة تتويج للحالة الاقتصادية الإيجابية التي كانت سائدة بين الأردن وسوريا قبل الأزمة وهي تعبر عن الإرادة المتوافرة بين الطرفين في استمرار العملية الاقتصادية بينهما. وعودة العمل بها هي إضافة جديدة إلى أنّ سياق الأحداث يؤشر إلى مزيد من التهدئة في هذه المنطقة مع مراعاة أن الأوضاع الأمنية في سوريا ما زالت مقلقة.

وأضاف: الخسائر التي ترتبت على توقف العمل في هذه المنطقة التي طالها تخريب كبير تجاوزت مليار دولار، أيضاً إعادة العمل هي انعكاس غير مباشر لرغبة المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة في إيجاد منافذ اقتصادية للأردن عبر البوابة السورية لمساعدة اقتصاده المنهك وخاصة مع وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في الأردن.

وواصل: بالنسبة للأردن هذه المنطقة تعد بوابة ومعبراً لصادراته ومستورداته، أيضاً هنالك تجارة الترانزيت سواء من تركيا أو الدول الأوروبية مروراً إلى الأردن عبر بوابة معبر نصيب إلى دول الخليج. أيضاً العبور اللبناني إلى دول الخليج وبالعكس. لذلك كانت منطقة حيوية فإيرادات الترانزيت تتجاوز مليار دولار سنوي. كذلك التبادل التجاري الأردني السوري كان يقدر بـ500 مليون دولار، إضافة إلى أن هذه المنطقة الأهم في عملية إعمار سوريا لمرور مستلزمات هذا الإعمار.

رفد الاقتصاد

من ناحيته أشار الكاتب الاقتصادي عوني الداوود تكمن أهمية هذه المنطقة بعودة التجارة البينية بين الأردن وسوريا، فالاقتصاد الأردني تأثر سلباً بإغلاق الحدود مع سوريا والعراق، وبإعادة إنعاش العلاقات الاقتصادية سيكون هنالك تجديد للأسواق الاعتيادية المهمة للأردن. فالسوق السوري تحديداً يمثل نقطة عبور للصادرات عبر سوريا إلى تركيا ودول الاتحاد الأوروبي.

وزاد: المنطقة الحرة تأثرت كثيراً جراء الأزمة ونطمح إلى إعادتها إلى صورة أفضل مما كانت، فكل خطوة ما بين الدولتين سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد الأردني. فالمنطقة كبيرة ولعبت دوراً مهماً في رفد الاقتصاد الأردني، حيث بلغ إجمالي عقود التأجير في مختلف القطاعات قبل الأزمة السورية نحو 550 عقداً، في حين بلغ حجم البضائع الداخلة للمنطقة حوالي 5 ملايين طن تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

طموح

يطمح الأردن من خلال هذه المنطقة إلى جذب المستثمرين وخاصة مع المرحلة المقبلة، مرحلة إعمار سوريا. علاوة على الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط الأردن مع دول عديدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً