أمريكا تسقط الإشارة إلى “الاحتلال” الإسرائيلي لهضبة الجولان

أمريكا تسقط الإشارة إلى “الاحتلال” الإسرائيلي لهضبة الجولان

غيرت وزارة الخارجية الأمريكية وصفها المعتاد لمرتفعات الجولان من التي “تحتلها إسرائيل” إلى التي “تسيطر عليها إسرائيل” في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان، الذي نشرته اليوم الأربعاء. يأتي التحرك وسط جهود مكثفة تبذلها إسرائيل لنيل الاعتراف الأمريكي بسيادتها على الهضبة الاستراتيجية التي احتلتها من سوريا في حرب 1967 وضمتها في 1981 في خطوة لم تلق اعترافاً دولياً.ولم …




بنيامين نتانياهو في هضبة الجولان مع السيناتور لينزي غراهام والسفير الأمريكي في إسرائيل (أ ف ب)


غيرت وزارة الخارجية الأمريكية وصفها المعتاد لمرتفعات الجولان من التي “تحتلها إسرائيل” إلى التي “تسيطر عليها إسرائيل” في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان، الذي نشرته اليوم الأربعاء.

يأتي التحرك وسط جهود مكثفة تبذلها إسرائيل لنيل الاعتراف الأمريكي بسيادتها على الهضبة الاستراتيجية التي احتلتها من سوريا في حرب 1967 وضمتها في 1981 في خطوة لم تلق اعترافاً دولياً.

ولم يصدر بعد تعليق من الزعماء الإسرائيليين على تغير المصطلحات الأمريكية الذي لم يصل إلى حد الإعلان الرسمي بقبول سيادة إسرائيل على المنطقة.

ويعتبر المجتمع الدولي الجولان، شأنها شأن الضفة الغربية، وقطاع غزة، لاتي احتلتها إسرائيل أيضاً في حرب 1967، محتلةً بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي صدر في وقت لاحق من ذلك العام.

وتجول السناتور الجمهوري الأمريكي لينزي غراهام يوم الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الجولان وتعهد بالضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب للاعتراف بسيادة إسرائيل عليها.

ولم يشر أيضاً قسم منفصل من التقرير خاص بالضفة الغربية وقطاع غزة، وهما منطقتان سيطرت عليهما إسرائيل مع هضبة الجولان في حرب 1967، إلى أن تلك الأراضي بـ “محتلة” أو تحت “الاحتلال”.

وتعليقاً على ذلك، قال مسؤول في الخارجية الأمريكية: “السياسة حول وضع هذه الأراضي لم تتغير” والتقرير ركز على قضايا حقوق الإنسان لا على المصطلحات القانونية.

وسيثير قطعاً أي تغير في مصطلحات الولايات المتحدة حول الضفة الغربية، وقطاع غزة، مخاوف فلسطينية على مدى التزام واشنطن بإقامة دولة فلسطينية، وفق اتفاقات السلام المؤقتة المبرمة في التسعينات.

وفي عدول عن سياسة أمريكية متبعة منذ عقود، اعترف الرئيس دونالد ترامب في 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما دفع الفلسطينيين لاتهامه بالتحيز. ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة المتنازع عليها من تل أبيب العام الماضي.

وقال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس نبيل أبو ردينة تعليقاً على تقرير الخارجية الأمريكية: “التسميات الأمريكية لن تغير من الحقيقة شيء. هذه أراضٍ محتلة وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. وهذا استمرار لنهج الإدارة الأمريكية المعادي للشعب الفلسطيني”.

وقال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن ستطرح خطة سلام جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد الانتخابات الإسرائيلية في 9 أبريل (نيسان).

ويتوجه نتانياهو إلى واشنطن هذا الشهر لإلقاء خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية إيباك، جماعة الضغط الموالية لإسرائيل.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه يعتزم كذلك عقد محادثات مع ترامب سيكون الاعتراف بالجولان على جدول أعمالها.

وقد يعزز قبول أمريكا بمطالب إسرائيل بالسيادة على الجولان فرص انتخاب نتانياهو لفترة جديدة في سباق شديد التقارب بينما يواجه مزاعم فساد ينفيها جميعاً.

وقبل ساعات من صدور التقرير الأمريكي، اتهمت إسرائيل عنصرا من جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية، اسبق اعتقاله في العراق بتهمة قتل خمسة عسكريين أمريكيين، بأنه يعكف حالياً على إقامة شبكة لحرب العصابات على الجانب الذي تسيطر عليه سوريا من الجولان لشن هجمات عبر الحدود.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً