90 ثانية نصيب الطالب من التفاعل في الحصة الواحدة

90 ثانية نصيب الطالب من التفاعل في الحصة الواحدة

معلمون أكدوا أن الانتهاء من المناهج حسب التقويم يعيدهم إلى أسلوب التلقين. أرشيفية أكد معلمون أن المدة الزمنية للفصل الدراسي الثاني لا تكفي لتدريس المناهج المقررة فيه، ما يضطر المعلم إلى تكثيف الدروس في الحصة الواحدة، أو استغلال حصص الأنشطة اللاصفية في شرح المواد الأساسية، مطالبين بتخفيف المناهج، أو إلغاء إجازة الفصل الدراسي الثاني.

أكدوا أنهم «يسابقون الزمن» للانتهاء من شرحها للطلبة

url

معلمون أكدوا أن الانتهاء من المناهج حسب التقويم يعيدهم إلى أسلوب التلقين. أرشيفية

أكد معلمون أن المدة الزمنية للفصل الدراسي الثاني لا تكفي لتدريس المناهج المقررة فيه، ما يضطر المعلم إلى تكثيف الدروس في الحصة الواحدة، أو استغلال حصص الأنشطة اللاصفية في شرح المواد الأساسية، مطالبين بتخفيف المناهج، أو إلغاء إجازة الفصل الدراسي الثاني.

وأفادت وزارة التربية والتعليم بأنها وضعت خططاً لتغطية الدروس بشكل عام، وفق جدول ممنهج متوافق مع التوزيع الزمني لأيام التدريس خلال العام الأكاديمي منذ بداية أول فصل حتى الفصل الثالث.

وتبلغ مدة الدراسة الفعلية في الفصل الدراسي الثاني 55 يوماً، من دون النظر إلى الظروف الطارئة التي قد تدفع المدارس إلى منح الطلبة إجازات اضطرارية، ومنها العوامل الجوية، كالضباب وهطول الأمطار، إضافة إلى إجازات المناسبات العامة في الدولة.

وتفصيلاً، قالت معلمة لغة عربية في إحدى المدارس الحكومية، حورية أحمد، إن «مدة الفصل الدراسي الثاني لا تتناسب مع حجم الدروس المقررة فيه، ولذلك فإن المعلم يجد نفسه أمام أحد خيارين، فإما أن يشرح أكثر من درس في الحصة الواحدة، وفي هذه الحال لن يتفاعل الطلبة خلال الشرح معه، أو أن تسمح له إدارة المدرسة بشغل حصص إضافية، خصوصاً حصص الأنشطة اللاصفية، وفي الحالتين لن يستفيد الطالب بالشكل المطلوب».

وأضافت أن متوسط عدد الطلبة في الصف الواحد 30 طالباً، فيما المدة الزمنية للحصة لا تتخطى 45 دقيقة، ما يعني أن نصيب كل طالب للتفاعل مع المعلم أثناء الحصة لا يتخطى دقيقة ونصف الدقيقة، في حال بدأ المعلم الشرح والتفاعل مع طلابه منذ اللحظة الأولى من الحصة، تنفيذاً لتوجه الوزارة بجعل التعليم تفاعلياً داخل الحصة، ما يشير إلى أن نصيب كل طالب للتفاعل مع معلم اللغة العربية في الأسبوع، داخل الصف، لا يتجاوز سبع دقائق و30 ثانية، فيما يكون نصيب كل طالب في الصف الثاني عشر (متقدم)، كأكبر نصاب بين المواد الدراسية (ثماني حصص أسبوعياً)، هو 12 دقيقة أسبوعياً».

واقترح معلم الدراسات الاجتماعية، خالد عبدالرحمن، أن تخفف الوزارة من حجم الدروس المقررة للطلبة، خصوصاً في الفصل الدراسي الثاني، حتى يستطيع المعلمون إنجازها بتفاعل مع الطلبة في الوقت المحدد، موضحاً أن «الجميع يستهدف التخلي عن الطرق التقليدية في التدريس، التي تعتمد على نظام التلقين والحفظ، وتركز على جعل الطالب محوراً للعملية التعليمية، بحيث يكون هو المتفاعل داخل الحصة الدراسية، ويكون المعلم موجهاً ومقيماً، إلا أن كم الدروس المستهدف تدريسها لا يتناسب مع الفترة الزمنية المحددة لإنجازها، خصوصاً في الفصل الدراسي الثاني، وهو ما يعود بنا إلى النظام التقليدي، الذي لا يتيح إلا مساحة محدودة من الوقت أمام الطلبة للتفاعل».

ورأى معلم العلوم، السيد إسماعيل، أن نظام الفصلين الدراسيين يتيح أمام معلم المواد العلمية مساحة أكبر لشرح الدروس وإجراء التجارب عليها، كما يعطي الفرصة للطالب للتفاعل، والمشاركة في إجراء هذه التجارب بنفسه، تحت إشراف من المعلم، إلا أن قصر المدة الزمنية للفصل الدراسي الثاني يدخل المعلم في دوامة ضرورة الانتهاء من المناهج في وقتها المحدد، مشيراً إلى أن 45 دقيقة في الحصة الواحدة تتوزع بين خمس دقائق على الأقل لتهيئة الطلبة للدرس، و10 دقائق لمتابعة الواجبات، و10 دقائق لطرح سؤالين أو أكثر حول الدرس الماضي، وما بقي (20 دقيقة) يكون لشرح درس جديد، وإن لم يكفِ الوقت، استكمله في حصة مقبلة، وذلك إذا كانت المدة الزمنية تتناسب مع توزيع دروس المنهج، أما في حال قصر الفترة الزمنية وتعدد الدروس، كما هو الحال في الفصل الدراسي الثاني، فإن المعلم يضطر إلى تكثيف كل ذلك، بهدف الانتهاء من درس أو درسين في الحصة الواحدة، إذ ليس أمامه فضلُ وقت للاستفاضة في شرح الدرس الواحد.

في المقابل، رأى ذوو طلبة: لطيفة الشربيني، ولبنى صلاح الدين، وعبدالعزيز النويري، أن المدارس ترهق الطلبة بكثرة الواجبات التي تحتاج إلى مدة زمنية طويلة لحلها، ما يدفع الأهالي إلى مساعدة أبنائهم لإنهاء التكليفات المنزلية، لافتين إلى أن «الأمهات تحولن إلى تلاميذ لإنجاز هذه الواجبات».

واعتبروا أن «كثافة الدروس التي يتلقاها الطلبة خلال الفصل الدراسي الثاني مرهقة، لأن المعلمين يحاولون الانتهاء منها في فترة زمنية قصيرة، ما يحمل الأسر أعباء إعادة شرحها للطلبة مرة أخرى في المنزل، ومن ثم ينتقل الطالب من المدرسة الرسمية إلى المدرسة المنزلية».

وأشاروا إلى أن تأثير الواجبات المنزلية لا يقتصر على إرهاق الطلاب بعد يوم طويل في المدرسة، بل يقلل من الوقت الذي يقضونه في اللعب والتواصل مع العائلة، وكلاهما ضروري لنمو الطفل في المراحل المبكرة.

في المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم وضع خطط لتغطية الدروس خلال العام الأكاديمي، منذ بداية الفصل الأول حتى الثالث. وأضافت أنها ترصد بشكل مستمر الملاحظات الميدانية عن التوزيع الزمني، ومدى توافقه مع المساحة المخصصة لكل مادة دراسية في الخطة الدراسية، ومن ثم يعمل الاختصاصيون بشكل مكثف مع فرق الدعم الأكاديمي – بناء على هذه الملاحظات – لمتابعة وتقديم الدعم الأكاديمي اللازم للمعلمين، لضمان تقاطع المنهاج المخطط مع المنفذ، وتحقيق الأثر اللازم على الطلبة.

جدول ممنهج

أكد وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع التقييم والمناهج، الدكتور حمد اليحيائي، أن الوزارة وضعت خططاً لتغطية الدروس بشكل عام، وفق جدول ممنهج متوافق مع التوزيع الزمني لأيام التدريس خلال العام الأكاديمي منذ بداية أول فصل حتى الفصل الثالث، مشيراً إلى أن الوزارة راعت في توزيع الخطط الدراسية الإجازات المعتمدة، فضلاً عن تضمين منهجية تنفيذ المنهاج في دليل المعلم.

ولفت إلى أن «الممارسة التربوية تضمن توفير العمقين المهاري والمعرفي، وليس فقط تغطية الدروس، وهذا يتطلب حنكة ومهارات متقدمة من المعلم».

• 12 دقيقة أقصى توقيت لتفاعل الطالب في الصف الـ12 في حصص المادة الواحدة أسبوعياً.

• 55 يوماً مدة الدراسة في الفصل الدراسي الثاني شاملة الإجازات الطارئة والمناسبات العامة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً