مخاوف في جنوب السودان بشأن الحكومة الجديدة

مخاوف في جنوب السودان بشأن الحكومة الجديدة

تقترب الفترة ما قبل الانتقالية التي نصت عليها اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة بجنوب السودان في سبتمبر(أيلول) الماضي، والمحددة بـ9 أشهر، من نهايتها دون أن تتمكن الأطراف الموقعة من إنجاز كافة الملفات الموكلة إليها بحسب الجداول الزمنية المخصصة لها. وتتذرع الحكومة بعدم حصولها على التمويل الكافي من المجتمع الدولي للمضي قدماً في قضايا مثل تجميع وتدريب القوات …




رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المعارضة ريك مشار (أرشيف)


تقترب الفترة ما قبل الانتقالية التي نصت عليها اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة بجنوب السودان في سبتمبر(أيلول) الماضي، والمحددة بـ9 أشهر، من نهايتها دون أن تتمكن الأطراف الموقعة من إنجاز كافة الملفات الموكلة إليها بحسب الجداول الزمنية المخصصة لها.

وتتذرع الحكومة بعدم حصولها على التمويل الكافي من المجتمع الدولي للمضي قدماً في قضايا مثل تجميع وتدريب القوات المشتركة ،وبدء ترسيم حدود القبائل وإجراء الاستفتاء بواسطة المفوضية الفنية للحدود المعنية، بمعرفة آراء المواطنين حول عدد الولايات التي يجب أن يتم على أساسها تقسيم السلطة بين الحكومة والمعارضة بجميع أطيافها.

وخلال الأشهر الـ6 الماضية، استطاعت الأطراف تقديم ترشيحاتها للجان والمفوضيات التي نصت الاتفاقية على تشكيلها، حيث بدأت في إعداد خططها وميزانياتها التي بلغت 114 مليون دولار بحسب لجنة إدارة الفترة ماقبل الانتقالية، كما تم الاتفاق على 26 نقطة لتجميع القوات تمهيداً لتدريبها، لكن ظلت معضلة التمويل واحدة من المشكلات التي عطلت تنفيذ تلك البنود بحسب اللجنة.

وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء بحكومة جنوب السودان مارتن إيليا لومورو: إنه “من الصعب إعلان تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة دون اكتمال عملية تجميع وتدريب القوات التابعة لكافة المجموعات الموقعة على اتفاق السلام”، مضيفاً أن “لجنته لاتزال تواجه أزمة في التمويل إذ تشترط الاتفاقية تكوين جيش قومي موحد قبل بداية الفترة الانتقالية، فإذا استطعنا تجميع القوات وتدريبها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة فيمكننا إعلان الحكومة الانتقالية الجديدة”.

وأشار إلى أن تأخر حل تلك المعضلات خلال الفترة المقبلة يمكنه أن يؤدي لتأخير إعلان الحكومة الانتقالية، مبيناً أن لجان ترسيم حدود القبائل واللجنة الفنية لتحديد عدد الولايات لم تباشر أعمالها بعد، رغم انتهاء الجدول الزمني المحدد لها.

وأما القيادية بالمعارضة المسلحة أنجلينا تينجف، اقترحت للخروج من هذا المأزق وإنقاذ اتفاقية السلام، تخصيص 10 آلاف برميل نفط من إجمالي 300 ألف برميل تنتج يومياً لدعم تنفيذ بنود الاتفاقية خلال الفترة ما قبل الانتقالية، خاصة الجانب الأمني المتعلق بتجميع القوات المشتركة وتدريبها قبل إعلان الحكومة في مايو(آيار) المقبل، مشيرة إلى أن الاتفاقية نصت على بدء عملية تجميع القوات خلال 45 يوماً من توقيع الاتفاقية أي في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، موضحة أن التأخر في الترتيبات الأمنية قد يؤدي إلى تأخر إعلان الحكومة الانتقالية في 12 مايو المقبل.

وتسيطر العديد من المخاوف على المراقبين للأوضاع في جنوب السودان، والذين يرون أن غياب الإرادة السياسية بين الأطراف خاصة الحكومة يمثل العقبة الرئيسية أمام اتفاق السلام خلال الفترة ما قبل الانتقالية، حيث يرى الكثيرون أن الحكومة تريد شراء الوقت لتكوين حكومة انتقالية بدون جيش موحد ومؤسسات انتقالية قوية لتستطيع دخول الانتخابات بدون منافس حقيقي بنهاية الفترة الانتقالية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً