بعد هزيمة داعش..‭ ‬أكراد سوريا يتأهبون لمعركة سياسية

بعد هزيمة داعش..‭ ‬أكراد سوريا يتأهبون لمعركة سياسية

تستعد السلطات الكردية السورية، التي قادت القتال ضد تنظيم داعش لمعركتها القادمة، الكفاح السياسي لنيل اعتراف دولي بمنطقتهم التي تتمتع بحكم ذاتي، والحصول على مساعدة للتعافي من آثار الحرب. وتمثل هزيمة داعش في سوريا لحظة حاسمة للقوات الكردية التي اشتركت مع واشنطن في قتال المتشددين. وتأمل السلطات الكردية أن يمنحها التحالف العسكري مع واشنطن دعماً سياسياً.وقال …




مسلحون من قوات سوريا الديمقراطية في الباغوز (أرشيف)


تستعد السلطات الكردية السورية، التي قادت القتال ضد تنظيم داعش لمعركتها القادمة، الكفاح السياسي لنيل اعتراف دولي بمنطقتهم التي تتمتع بحكم ذاتي، والحصول على مساعدة للتعافي من آثار الحرب.

وتمثل هزيمة داعش في سوريا لحظة حاسمة للقوات الكردية التي اشتركت مع واشنطن في قتال المتشددين. وتأمل السلطات الكردية أن يمنحها التحالف العسكري مع واشنطن دعماً سياسياً.
وقال بدران جيا كرد، مستشار الإدارة التي يقودها الأكراد، والتي تدير شمال وشرق سوريا، إن النصر على داعش في الباغوز، وهي منطقة عند الحدود مع العراق، سيكون إيذاناً بمرحلة جديدة.
وأضاف في مقابلة مع رويترز بالقامشلي: “ستكون هناك جهود ونضال لكسب الشرعية السياسية لهذه الإدارة، والوصول إلى حل سياسي سلمي” للصراع السوري.
وتسيطر الأحزاب الكردية الرئيسية وحلفاؤها على ربع مساحة البلاد تقريباً، وهي أكبر كتلة خارج سيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد.
ويلقون في ذلك دعماً عسكرياً كبيراً من قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها، وحدات حماية الشعب الكردية.
وأقامت قوات سوريا الديمقراطية، علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، لكن واشنطن تحجم عن الاعتراف السياسي بالسلطات الساعية للحكم الذاتي.
ويتوخى الغرب الحذر الشديد بسبب مخاوف تركيا التي تعتبر وحدات حماية الشعب جزءاً من حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمرداً على الأراضي التركية منذ عشرات السنين.
وقبل ثلاثة أشهر فقط دخلت السلطات الكردية في أزمة، عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب بشكل مفاجئ سحب القوات الأمريكية من سوريا.
لكن واشنطن تراجعت جزئياً عن القرار وتعتزم الإبقاء على 200 جندي في شمال سوريا، إلى جانب ما بين 800 و1500 جندي من دول أوروبية حليفة.
ودفع قرار ترامب الإدارة التي يقودها الأكراد للسعي للدخول في محادثات جديدة مع الأسد عبر روسيا حليفته الرئيسية.
ويأمل الأكراد في التوصل إلى اتفاق سياسي يكفل حكمهم الذاتي، ويحمي منطقتهم من أي هجوم تركي.

استبعاد

يعيش ملايين الأكراد في مناطق تشمل أجزاء من إيران، والعراق، وتركيا، وسوريا. وفي العراق يحكمون منطقة تتمتع بحكم ذاتي.
واستبعد الزعماء الأكراد على الدوام من الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ ثمانية أعوام.
ويصر الزعماء الأكراد على أن هدفهم هو حكم ذاتي داخل سوريا تعتمد النظام الاتحادي في الحكم وليس الاستقلال.
ويمثل إحجام الغرب عن التعامل معهم سياسياً مصدراً كبيراً للإحباط.
وقال جيا كرد: “صراحة حتى الآن لم يتبلور موقف واضح بشكل جيد، حتى من الشركاء الفعليين الذين قاتلنا جنباً إلى جنب ضد داعش”.
وأضاف أن الجهود الدبلوماسية ستركز على تعزيز العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين، والولايات المتحدة، ودول أخرى في التحالف الذي يقاتل تنظيم داعش.
وأضاف أن على الدول الأجنبية المساعدة في إعادة تشييد البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد لمنع داعش من الظهور مرة أخرى، أو أي غزو من قوات معادية، في إشارة واضحة لتركيا.
وقال جيا كرد إن الاتصالات التي بدأت في الآونة الأخيرة مع دمشق تعثرت، واتهم الحكومة السورية برفض التفاوض.
وفي كلمة ألقاها الشهر الماضي، حذر الأسد المقاتلين الأكراد من مغبة الاعتماد على واشنطن، وقال إن الدولة فقط، هي التي يمكنها حمايتهم.
وتسيطر القوات الموالية للأسد حالياً على معظم مناطق البلاد، بفضل دعم من روسيا وإيران، وتعهد الأسد باستعادة كل شبر من الأراضي السورية.

وقال جيا كرد إن هذه التصريحات أنهت الآمال في الحوار، وقد تؤدي إلى “توجه خطير وكارثي” نحو صراع لا ترغب فيه الإدارة في الشمال.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً