خلافات بوزارة العدل حول التقرير النهائي لمولر

خلافات بوزارة العدل حول التقرير النهائي لمولر

رفض اثنين من كبار المسؤولين في وزارة العدل، بشكل خاص مزاعم من أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب، رفضهم المشاركة في تقرير المحامي الخاص روبرت مولر وغيره من المواد التحقيقية مع الكونغرس، ووصفوه بأنه “معيار مزدوج”. وقال مسؤول كبير في الوزارة، رفض الكشف عن اسمه لشبكة “أي بي سي” الإخبارية: إن “الظروف التي دفعت وزارة العدل إلى الكشف…




المحامي الخاص روبرت مولر (أرشيف)


رفض اثنين من كبار المسؤولين في وزارة العدل، بشكل خاص مزاعم من أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب، رفضهم المشاركة في تقرير المحامي الخاص روبرت مولر وغيره من المواد التحقيقية مع الكونغرس، ووصفوه بأنه “معيار مزدوج”.

وقال مسؤول كبير في الوزارة، رفض الكشف عن اسمه لشبكة “أي بي سي” الإخبارية: إن “الظروف التي دفعت وزارة العدل إلى الكشف عن معلومات التحقيق في قضايا أخرى حديثة رفيعة المستوى تم ذكرها الآن من قبل الديمقراطيين، ليست هي نفسها الظروف المحيطة بمسار مولر”.

alt

وأشار المسؤول وآخرين من كبار المسؤولين في وزارة العدل، إلى وجود فارق كبير في تصريحات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وزعموا أن تصريحاته العلنية تقلل من قدرة وزارة العدل على القول بأن بعض مواد التحقيق يجب أن تبقى خاصة، وقالوا إن “الوزارة لم تشارك سوى الوثائق عند الانتهاء من التحقيقات، ولم يكن من المتوقع أن تتأثر بالإفراج عنها”.

وتحظر سياسة الإدارة المعمول بها منذ فترة طويلة الكشف عن المعلومات التي يمكن أن تؤثر على التحقيقات الجارية أو تضر بالناس الذين لم يتم توجيه الاتهام إليهم، ولكن الديمقراطيين ذوي السلطة الأبرز في الكونغرس، يقلقون من قدرة إدارة ترامب على توسيع هذه السياسة لتنفيذ “غطاء”، كما قال رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جيرولد نادلر.

ومن جهة أخرى، اتهم رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، آدم شيف، وزارة العدل بـ “الكيل بمكيالين” لتسليم كميات كبيرة من مواد التحقيق عندما كان الجمهوريون يسيطرون على الكونغرس، خلال العامين الماضيين.

ففي الواقع، أعطت وزارة العدل للمشرعين إمكانية الوصول إلى 880 ألف صفحة من الوثائق المتعلقة بتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي حول استخدام هيلاري كلينتون لخادم بريد إلكتروني خاص أثناء عملها كوزيرة للخارجية.

وعرضت الوزارة على المشرعين إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الوثائق من تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشأن التدخل الروسي في حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالأمريكيين المستهدفين في التحقيق.

وفي خطاب أرسله إلى النائب العام بيل بار منذ 3 أسابيع، أصر نادلر وشيف والرؤساء الديمقراطيون لـ 4 لجان أخرى في مجلس النواب، على أن “سابقة” تقودهم إلى “توقع” الوصول إلى تقرير مولر وغيره من مواد التحقيق.

ويخشى الديمقراطيون من فشل مولر في العثور على أدلة على ارتكاب مخالفات جنائية، ولكنهم يتوقعون أن يجد دليلاً على سوء سلوك قد لا يراه الناس، وقال نادلر “يحق للناس معرفة ذلك، ومن حق الكونغرس أن يعرف ذلك، من واجبنا مساءلة الرئيس”.

ومن جهة أخرى، هاجم نائب المدعي العام رود روزنشتاين ما أسماه “رد الفعل غير المنظم”، ودعا الحكومة إلى مشاركة أسرارها، وقال “إن لم نكن مستعدين لإثبات قضيتنا دون شك معقول في المحكمة، فلن يكون لدينا أي ادعاءات تجارية ضد المواطنين الأمريكيين”.

وقامت وزارة العدل بالكشف عن المواد المحورية من تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي الروسي في روسيا، بينما كان تحقيق مولر قيد التحقيق.

وعندما اتهم الجمهوريون مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” بإساءة استخدام قانون مراقبة المخابرات الأجنبية لاستهداف شركاء الرئيس دونالد ترامب، تم منح عشرات المشرعين في نهاية المطاف إمكانية الوصول إلى 4 طلبات سرية للغاية من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، والتي بعد أن وافقت عليها محكمة اتحادية سمحت لمكتب التحقيقات الفيدرالي باعتراض الاتصالات من مستشار ترامب السابق كارتر بيغ، الذي كان يشتبه في ذلك الوقت بأنه جاسوس روسي.

وكما تمكن المشرعون الرئيسيون من مراجعة آلاف الصفحات من رسائل البريد الإلكتروني الداخلية والمواد الأخرى السرية، وتوفر هذه المساكن “المحتملة” للديمقراطيين، حجة أفضل للوصول إلى نتائج مولر، كما اعترف مسؤولو وزارة العدل.

ولكن مرة أخرى، ألقى المسؤولون باللوم على كومي لفتح الباب أمام الكونغرس، قائلين إن تصريحاته العامة بشأن التحقيق في روسيا كان له تأثير “كبير” على قراراتهم.

ففي أوائل عام 2017، اتخذ كومي خطوة نادرة في التأكيد علناً أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أطلق تحقيقاً مع شركاء ترامب وراجع ما سمي بـ “الملف”، والذي تم نشره عبر الإنترنت من قبل منافذ الأخبار ومزاعم تفصيلية ضد صفحة تم تضمينها في النهاية في تطبيقات “FISA”.

وبعد ذلك، وبالتنسيق مع البيت الأبيض، صاغ رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، ديفين نونز، مذكرة أصدر فيها أجزاء كبيرة من طلبات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وبعد شهرين، وبناءً على ما كان قد أصبح معلوماً، أصدرت وزارة العدل ما وصفته بالقرار “الاستثنائي” للسماح للجان المخابرات في مجلسي النواب والشيوخ بمراجعة طلبات قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية.

وقال أحد المسؤولين: “لم نمنحهم جميع المفاتيح، إذ رفضت وزارة العدل الامتثال للعديد من الطلبات المتعلقة بروسيا”.

وفي تحقيقات مولر، ستقوم الإدارة على نحو مماثل بحماية نزاهة التحقيقات الجارية وتطبيق الامتيازات عندما يكون ذلك مناسباً، حسب تصريحات مسؤولي الوزارة، ويمكن أن يرسل مولر تقريره النهائي إلى بار في الأيام المقبلة، وليس من المتوقع أن يورد بالتفصيل النتائج التي توصلت إليها التحقيقات العرضية التي أشار إليها مولر إلى المدعين العامين في جميع أنحاء البلاد لمتابعتها بشكل منفصل.

ووفقاً للوائح الفيدرالية، وبعد تلقي تقرير مولر، سيرسل بار ملخصاً للنتائج الخاصة به إلى نادلر وغيره من أعضاء الكونغرس، ومن غير الواضح كم سيكون هذا الملخص واسعاً، وقال نادلر وشيف إنهما سيقاضيان إدارة ترامب على أدلة مولر إذا لزم الأمر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً