نانا عاشور.. أول عازفة «درامز» في غزة تنشد المحبة والسلام

نانا عاشور.. أول عازفة «درامز» في غزة تنشد المحبة والسلام

ليس غريباً على غزة أن تنتفض على أوجاعها وويلاتها حيثما أمكن في هذه البقعة، التي تتجاوز مساحتها 365 كيلو متراً مربعاً.

ليس غريباً على غزة أن تنتفض على أوجاعها وويلاتها حيثما أمكن في هذه البقعة، التي تتجاوز مساحتها 365 كيلو متراً مربعاً.

نغمات الموسيقى والطبل لم تتوقف في غزة بسبب الحصار أو الفقر أو حتى الحروب، فهي ما يعطي الأمل والحياة لدى الكبار والصغار.

نانا عاشور «17 عاماً» فتاة من غزة تهون حجم الهم عن غزة مع كل ضربة إيقاع على آلتها الموسيقية، وتنقل من يستمع إليها عبر عزفها واهتزازات آلتها إلى عالم الجمال.

عندما كانت في التاسعة من عمرها عشقت العزف وبدأت بجمع قطع الأثاث والأواني في غرفتها على أنها الآلات الموسيقية، وبدأت بالعزف عليها عشوائياً وهي لا تعرف أساسيات الفن لكنها كانت دائمة الممارسة والشغف «بالطبل» ومع مرور الوقت ولشدة حبها بالطبل دفعها ذلك للتعرف على آلة «الدرمز» والعزف عليها حتى باتت جزءاً من حياتها.

نانا عاشور ابنة غزة والتي صنفت مؤخراً أول فتاة في القطاع تعزف على «آلة الدرمز»، توضح لـ«البيان» أن أول مرة عزفت فيها على آلة الدرمز واجهتها صعوبة في بداية الأمر، ولكن مع التدريب المتواصل ومع مرور الوقت أتقنت العزف عليها وبدأت تعشقها، حتى باتت جزءاً منها ولا تفارقها.

وتشير إلى أن حبها لآلة الدرمز دفعها لهوايتها التي أصبحت بعد «نانا» ليست حكراً على الشباب، قبل أن تذهب للتدريب عليها بمعهد «سيد درويش» لتعليم الموسيقى بغزة، واستمرت في التدريب مدة من الزمن حتى باتت تتقن العزف على «الدرمز» المحبب لديها. وتؤكد عاشور أنها تنظم بين دراستها والعزف على آلتها في الأوقات المحددة وتجتمع مع فريق التدريب داخل مركز التدريب وتبدأ بالعزف لهم على معشوقها الدرامز، وعند البدء بالعزف لا تشعر بمن حولها، فهي تحب أن تختلي بآلتها الموسيقية لتكون معها جواً موسيقياً رائعاً، ليبقى حلم نانا أن ترفع اسم فلسطين عالياً ويعرف العالم أن أهل فلسطين يحبون السلام ويكرهون الحرب والقتل والعنف.

وتضيف: أشعر بالسعادة والأمان والرخاء عندما أعزف على آلة الدرمز، مستدركة القول: إن الموسيقى غذاء للروح.

ووجهت رسالة لأبناء جيلها إذا كانوا يمتلكون موهبة بالأداء على الآلات الموسيقية بأن يحذوا حذوها وينموا قدراتهم وموهبتهم في الفن والعزف ليوصلوا رسالة حب وسلام من أطفال فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة إلى كل العالم.

وتؤكد والدة نانا «هلا أبو رمضان» أنها كانت الداعم الأول لها لتحقيق حلمها الفني، فهي التي قامت بتسجيلها بمعهد سيد درويش لتعليم الموسيقى، مشيرة إلى أنها ستظل تشجعها على مواصلة فنها حتى تصل إلى مرادها. وتضيف: «نانا فتاة متميزة مقبله على الحياة تحب وطنها ولديها الروح بأن تمثل وطنها أينما تذهب، وهي دائماً تعزف من أجل فلسطين وأطفالها لتؤكد للعالم أن أطفال فلسطين يعانون في ظل الاحتلال الإسرائيلي ويجب الوقوف معهم ومساندتهم فهم يحبون الحياة مثل جميع أطفال العالم».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً