البحرين تحتفي بـ20 عاماً على تولي حمد بن عيسى الحكم

البحرين تحتفي بـ20 عاماً على تولي حمد بن عيسى الحكم

يحتفي البحرينيون اليوم الموافق للسادس من مارس، بمرور عشرين عاماً على حكم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والذي قاد مشروعاً نهضوياً بعد تقلده لمقاليد الحكم بفترة قصيرة، تحت مسمى ميثاق العمل الوطني.

يحتفي البحرينيون اليوم الموافق للسادس من مارس، بمرور عشرين عاماً على حكم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والذي قاد مشروعاً نهضوياً بعد تقلده لمقاليد الحكم بفترة قصيرة، تحت مسمى ميثاق العمل الوطني.

وبهذه المناسبة، أصدر أخيراً مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة كتاباً توثيقياً مهماً يوثق المسيرة الزاهرة لمملكة البحرين خلال العقدين الماضيين تحت اسم (عقدين زاهرين)، حملت صفحاته الثلاثمئة أهم محطات التحول الكبرى في البحرين خلال الفترة المنصرمة.

طموح ونجاح

ونجح الملك البحريني الطموح منذ الوهلة الأولى من تقلده لمقاليد الحكم، بتقديم مشروع وطني جامع، التفت حوله كافة القوى والتيارات والنخب السياسية، وجماهير الشعب البحريني، مقدماً الديمقراطية كنمط حياة، وممارسة، وأيضاً كمؤسسات وأدوار وتفاعلات في الحياة السياسية، من خلال تعزيز المشاركة وتأكيد دور المؤسسات، خصوصاً السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية.

وتتحدد معالم المشروع الإصلاحي لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بوثيقتين أساسيتين، الأولى ميثاق العمل الوطني الذي حظي بما يقرب من الإجماع، حيث تم إقراره بنسبة 98.4% في الاستفتاء العام الذي أجري في 14 فبراير سنة 2001، بصورة تؤكد تكاتف الشعب حول قيادته، مؤازرة جهود الإصلاح بإرادة حرة، فاعلة، في ظل تماسك مختلف القوى والتيارات والأطياف في الدولة، والمجتمع بمملكة البحرين.

والوثيقة الثانية هي دستور مملكة البحرين، الذي صدر العام 1973 والتعديل الذي أدخل عليه عام 2002 بما يتضمنه كل ذلك من الأسس والمبادئ الدستورية التي تنظم علاقات وشؤون الدولة، والسلطات، سواء تلك المتعلقة بجلالة الملك، أو السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وكذلك الحقوق الأساسية للمجتمع، والشؤون المالية.

مملكة ناهضة

وتحولت البحرين بفضل الرؤى الملكية الطموحة، إلى مملكة ناهضة يشار لها بالبنان، تمتلك برلماناً قوياً، أتيحت له جميع الصلاحيات التشريعية والرقابية من أجل أن يكون شريكاً في العمل الوطني، ينتخب من جميع المواطنين، رجالاً ونساءً.

كما تكونت الجمعيات السياسية، وهي أقرب لنموذج الأحزاب السياسية، كما نشأ مجتمع مدني قوي وناشط في مختلف التوجهات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، وتكونت النقابات التي تمثل العاملين، وتعبر عن رؤيتهم، وتسعى لنيل حقوقهم.

وفي مجال حقوق الإنسان، فازت مملكة البحرين مؤخراً بمقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة، بفضل المبادرات الإصلاحية والانفتاحية التي اتخذها ملك البحرين، والتي تمخضت أيضاً عن انضمام المملكة لمعظم الاتفاقيات الحقوقية الدولية، في مقدمتها العهدان الدوليان، السياسي والاقتصادي والاجتماعي واتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة (السيداو)، وإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان العام 2010 وفق مبادئ باريس الدولية.

كما اهتمت المملكة للتعاون مع المؤسسات الدولية الحقوقية، بمقدمتها مجلس حقوق الإنسان، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، مما أوجد حالة فريدة من التعايش السلمي، والوحدة الوطنية، بين جميع الطوائف والأديان، في إطار العدالة.

اقتصاد متنوع

وفي المجال الاقتصادي، أسس المشروع الإصلاحي (الميثاق) لاقتصاد وطني متنوع، قادر على مواجهة كافة التحديات الاقتصادية والإقليمية والعالمية، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص، والانفتاح على الاقتصاد العالمي، والنهوض بمقدرات المواطن البحريني، وتحسين مستوى معيشته.

وتعد رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030 ترجمة حقيقية، وامتداد لمبادئ الميثاق، الذي أشار في فصله الثالث إلى الأسس الاقتصادية للمجتمع المتمثلة في مبدأ الحرية الاقتصادية، والملكية الخاصة، العدالة الاقتصادية، والتوازن في العقود، وتنوع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي، والبيئة والحياة الفطرية، والأموال العامة، والثروات الطبيعية، والعمالة، والتدريب.

وفي مجال تعزيز الشفافية والرقابة، تم إنشاء ديوان الرقابة المالية العام 2002، في إطار سعي المملكة لاستكمال مؤسساتها الدستورية، قبل أن يتحول إلى ديوان الرقابة المالية والإدارية العام 2010 بهدف التحقق من سلامة ومشروعية استخدام الأموال العامة وحسن إدارتها، من خلال قيم النزاهة والموضوعية والحياد والاستقلالية والسرية والكفاءة والتعاون، ويتم بشكل سنوي نشر التقرير، وتقوم الحكومة بتوجيه الوزارات والهيئات إلى إصلاح أوجه الخلل، ولا تتوانى عن تقديم المقصرين للنيابة العامة، إذا ثبت بحقهم أي مخالفة تستلزم ذلك.

وأقر المشروع الإصلاحي كفالة الدولة للخدمات التعليمية والإسكانية والرعاية الصحية والعمل، وفي هذا المجال نجحت مملكة البحرين بتحقيق مستويات عالية في تقديم هذه الخدمات للمواطنين، حيث وجهت المملكة جل جهدها، مواردها، لتوفير الخدمات التعليمية، والصحية، والإسكانية، والاجتماعية، لجميع المواطنين، مع الاهتمام بذوي الدخل المحدود، وتوجيه الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة.

وتصنف البحرين من ضمن الدول ذات الفئة المرتفعة جداً في مجال التنمية البشرية، في تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، متقدمة عن العديد من دول العالم، رغم محدودية مواردها.

12

شهدت البحرين تحقيق إنجازات ومكاسب على صعيد حرية التعبير والرأي المسئول في كافة وسائل الإعلام، والتعبير في ظل دولة المؤسسات والقانون وارتفع مستوى طرح الصحف من حيث التحرير والنقد بكل قوة وحرية، كما زادت أعدادها بشكل قياسي، إلى أكثر من 12 صحيفة يومية وأسبوعية بعد أن كانت أربع صحف يومية فقط، إلى جانب إصدار العشرات من المجلات والمطبوعات والنشرات الدورية المتخصصة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً