99.5 %نسبة كشـف الجرائم في دبي خلال 2018

99.5 %نسبة كشـف الجرائم في دبي خلال 2018

سجلت شرطة دبي نسبة غير مسبوقة في كشف الجرائم المرتكبة في الإمارة العام الماضي، وصلت إلى 99.5% من إجمالي البلاغات لديها، وسجلت انخفاضاً لافتاً في مؤشر القضايا المجهولة في جميع الجرائم المقلقة.

ff-og-image-inserted

صفر جريمة في مناطق سكنية ومراكز تجارية مراقبة بـ «عيون» ذكية



  • العميد جمال الجلاف: دبي على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب مضاعفة الجهد والعمل للمحافظة على صدارتها الأمنية.


سجلت شرطة دبي نسبة غير مسبوقة في كشف الجرائم المرتكبة في الإمارة العام الماضي، وصلت إلى 99.5% من إجمالي البلاغات لديها، وسجلت انخفاضاً لافتاً في مؤشر القضايا المجهولة في جميع الجرائم المقلقة.

وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد جمال الجلاف، في حوار مع «الإمارات اليوم»، إن تحقيق هذه النتيجة يعزز سمعة إمارة دبي كواحدة من أكثر المدن والوجهات أماناً في العالم، لافتاً إلى أن المؤشر تجاوز الهدف المرصود.

وكشف عن استحداث تقنيات مبتكرة في مجال الحد من الجريمة، أسهمت في منع الجرائم بشكل عام، وخفض مؤشر القضايا المجهولة، لافتاً إلى تجربة منظومة «عيون» التقنية الأمنية عملياً في شوارع ومراكز تجارية بعينها، وحققت نتائج مبهرة، وهي انعدام الجرائم فيها نهائياً، لافتاً إلى طرح منظومة تقنية تتيح مراقبة المنازل على مدار الساعة بطريقة ذكية، ولو كان أصحابها خارج البلاد، ويمكن ربطها بغرفة عمليات متطورة استحدثتها إدارة الحد من الجريمة، مشيراً إلى أن هناك نحو 500 منزل تدار الآن أمنياً بهذه المنظومة.

ولفت إلى تطبيق منظومة تقنية متطورة تعرف باسم «وجوه»، أسهمت في ضبط 87 مطلوباً منذ تطبيقها في ديسمبر الماضي، ورصدت 507 مشتبه فيهم، مشيراً إلى أنه سيتم في مرحلة لاحقة ربط هذه المنظومة ببرنامج صور المطلوبين والمشتبه فيهم دولياً والملاحقين في قضايا الإرهاب ومجهولي الهوية.

وتفصيلاً، قال العميد جمال الجلاف إن الإدارة أمام تحد مستمر كل عام، وهو خفض مؤشر البلاغات المجهولة، لأن معيار النجاح الحقيقي هو كشفها وضبط مرتكبيها، لافتاً إلى أن القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، يولي اهتماماً كبيراً بتطبيق أحدث التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في مجال الحد من الجريمة ومكافحتها، وصقل مهارة الكوادر البشرية التي تتسم بقدر عال من الاحترافية في مجال البحث الجنائي والحد من الجريمة.

وأضاف أن تحقيق نسبة 99.5% من القضايا المعلومة يمثل أهمية كبرى في عملية الردع، لأن القبض على كثير من العصابات التي تأتي من الخارج وملاحقة أفرادها يجعل اللصوص والمجرمين يفكرون 100 مرة قبل القدوم إلى دبي والتخطيط لارتكاب جريمة فيها.

وأكد الجلاف أن آلية تقييم العمل الجنائي صارمة ودقيقة، وتتم بوساطة نظام سجل جنائي إلكتروني، يرصد إجمالي البلاغات التي تلقتها مراكز الشرطة، ثم حساب عدد البلاغات التي تم حلها وتلك التي لاتزال مجهولة، لضمان الصدقية والقدرة على التقييم.

ولفت إلى أن هناك انخفاضاً في مؤشر كثير من الجرائم، مثل سرقة المساكن، التي انخفضت 3%، والسرقة من المرافق العامة 7%، والحريق العمد 22%، مؤكداً أنه بغض النظر عن ارتفاع أو انخفاض مؤشر البلاغات الجنائية الذي تتحكم فيه عوامل عدة، فإن المعيار يظل قدرة فريق البحث الجنائي والملاحقة على كشف تلك الجرائم وضبط مرتكبيها.

وأضاف الجلاف أن الإدارة وضعت خطة دقيقة لتطوير 10 برامج إلكترونية، من بينها برنامج «مكافحة الجرائم دولياً»، الذي يعتمد أسلوباً احترافياً في تتبع خيوط الجريمة على المستوى العالمي، وتوسيع نطاق الشراكة في كشف الجريمة وضبط العصابات الدولية، والاستفادة من التجارب المتقدمة لتطوير عمليات الحد من الجريمة، وبرنامج «مراقبة المجرمين»، المعني بمراقبة سلوك المجرم بعد إدانته من قبل القضاء والحكم عليه والخروج من السجن، وبرنامج «الأسلوب الإجرامي»، وهو نظام متطور يحفظ الأساليب الإجرامية، ويحللها، ويربطها بمرتكبيها، ما يسهل تضييق دائرة الاشتباه إذا ارتكبت جريمة بالأسلوب ذاته، ولو مرت سنوات طويلة على وقوع الجريمة الأولى.

وأوضح أن النظام يخزن طبيعة الأدوات المستخدمة في ارتكاب الجرائم أو الأوصاف البدنية للمتهمين والمسروقات في جرائم السرقة، إضافة إلى برنامج «التواصل مع الضحية» المخصص لضحايا الجريمة أو الذين يتعرضون لجرائم صامتة لا يبلغون عنها، حيث يعمل البرنامج على احتواء هذه الحالات وحمايتها، وإيقاف التهديدات التي تتعرض لها، ومنع تكرار الجريمة.

وتابع أن الخطة تتضمن كذلك برنامج «الإنذار»، الذي يدرس طبيعة مناطق الاختصاص، ويقارنها بمؤشر الجرائم، ويصدر تنبيهاً عاجلاً بأي جريمة محتملة في منطقة معينة، وبناء على ذلك يتم اتخاذ إجراءات وقائية، مثل تكثيف الدوريات في تلك المناطق قبل أن تتحول الجرائم إلى ظاهرة متكررة، إضافة إلى برنامج «المعلومات الجنائية» المعني بأرشفة الجرائم، وتحديد عناصرها وأطرافها، وتوثيق المستندات الخاصة بها، لتسهيل مهام القائمين على منع الجريمة، وكشف المجهول منها من خلال المرجعية المعلوماتية لقاعدة البيانات الخاصة بالجرائم المُرتكبة، إضافة إلى برامج أخرى.

ولفت الجلاف إلى أنه بناءً على توجيهات القائد العام لشرطة دبي، اللواء عبدالله خليفة المري، فإن خطة شرطة دبي الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي (2018 – 2021) تهدف إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في خدمة وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031.

وحول خطة شرطة دبي لتحويل منازل إمارة دبي إلى مساكن ذكية بالكامل، ومدى ارتباط ذلك بارتفاع معدل الشعور بالأمان، قال الجلاف إن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عكفت خلال الفترة الأخيرة، من خلال إدارة الرقابة الجنائية، على دراسة آلية التحول الذكي لخدمة أمن المساكن، وبذل فريق العمل المختص جهوداً كبيرة للوصول إلى أفضل الحلول الذكية لتأمين المنازل، من خلال منظومة ذكية تدار بواسطة الذكاء الاصطناعي، التي تتيح لصاحب المنزل التحكم في منزله 100% عن بعد، من حيث المراقبة والقدرة على التحدث مع الأشخاص الذين يوجدون عند باب المنزل، ولو كان صاحبه مسافراً.

وأضاف أنه بالاتفاق والتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، تم تركيب حلول ذكية في 500 منزل، وأبدى جميع أفراد العينة الذين طبق النظام في مساكنهم بمناطق عدة في الإمارة رضاهم التام عن النظام، كونه أكثر تطوراً من أنظمة المراقبة التقليدية التي اعتادوا على تركيبها بمبادرات شخصية لتأمين منازلهم، والتي تعاني أيضاً عيوباً فنية كثيرة، وسيتم استكمال تنفيذ الخطة على مراحل لاحقاً، بالتعاون مع مؤسسات مختلفة، بما يترجم مساعي شرطة دبي نحو الانتقال بجودة العمل والتخطيط مع شركائها إلى مستويات أعلى من الدقة والشمولية.

وفي ما يتعلق ببعض الثغرات التي تؤدي إلى تكرار جرائم بعينها، مثل تهريب السيارات المسروقة إلى الخارج أو الاختراقات البنكية، أكد الجلاف أن الإدارة العامة للتحريات صارت أكثر انفتاحاً تجاه جميع الشركاء من الدوائر والجهات ذات الصلة، وعقدت ورش عمل وجلسات عصف أفكار، ناقشت بموضوعية هذه المشكلات والثغرات، وانتهت إلى توصيات مهمة، تتم متابعتها بجدية من قبل مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي، ويتابعها القائد العام لشرطة دبي دورياً للتأكد من وضع آليات لتنفيذها، وعدم انتهائها إلى الأدراج كما كان يحدث سلفاً.

وأوضح أنه في ما يتعلق بالثغرات المرتبطة بجرائم سرقات السيارات وتهريبها، تم وضع حلول عدة، منها الربط الإلكتروني بين الجهات ذات الصلة، لضمان إغلاق أي ثغرة تؤدي إلى تهريب تلك السيارات، لافتاً إلى أن معظم السرقات التي سجلت ناتجة عن إهمال أصحاب تلك المركبات، سواء بمغادرتها في حالة تشغيل، أو تركها في مناطق غير مناسبة، والإبلاغ متأخراً عن سرقتها.

ولفت الجلاف إلى أن شرطة دبي حرصت على تطبيق الاستراتيجية ذاتها في الجهات ذات الصلة بالجرائم الاقتصادية، إذ دعت وكلاء العلامات التجارية الكبرى لمناقشة ظاهرة التقليد وانتهاك العلامات التجارية، كما ناقشت مع الجهات المرتبطة بجرائم اختراق الحسابات البنكية والجرائم الإلكترونية عموماً سبل التصدي لهذه الجرائم، ومنعها قبل وقوعها.

وحول استعداد شرطة دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020، وحجم التحدي الذي يواجهها لرسم مشهد أمني متفرد، في ظل امتلاكها خبرة كبيرة في تأمين المعارض والفعاليات الكبرى، أفاد الجلاف بأن دبي على أعتاب مرحلة جديدة، تتطلب مضاعفة الجهد، والعمل للمحافظة على صدارتها الأمنية في المؤشرات وتقارير التنافسية العالمية، لاسيما أن الأمن والأمان ركيزة أساسية للريادة الحضارية والسياحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات، وبذلت فِرق العمل جهوداً مضنية لإعداد خطط أمنية دقيقة، وسيناريوهات متعددة للحوادث والبلاغات والإجراءات الأمنية، لمواجهة التحديات خلال معرض إكسبو 2020، ومن بينها برنامج «إمداد الجنائي» الأكثر تطوراً على الإطلاق، المرتبط بأحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو مرتبط بشكل رئيس بآليات تأمين الحدث المهم.

وفي ما يتعلق بالمناطق الأكثر تعرضاً للجرائم، أو ما يعرف بالمناطق الساخنة، ذكر الجلاف أن شرطة دبي تعزز الدور الاستباقي في تلك المناطق، من خلال إدارة متطورة تعرف بإدارة الحد من الجريمة، لديها غرفة عمليات تدار بالذكاء الاصطناعي، وكوادر بشرية قادرة على تحليل المعلومات والتنبؤ، لافتاً إلى أنه يتم تفعيل دور الاشتباه وضبط المجرمين، علاوة على تنفيذ خطط عمل وإجراءات تغطية احترافية.

وتابع أن شرطة دبي تطبق برامج أمنية ميدانية وإدارية وتقنية، إلى جانب الاستخدام الأمثل للموارد والتجهيزات المستخدمة في التغطية، وإعداد الدراسات والتحاليل الأمنية للمناطق الساخنة، واستهداف مناطق ضيقة النطاق لزيادة دقة وفاعلية السيطرة الأمنية، والحد السريع من الجرائم ذات الأسلوب المتكرر، إضافة إلى تصميم مشروعات ابتكارية متفردة لتأمين محال الذهب، ومركبات نقل الأموال، ولوحات أرقام السيارات، والمستودعات، وغيرها، بالاعتماد على مختبر الأمن الذكي الذي يطبق أفكاراً إبداعية لضمان اختفاء الجرائم من تلك المناطق.

تعزيز الأمن بـ «عيون»

أفاد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد جمال الجلاف، بأن منظومة عيون التي أطلقتها شرطة دبي العام الماضي، تدير جميع كاميرات المراقبة التابعة لكل الجهات الحكومية في دبي بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتركز على ثلاثة قطاعات رئيسة، ففي القطاع الجنائي تعمل على تعزيز الأمن، ورصد المشتبه فيهم، إضافة إلى القطاعين المروري والسياحي.

وأشار إلى أن المنظومة دخلت حيز التجربة العملية في شوارع ومراكز تجارية بعينها، وحققت نتائج مبهرة، تمثلت في اختفاء الجريمة كلياً، ووصول المؤشر إلى صفر، نظراً لأنها تمثل رادعاً حاسماً للمجرمين، فضلاً عن أنها وفرت دعماً تقنياً لمراكز الشرطة في مناطق الاختصاص، إذ ترصد المشتبه فيهم من خلال كاميراتها الذكية، فيتم التدقيق عليهم قبل وقوع الجريمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم، لافتاً إلى أن مجرد وجود الكاميرات يجعل الشخص يفكر 100 مرة قبل أن يقدم على ارتكاب أي تصرف غير قانوني.

إحباط جرائم قبل وقوعها

قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد جمال الجلاف، إن العمل في شرطة دبي وفق منهجية مدروسة أسهم في إحباط جرائم قبل وقوعها، وضبط الأشخاص الذين أوشكوا على تنفيذها، ومنها محاولة انتقامية لحرق مطعم من قبل عدد من الأشخاص الذين كانوا يعملون فيه، لحقدهم على صاحبه الذي اضطر إلى إغلاقه.

وأشار إلى أن هذه الواقعة التي كشفت من قبل شرطة الأحياء التابعة لإدارة الحد من الجريمة، حدثت حين رصد حارس الأمن بذاك المطعم هؤلاء الأشخاص يحاولون دخوله، فسألهم عن السبب، فأجابوه بأنهم كانوا يعملون فيه، لكنه أكد لهم عدم أحقيتهم بدخوله، فتركوه وغادروا.

وتابع أن الأشخاص ذاتهم قصدوا المطعم مجدداً، وفتحوا صمام الغاز فيه، وكان من الممكن أن تحدث كارثة بالمكان لو اشتعلت أي شرارة، ولو صغيرة، ولم يبلغ الحارس أو يدرك خطورة الموقف، لكنه كان يحكي ما حدث بالمصادفة لشخص من المتعاونين مع الشرطة في إطار مبادرة «الشرطي جارك» بشرطة الأحياء، فبادرت إدارة الحد من الجريمة إلى ضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

وأفاد بأن من الحالات كذلك اشتباه أحد ضباط الإدارة في شخص يقود سيارة بلوحتين مختلفتين، فأوقف السائق، واكتشف بالتدقيق عليه أنه سرق السيارة، وسرق اللوحة، ومطلوب في سرقات أخرى مماثلة، مشيراً إلى أن من بين الحالات كذلك ضبط أشخاص اشتبه فيهم أثناء نقلهم أغراضاً من مكان أحد المستودعات، وتبين أنهم لصوص يسرقون من المكان بتواطؤ من حارس الأمن، وزادت قيمة المسروقات على 500 ألف درهم.


22 %

انخفاضاً في جرائم

الحريق العمد.

7 %

انخفاضاً في جرائم السرقة

من المرافق العامة.

3 %

انخفاضاً في جرائم

سرقات المساكن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً