حمدان بن محمد: تمكين الإماراتيين رهاننا لمستقبل مشرق

حمدان بن محمد: تمكين الإماراتيين رهاننا لمستقبل مشرق

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، أن تمكين الإماراتيين وقيادتهم للقطاعات الاستراتيجية، يشكل ضماننا ورهاننا لمستقبل مشرق، وتوطينهم في الوظائف الاستراتيجية يشكل أولوية حكومية، تستلزم تضافر كافة الجهود وتكاملها، انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس …

emaratyah

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، أن تمكين الإماراتيين وقيادتهم للقطاعات الاستراتيجية، يشكل ضماننا ورهاننا لمستقبل مشرق، وتوطينهم في الوظائف الاستراتيجية يشكل أولوية حكومية، تستلزم تضافر كافة الجهود وتكاملها، انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى ضرورة توفير فرص عمل مناسبة تحقق للفرد الإماراتي مستوى المعيشة والرفاهية الذي ينشده، وتجعله عنصراً فاعلاً في مسيرة النهضة الشاملة، مشدداً سموه على أن خطط واستراتيجيات الإمارة، تتمحور حول بناء الإنسان الإماراتي، وتطوير مهاراته لإعداده للمستقبل، وجعله دعامة صلبة لاقتصاد دبي، مشيراً سموه إلى أن الفرد الإماراتي يلعب دوراً مؤثراً في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، ودفع مسيرة التنمية المستدامة.
قال سمو ولي عهد دبي: «تنطوي كافة خططنا على الارتقاء بمهارات الإماراتيين وتعزيز قدراتهم في مختلف المجالات، وخلق ركيزة من الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة مسيرة التنمية والتطور، وتوسيع نطاق الخيارات المتاحة أمامهم، للمشاركة بفاعلية وكفاءة في سوق العمل، فضلاً عن تهيئة البيئة المواتية لهم لإطلاق إمكاناتهم وطاقاتهم، ورفدهم بعناصر القوة اللازمة لتعزيز مشاركتهم في تحقيق أهدافنا التنموية الطموحة».
وأضاف سموه: «تشكل زيادة مشاركة الإماراتيين في سوق العمل، مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكاتف جهود القطاعين العام والخاص، وتسخير كافة الإمكانيات لتنفيذها بشكل متكامل، وإعداد وتأهيل الإماراتيين بمهارات المستقبل واحتياجات سوق العمل ومتغيراته، بشكل يعكس توجهاتنا المستقبلية».
جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، اجتماع المجلس الذي عقد في مكتبة الصفا للفنون والتصميم، دعماً للثقافة والفنون، تزامناً مع شهر القراءة، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي، وأعضاء المجلس.
وتهدف استراتيجية التنمية البشرية للإماراتيين في دبي، إلى زيادة مشاركتهم في سوق العمل، وخاصة في القطاعات الاستراتيجية وتحسين تنافسية القوى العاملة الإماراتية، لتكون ركيزة أساسية للتنمية في كافة المجالات بالإمارة، وتتكامل هذه الاستراتيجية مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2031، واستراتيجيات وخطط الإمارة، فضلاً عن الملف التعليمي المركزي لكل مواطن المنصوص عليه ضمن وثيقة الخمسين. وينطوي تنفيذ الاستراتيجية على ثلاث مراحل، الأولى دراسة وتحليل احتياجات ومتغيرات سوق العمل، من العرض والطلب من القوى العاملة الإماراتية، والثانية تحديد المعوقات والتحديات لتشغيل القوى العاملة الإماراتية، والثالثة تطوير الاستراتيجية، وإعداد المبادرات المقترحة.
وتطرقت الاستراتيجية لأهم خصائص القوى العاملة الإماراتية لعام 2017 في إمارة دبي، كما أشارت إلى أن استدامة نمو الناتج الإجمالي المحلي، ستؤدي إلى زيادة في أعداد القوى العاملة بالإمارة، وهو ما سيقود إلى زيادة في أعداد فرص العمل المتوفرة، وسيكون التركيز على توجيه الإماراتيين للعمل في القطاعات الرئيسية، ذات الأولوية التي حددها العرض في قطاع الطاقة، والقطاع المالي، وقطاع السياحة والسفر، والقطاع التجاري والتقني والاجتماعي.
وحدد العرض 5 ركائز أساسية تدعم نجاح استراتيجية التنمية البشرية للإماراتيين في دبي، وهي رصد وتحليل سوق العمل، وتطوير الأنظمة التعليمية والمهارات، وبرامج التشغيل، والمعلومات والإرشاد والتوجيه المهني، إضافة إلى وضع التشريعات والسياسات المكمّلة.
وتشمل خطة التنفيذ إنشاء مجموعة من المبادرات تتكامل مع الجهود الاتحادية، لتحقيق أهداف الاستراتيجية، منها تطوير مهارات المستقبل، وتطوير ملف تعليمي مركزي، وتنفيذ برامج توعوية، وإنشاء نظام رصد احتياجات سوق العمل والقوى العاملة، وذلك للتصدي للتحديات وتحقيق المستهدفات الوطنية.
واطلع المجلس على عدد من المواضيع لتطوير العمل والخدمات الحكومية، وعدد من السياسات الداعمة في هذا المجال.
على صعيد متصل، افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أمس مكتبة الصفا للفنون والتصميم، أحد فروع مكتبات دبي العامة، التابعة لهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، الجهة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث والآداب في إمارة دبي.
وأعطى سموه إشارة التدشين وإزاحة الستارة الرقمية إيذانًا بافتتاح المكتبة، حيث قام سموه عقب ذلك بجولة في جنبات المكتبة رافقه خلالها عبد الرحمن بن محمد العويس، رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي، بحضور عدد من المسؤولين وكبار الشخصيات.
وغرد سموه على تويتر: افتتحنا مكتبة الصفا للفنون والتصميم التي تعد أولى ثمار المبادرة الاستراتيجية لدبي للثقافة لتجديد شبكة مكتبات دبي العامة بالشراكة مع بلدية دبي.. المكتبة ستكون منصة ديناميكية تعيد تعريف مفهوم المكتبات العامة وتتيح المجال للقاء المبدعين والتشجيع على القراءة وتوفير الجو المناسب لها.
وشملت الجولة أقسام المكتبة التي تضم آلاف الكتب المتخصصة في الفنون والتصميم، والمعارض الفنية علاوة على قسم مكتبة الأطفال الذي يركز على تنظيم الفعاليات المتخصصة في القراءة وورش العمل علاوة على ركن الطفل في إطار الاهتمام بصغار السن لإكسابهم عادة القراءة وتشجيعهم عليها.
وتعرّف سمو ولي عهد دبي على مكونات المكتبة التي رُوعي في تصميمها أن تخدم كمنصة ديناميكية أعضاء المجتمع الإبداعي، وإتاحة الفرصة للتعارف واللقاء فيما بينهم من أجل التعاون في العمل والبحث والقراءة، مواكبة للتوجهات العالمية في قطاعات المعرفة والتكنولوجيا، واهتمامات الأجيال الشابة لتشجيعهم على الإبداع والابتكار، إذ تشمل المكتبة بين مكوناتها العديدة مساحات مخصصة للعمل وعقد الاجتماعات.
وتوفر المكتبة فرصة الوصول لمجموعة قيمة من الكتب والمواد العلمية التي تغطي مختلف مجالات الفن والتصميم.
وتعد المكتبة ثمرة مبادرة تجديد كافة المكتبات العامة في دبي التي أطلقتها سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون في العام 2016 تأكيداً على دعم الهيئة الاستراتيجية الوطنية للقراءة 2026، إذ تأتي كمشروع رائد ضمن هذه المبادرة المهمة بالشراكة مع بلدية دبي، لتكون نموذجاً لتطوير المزيد من الفروع الأخرى خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذه المناسبة، قال عبد الرحمن بن محمد العويس: «تأخذ الهيئة على عاتقها مسؤولية تطوير المشهد الفني والثقافي للمدينة، وانطلاقاً من الرؤية الاستراتيجية الواضحة الهادفة إلى تعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية ومبدعة ومستدامة للثقافة والتراث والفنون والآداب، جاء مشروع مكتبة الصفا للفنون والتصميم، ليترك بصمة إيجابية نحو تحقيق السعادة لمجتمع دبي، فمفهوم المكتبة اليوم ينطلق لتحقيق العديد من الأهداف لإيجاد بيئة مُثلى لجميع زوارها وتيسير تفاعلهم مع بعضهم البعض، وإعانتهم على استلهام الأفكار من الأنشطة التي تنظمها المكتبة على مدار العام، بما يسهم في تعزيز النسيج الثقافي والمجتمعي، ويؤكد القيم الراسخة لمجتمع دولة الإمارات. ونأمل أن يكون نجاح هذا المشروع مقدمة لتطبيقه على نطاق أوسع في دبي ودولة الإمارات عمومًا، للارتقاء بدور المكتبات، وجعلها أكثر قربًا من الناس ويؤكد القدرة على مواكبة مستجدات العصر».
وعلّقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «يسرنا أن نحتفل بإعادة افتتاح منارة معرفية جديدة متمثلة في مكتبة الصفا للفنون والتصميم بحلتها الجديدة، لتكون أول مكتبة تخصصية في الدولة تعنى بقطاعات الفن والتصميم، ويسعدنا أن تعيد هذه المكتبة تعريف المفهوم التقليدي للمكتبات العامة، إذ تأخذ روّداها في رحلة معرفية غنيّة باستخدام أحدث التقنيات، وتمدهم بتجربة معرفية تثري ملكات الإبداع لديهم، بتصميم حديث روعي فيه أن يعين على تحقيق الأهداف التي جاء المشروع من أجلها».
وتابعت سموها: «مكتبات دبي العامة لها مكانتها وأهميتها لدى قاعدة كبيرة من الجمهور، ونرى في هذا المشروع نقلة نوعية في آليات عملنا في قطاع المكتبات من شأنها زيادة أعداد الزوار، خصوصاً من الشباب الذين نسعى لتشجيعهم على ارتياد المكتبات العامة والارتقاء بمستوى القراءة لديهم ضمن مختلف المجالات، بما يعين على إعداد أجيال من الشباب الواعي المثقف والمطلع على شتى المعارف والعلوم».
واختتمت سموها حديثها بالقول: هذه هي الخطوة الأولى ضمن خطة التزمنا بها خلال «عام القراءة»، تشمل إعادة تأهيل وإطلاق الفروع السبعة الأخرى لمكتبات دبي العامة. ويأتي افتتاح مكتبة الصفا للفنون والتصميم للتركيز على قطاعات التعليم والمعرفة، دعماً للمبدأ العام الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فيما يتعلق بالاهتمام بالقراءة والتشجيع عليها وتشجيع ممارستها، عبر العديد من المبادرات التي أطلقها سموه ومن أهمها مبادرة «دعم المكتبات المدرسية بمليون كتاب»، و«تحدي القراءة العربي»، و«مكتبة محمد بن راشد»، و«جائزة محمد بن راشد للمعرفة»، وغيرها من المبادرات التي تجسد في مجملها حرص سموّه على نشر المعرفة وإعادة الشغف للكلمة المكتوبة محلياً وعربياً.
من جانبه قال داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي: «بناءً على توجهات حكومتنا الرشيدة وتنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لإنشاء اقتصاد قائم على المعرفة في دولة الإمارات، قامت بلدية دبي بدعم مبادرات القراءة من خلال تجديد مكتبة الصفا للفنون والتصميم وذلك بإضفاء طابع معماري معاصر، وتحديث وتسهيل جميع خدماتها الذكية، كما تم إضافة صالة لعرض الأعمال الفنية لفتح المجال أمام المواهب المحلية لعرض أعمالهم الفنية، فيما روعي عنصر الاستدامة البيئية في المكتبة بإحاطتها بمساحة خضراء وسياج من الأشجار».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً