محمد بن راشد يعتمد 1.5 مليار لبناء مدارس نموذجية

محمد بن راشد يعتمد 1.5 مليار لبناء مدارس نموذجية

استكمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جولاته الميدانية في إمارات الدولة مركزاً على تطوير القطاع التعليمي، حيث شملت الزيارة عدداً من المرافق التعليمية في كل من إمارة الفجيرة ومدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة، حيث أطلق سموه الجيل الجديد من المدارس الإماراتية باعتماد مليار ونصف المليار …

emaratyah

استكمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جولاته الميدانية في إمارات الدولة مركزاً على تطوير القطاع التعليمي، حيث شملت الزيارة عدداً من المرافق التعليمية في كل من إمارة الفجيرة ومدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة، حيث أطلق سموه الجيل الجديد من المدارس الإماراتية باعتماد مليار ونصف المليار درهم، لبناء أول مجموعة من المدارس النموذجية الإماراتية.
كما أطلق سموه، النهج الجديد في كليات التقنية العليا، معتمداً تحويل الكليات إلى مناطق اقتصادية، وتخصيص صندوق بمبلغ 100 مليون درهم لدعم تخريج شركات ورجال أعمال من هذه الكليات، بالإضافة إلى تطوير مسارات مهنية ل65 ألف طالب بحلول العام 2030 في قطاعات الضيافة والتجزئة والبترول والغاز والعمليات اللوجستية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نريد أن نعبر للخمسين عاماً القادمة بتعليم جديد.. ومدارس مختلفة.. وجيل يملك الأدوات لاستكمال مسيرة التنمية»، مؤكداً سموه: «التطوير المستمر في قطاع التعليم هو المفتاح للمرونة في الاستجابة لتطورات المستقبل».
وأضاف سموه: «تطوير مدارسنا هو تطوير لمستقبل بلدنا، وأجيالنا القادمة بحاجة لفكرٍ جديدٍ ومهارات مختلفة»، لافتاً سموه بالقول: «نريد كلياتنا أن لا تخرّج طلاباً فقط، بل تقوم أيضاً بتخريج شركات وأرباب عمل».
وختم سموه: «عندما يتردد الناس بسبب تقلبات الاقتصاد.. نحن نستعجل في التغيير.. وعندما يخافون من المستقبل.. نحن نندفع لبنائه.. ونظرتنا اليوم هي لخمسين عاماً قادمة للوطن».
جاء ذلك خلال زيارة سموه لعدد من المرافق التعليمية للاطّلاع على خطط التطوير فيها والتي شملت مجموعة من المدارس الحكومية وكليات التقنية العليا، وتم خلال الجولة إطلاق الجيل الرابع من التعليم في كليات التقنية من خلال التعليم الهجين، الذي يدمج بين التعليم الأكاديمي والشهادات المهنية التخصصية.
رافق سموه خلال الزيارة محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس مجمع كليات التقنية العليا، والدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، وجميلة بنت سالم المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام.
وتم خلال الزيارة، الإعلان عن الملامح الخاصة بالجيل الجديد من المدارس الإماراتية التي تضم مختبرات العلوم الصحية، والتصنيع، والروبوت، والاقتصاد المنزلي، والتصميم والتكنولوجيا، والعلوم، إلى جانب مرافق حيوية وخدمية جديدة مثل المطاعم والمكتبات والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية، مع مراعاة تصميم المرافق لتقديم خدمات مجتمعية لقاطني المناطق السكنية القريبة.
وزار صاحب السمو مدرسة الفرقان للتعليم الأساسي بنين، ومدرسة الشهداء واحد للتعليم الأساسي حلقة أولى في مدينة كلباء بإمارة الشارقة، حيث تفقّد سموه المرافق المدرسية والبنية التحتية لهما، واطّلع من المسؤولين على الأدوار المتعددة التي تقوم بها المدرسة الإماراتية بصيغتها التطويرية الحديثة.
ويأتي إنشاء صندوق دعم مشاريع الطلاب المهنية والمتخصصة منسجماً مع «وثيقة الخمسين»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مطلع العام الجاري، والتي نصت في بندها السادس على إعلان الجامعات الوطنية والخاصة مناطق حرة تسمح للطلبة بممارسة النشاط الاقتصادي والإبداعي وجعله ضمن منظومة التعليم والتخرج.
وقد وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء «أكاديميات مهنية متخصصة» في الكليات لدعم الطلبة الجدد الراغبين بتعديل مساراتهم الوظيفية، على نحو يرفد القطاعات الاقتصادية في الدولة بالكفاءات الوطنية المؤهلة بما يتماشى مع المستجدات التكنولوجية والمهارات المطلوبة، وذلك تنفيذاً لسياسة التشغيل الوطنية التي يتبناها ويشرف عليها مجلس التعليم والموارد البشرية، على أن تكون هذه الأكاديميات مفتوحة للطلبة وكذلك للأفراد الراغبين في تطوير مهاراتهم الوظيفية لمواكبة مستجدات قطاع العمل.
ووجّه سموه أيضاً بتطبيق كليات التقنية «المسار السريع» لتمكين الطلبة المتميزين من نيل شهادة البكالوريوس خلال ثلاث سنوات فقط.
وافتتح سموه خلال الزيارة «مبنى الابتكار» و«قاعة التسامح»، واطّلع على مشاريع الطلبة المبتكرة في واحة الابتكار، كما اطّلع سموه على تجربة «التعليم المدمج» التي تم بموجبها ربط محاضرة علمية بين أربعة فروع للكليات في الفجيرة للطلاب والطالبات والشارقة للطلاب والظفرة.
كذلك، التقى سموه عدداً من الطلبة المشاركين في مبادرة «شورك» الخاصة بالتواصل بين الإدارة العليا للكليات والطلبة، حيث استعرض الطلاب أفكارهم المرتبطة بالعمل في القطاع الخاص والإرشاد المهني والتطوع والمرافق والخدمات والنجاح الأكاديمي.
كما شارك سموه في وضع القطعة الأخيرة المكملة للوحة «عام التسامح» التي تم تصميمها من قبل الطلبة احتفاءً بعام التسامح.
واستمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته إلى كليات التقنية العليا، إلى شرح من الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، حول «خطة ما بعد التوظيف» تحت مسمى الجيل الرابع، والتي تمثل جزءاً من استراتيجية كليات التقنية العليا 2017-2021، حيث تضع الخطة خريطة طريق لمرحلة ما بعد التوظيف، تتضمن ثلاثة مسارات أساسية تشمل تخريج قيادات فنية ورواد أعمال، وبناء وتطوير شركات وفقاً لوثيقة الخمسين، وتحقيق مبدأ «التعليم للجميع» الذي يهدف إلى توفير فرص تعليمية لجميع المتقدمين للدراسة في الكليات، وتقديم شهادات الدبلوم المهني وفقاً لقدرات وإمكانات الطلبة، ودعم التعليم المستمر من خلال توفير فرص تطوير مهني للراغبين في تطوير معارفهم ومهاراتهم لمواكبة المستجدات في سوق العمل.

الهاملي: انطلاقة متجددة لكليات التقنية العليا

قال ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس مجمع كليات التقنية العليا، إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لكليات التقنية العليا في الفجيرة، تعكس دعم واهتمام سموه بقطاع التعليم في الدولة وحرصه على التواصل المباشر مع أبناء وبنات الإمارات الذين يشكلون الطاقة المحركة لتنمية الوطن ومستقبله الواعد.
وأكد أن توجيهات سموه تشكل انطلاقة متجددة لكليات التقنية العليا، لتسهم بشكل أكبر في إعداد أجيال المستقبل، وبالتالي تخطي دور التعليم والمعرفة والتوظيف، إلى خلق الفرص واستثمار المعرفة والموهبة والإبداع بشكل يدعم الاقتصاد الوطني، من خلال توجيه الشباب نحو الابتكار وريادة الأعمال في بيئة جامعية خلاّقة بالشراكة مع مختلف القطاعات الاقتصادية.
وعبّر عن اعتزازه بأن تكون كليات التقنية العليا، أول مؤسسة تعليمية بالدولة تبدأ في تحقيق هذه القفزة التعليمية، وفق رؤى وطموحات القيادة الحكيمة في بناء قادة المستقبل، من خلال توفير الفرص التعليمية المتطورة وبناء الكفاءات المهنية المرتبطة بالقطاعات الاقتصادية، ودعم المتميزين لتمكينهم من مهارات المستقبل، ليصبح لدينا جيل قادر على خلق فرصِه وصناعة مستقبله وليس انتظاره.

مدارس مهيّأة على النحو الأمثل

تم تحديد مواقع المجموعة الأولى من المدارس النموذجية المستهدفة بناءً على دراسات، وتحليل البيانات الإحصائية الواردة من الجهات المعنية بالدولة، إضافة إلى دراسة أعداد الطلبة في السنوات العشر السابقة.
وستكون المدارس مهيأة على النحو الأمثل تعليمياً ومجتمعياً، لتضم كافة المرافق الحيوية، مثل مختبرات العلوم الصحية، والتصنيع، والروبوت، والاقتصاد المنزلي، والتصميم والتكنولوجيا، والكمبيوتر، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء.
علاوة على ذلك، سوف تشمل المدارس مختلف المرافق الحيوية والخدمية اللازمة، مثل المطاعم والمكتبات والساحات والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية، مع مراعاة تصميم المرافق لتقديم خدمات مجتمعية لسكان المناطق السكنية القريبة.
وتتميز المدارس الجديدة بأعلى معايير واشتراطات الأمن والسلامة، ومطابقتها للمواصفات العالمية، بحيث تمت مراعاة أن تكون المباني مستدامة، ومصممة بشكل عصري يلبي التطلعات والأهداف التعليمية المستقبلية المنشودة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً