تركيا تسلح “الأيغور” في إدلب

تركيا تسلح “الأيغور” في إدلب

تشير تقارير صحافية إلى استغلال تركيا لقضية أقلية الأويغور المسلمة التي تعيش في الصين، من خلال سعيها لجرهم إلى مستنقع الحرب في سوريا. وأكدت التقارير أن سعي أنقرة لجر الإيغور إلى الحرب السورية أشعل انتقادات غاضبة من قبل الصين، التي هددت بتخريب العلاقات الاقتصادية مع تركيا إذا استمرت في انتقاد بكين حول معاملتها للإيغور.وأكد قائد سابق بالجيش الحر،…




ٍمسلحون من إقلية الإيغور الصينية في سوريا (أرشيف)


تشير تقارير صحافية إلى استغلال تركيا لقضية أقلية الأويغور المسلمة التي تعيش في الصين، من خلال سعيها لجرهم إلى مستنقع الحرب في سوريا.

وأكدت التقارير أن سعي أنقرة لجر الإيغور إلى الحرب السورية أشعل انتقادات غاضبة من قبل الصين، التي هددت بتخريب العلاقات الاقتصادية مع تركيا إذا استمرت في انتقاد بكين حول معاملتها للإيغور.

وأكد قائد سابق بالجيش الحر، في حوار أجرته معه مجلة “المجلة” اللندنية، أن “الأيغور أكثر دموية من داعش وأن المعركة القادمة تتمثل في أعتى وأخطر بؤر الإرهاب والمتمثلة بإدلب”، وفقاً لما نقلته صحيفة “زمان” التركية اليوم الإثنين.

وكشف القائد السابق بالجيش الحر في جسر الشغور (400 كيلومتر شمال دمشق)، والتابعة لمحافظة إدلب السورية، عن “حدث مر على الإعلام مرور الكرام، وهو إعلان إمارة التركستان في سوريا، رغم أن الإعلان عن الإمارة لن يكون بهذه السهولة في ظل رفض الأهالي من المواطنين السوريين الذين ضاقوا ذرعاً بممارسات الحزب التركستاني في المناطق التي يسيطر عليها والفصائل الأخرى من جبهة النصرة وغيرها من نور الدين زنكي، وحراس الدين”، مضيفاً أن “بعض الفصائل المتشددة في المنطقة والتي تربطها علاقات ترتقي لمستوى التنسيق، خاصة العلاقة التي تربط الحزب التركستاني وجبهة النصرة وفصائل مرتبطة بالقاعدة بالتأكيد ليست أقل إجراماً من داعش إن لم تفقه واقعاً”.

وكانت تقارير صحافية قد أفادت بأن ما يعرف بالزعيم العام لـ”الحزب الإسلامي التركستاني”، جند الله التركستاني، قد كشف عن حدود ما سماها “إمارة” تركستان الصينية في الشمال السوري، وتمتد من جبل التركمان وجبل الأكراد إلى سهل الغاب.

ويوضح قائلاً، “الحزب الإسلامي التركستاني في الأصل، منظمة في تركستان الشرقية غربي الصين، والكثير من سكانها هناك يعتبرون أنفسهم جزءاً من القومية التركية، كما أن مقاتلي الحزب الإسلامي التركستاني في سوريا هم من المقاتلين الصينيين الأويغور، أوفدتهم تركيا إلى الداخل السوري بحجة الجهاد ضد النظام، وعندما جاءوا إلى المنطقة بداية 2013. كانوا يتحدثون عن مظالمهم في الصين، وتم تقبلهم من قبل الأهالي”.

وأضاف، “أنهم مقاتلون شرسون يقاتلون في الصفوف الأمامية شاركوا بالمعارك ضد النظام وفيما بعد فرضوا سيطرتهم على المنطقة بعد تحرير جسر الشغور من النظام السوري، وأخرجوا كل من كان يعارضهم من الفصائل المسلحة المعارضة ومنها الجيش الحر، ومنهجهم أكثر تشدداً من داعش ظهروا هنا للعلن بشكل كبير وأخذوا دورهم وأصبح قرارهم مستقلاً حتى عن جبهة النصرة ويقدر عددهم بنحو 8000 مقاتل، ومع عائلاتهم يصبح عددهم بحدود 20000، غير الآلاف من مقاتلي النصرة وغيرهم من الفصائل”.

ويلفت إلى أن “المقاتلين الأويغور انعزاليون لا يختلطون مع بقية الفصائل المسلحة باستثناء الفصائل التركمانية والتي أيضاً تتلقى الدعم من تركيا”.

خلق عدو للأكراد
يرى رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية سمير راغب، أن الفصائل المتشددة في إدلب السورية إنما “هي محاولة مدعومة من تركيا لإيجاد موقع قدم لها في الشمال السوري عبر فصيل غير الأكراد أو خلق عدو للأكراد يحارب بالوكالة عن تركيا”.

ويقول راغب، “الفصائل المسلحة تعتمد على آيديولوجيا، الأويغور اعتمدوا في وجودهم على غطاء من التركمان في شمال اللاذقية وجسر الشغور وتحالفوا مع جبهة النصرة وفصائل راديكالية، مجتمعين على شعار (الذئاب الرمادية)، وتشاركهم الآن فصائل أخرى في الأفكار التي يحملونها”.

وينوه إلى أن “المقاتلين الأجانب بشكل عام أكثر خطورة من المتمرد المحلي، وذلك نظرا لدوافعهم الآيديولوجية التي دفعتهم لترك بلادهم والتورط في صراع عسكري في بلد آخر، بحثاً عن الجهاد أو الشهادة على حد اعتقادهم، هذه الدوافع تزداد بمرور الوقت، وتحقيق بعض الانتصارات، وخاصة أن الأجنبي مع مرور الوقت والتحالف مع فصائل محلية كالنصرة أو فصائل إرهابية عابرة للحدود كداعش، يتولد لديه شعور كاذب بالانتماء لهذه الأرض، وما يزيد هذه الحالة أن المقاتل الأجنبي في الأغلب لا يفكر في العودة لوطنه الأصلي، إما بسبب رفضه له من البداية أو خوفاً من الملاحقة القضائية”.

ويوضح أن “تركيا تدعم كافة الفصائل المسلحة، عدا قوات سوريا الديمقراطية، ويبقى التركمان في مقدمة الفصائل التي تتلقى دعماً تركياً والدليل الأكبر هو إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية (سو 25) أثناء مناورتها لاستهدافها فصائل تركمانية على خطوط التماس التركية السورية، فيما تحظى إدلب بأهمية كبيرة لدى تركيا، وتقدم لها كافة أنواع الدعم السياسي والمادي واللوجستي، وخاصة أنه في حال سقوط إدلب في يد النظام السوري تصبح كافة الأراضي السورية خارج سيطرة الفصائل المسلحة، ولا يوجد نطاق جغرافي للفصائل المسلحة، مما يهدد بهزيمة تركيا في سوريا، وربما يجعل أراضيها ملاذاً آمناً للتكفيريين والمتمردين، وربما يحيي الأمل في إقامة إقليم كردي ذي حكم ذاتي في شمال سوريا، يمتد من القامشلي وحتى خليج الإسكندرون”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً