بوتفليقة يترشح.. ويتنحى بعد عام

بوتفليقة يترشح.. ويتنحى بعد عام

قدم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، اليوم الأحد، أوراق ترشحه رسمياً لخوض انتخابات الرئاسة التي ستجرى في 18 أبريل (نيسان) المقبل، مؤكداً سعيه لإعادة انتخابه رغم الاحتجاجات الحاشدة على ذلك، متعهداً في المقابل بالدعوة لانتخابات مبكرة بعد عام على أن لا يترشح لها. وأكد مساعد مدير الإعلام، بحملة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لرئاسيات 2019، حمراوي حبيب شوقي،…




الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة (أرشيف)


قدم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، اليوم الأحد، أوراق ترشحه رسمياً لخوض انتخابات الرئاسة التي ستجرى في 18 أبريل (نيسان) المقبل، مؤكداً سعيه لإعادة انتخابه رغم الاحتجاجات الحاشدة على ذلك، متعهداً في المقابل بالدعوة لانتخابات مبكرة بعد عام على أن لا يترشح لها.

وأكد مساعد مدير الإعلام، بحملة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لرئاسيات 2019، حمراوي حبيب شوقي، عدم حضور الرئيس الراغب في الترشح لولاية رئاسية خامسة للمجلس الدستوري لإيداع ملف الترشح.

وأضاف شوقي مساء اليوم الأحد، “بوتفليقة لن يحضر للمجلس الدستوري، وأنه وحسب المادة 139 من القانون الانتخابي للبلاد، يمكن إيداع الملف بالنيابة”.

وأتم بوتفليقة، أمس السبت 82 عاماً، ويحكم الجزائر منذ 1999، وتعرض في 2013 لجلطة دماغية ومنذ ذلك الحين أصبح ظهوره العام محدوداً للغاية، ويقتصر على الصور التي تبثها الوكالة الرسمية للبلاد أثناء اجتماع لمجلس الوزراء أو زيارات لمسئولين أجانب رفيعي المستوى.

احتجاجات
وبكون الظروف الصحية للرئيس بوتفليقة لا تمكنه من إدارة البلاد، خرج عشرات آلاف المتظاهرين في عدة مدن جزائرية في احتجاجات ضد ترشح الرئيس لولاية خامسة. وردت الشرطة على تلك الاحتجاجات بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، واستخدام خراطيم المياه لتفريق المحتجين الذين كثفوا تواجدهم بالقرب من المجلس الدستوري في العاصمة الجزائر.

وكان هناك وجود أمني مكثف حول المجلس الدستوري ومنعت الشرطة الطلاب من مغادرة الحرم الجامعي القريب من المجلس، حيث أغلقت أبوابه الرئيسية.

لكن شوهد الآلاف بعد ذلك في مظاهرات في وسط المدينة كما حدث يوم الجمعة. وقدر مصدر دبلوماسي عدد المتظاهرين في الجزائر العاصمة اليوم بنحو 70 ألف شخص وشمل ذلك احتشاداً بجامعة باب الزوار، وهي الأكبر في البلاد.

بطالة وفساد
كما تأتي الاحتجاجات رداً على انتشار الفساد في البلاد، وتراجع الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لمعالجة مشكلة البطالة التي يتجاوز معدلها 25% بين الأشخاص دون الـ30 من العمر.

ووفقاً لشهود ولقطات أذاعها تلفزيون محلي، خرج آلاف من المحتجين في مدن أخرى بأنحاء البلاد منها وهران وباتنة وسكيكدة والبليدة والبويرة.

لكن تبقى الاحتجاجات ضعيفة، كونها تفتقر لقيادة وتنظيم في بلد ما زال يهيمن عليه المحاربون القدامى الذين شاركوا في حرب الاستقلال عن فرنسا في الفترة من عام 1954 حتى عام 1962، حسب الخبراء.

انسحاب منافس بوتفليقة
من جهة أخرى، قرر علي بن فليس، الذي كان أبرز منافسي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات 2004 و2014 انسحابه الأحد من السباق الرئاسي في 18 من الشهر المقبل.

وقال بن فليس رئيس حزب (طلائع الحريات) والذي كان رئيساً للوزراء في حكومة بوتفليقة من 2001 إلى 2003، إن “الظروف السياسية الحالية لا تسمح لي بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة”. وصرح بن فليس أمام الصحفيين في الجزائر “النظام السياسي الجزائري قد أخطأ في الحسابات”. واستغل بن فليس مداخلته لدعم المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 10 أيام ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

فجر جديد
وكان أول من قدم أوراق ترشحه في انتخابات الرئاسة هو على غديري، وهو لواء متقاعد يتحدى الصفوة الحاكمة التي تتكون من أفراد الجيش والحزب الحاكم ورجال الأعمال. وقال للصحفيين إنه يبشر الشعب بفجر جديد.

وبحلول منتصف اليوم الأحد، تقدم 6 مرشحين بطلباتهم رسمياً. ولم يعلن حتى الآن تقدم بوتفليقة بترشحه. وقال الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد إنه سيقاطع الانتخابات إذا ترشح بوتفليقة.

تعهد بالتنحي
وبعد أن قدم بوتفليقة أوراق الترشح الرسمية، خرج بتصريحات جديدة تعهد فيها بأنه في حال انتخابه مجدداً رئيساً في 18 أبريل (نيسان)، بعدم إنهاء ولايته والانسحاب من الحكم بعد تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يحدد تاريخها إثر “مؤتمر وطني”، على أن يعقد بعد عام من الآن.

وقال بوتفليقة في رسالة نقلها التلفزيون الوطني مساء الأحد، “أتعهد بتنظيم انخابات رئاسية مبكرة” يتم تحديد تاريخها من خلال “مؤتمر وطني” ينظم بعد اقتراع 18 أبريل (نيسان) 2019 “وأتعهد بعدم الترشح لتلك الانتخابات” المبكرة، مؤكداً بذلك ترشحه لاقتراع أبريل (نيسان).

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً