السكر .. منتوج ذهبيّ أم سمّ أبيض يفتك بالكائن البشريّ؟

السكر .. منتوج ذهبيّ أم سمّ أبيض يفتك بالكائن البشريّ؟

أُطلق اسم “الذهب الأبيض” على السكر نظراً للأرباح الهائلة التي تدرها تجارته، وعلى الرغم من أهميته من الناحية التجارية، إلا أن للسكر آثاراً سلبية على صحة أسناننا وأجسامنا، حتي وصل بالبعض أن يطلق عليه اسم “السم الأبيض”، نتيجة لأضراره الكثيرة، لذا إذا تم استبعاده أو تقليله من النظام الغذائي سيحدث فارقاً في حياة الإنسان، وارتفاع القدرة على…

السكر .. منتوج ذهبيّ أم سمّ أبيض يفتك بالكائن البشريّ؟

أُطلق اسم “الذهب الأبيض” على السكر نظراً للأرباح الهائلة التي تدرها تجارته، وعلى الرغم من أهميته من الناحية التجارية، إلا أن للسكر آثاراً سلبية على صحة أسناننا وأجسامنا، حتي وصل بالبعض أن يطلق عليه اسم “السم الأبيض”، نتيجة لأضراره الكثيرة، لذا إذا تم استبعاده أو تقليله من النظام الغذائي سيحدث فارقاً في حياة الإنسان، وارتفاع القدرة على مقاومة الأمراض وتفادي الشيخوخة المبكرة.

“لماذا نتناول طبق من رقائق الأرز بطعم الشوكولاته، يحتوي على نسبة عالية من السكر، بدلا من وجبة صحية ؟”

بهذا السؤال تبدأ الدكتورة في الصيدلة ماريان جارسيا، وخبير التغذية أيتور سانشيز، ورشة عمل تحت عنوان “تخلى عن السكر: تعلم كيف تعيش بدون سكر مضاف” ، يكّذبان فيها بعض الأساطير الرئيسية حول هذه المادة البيضاء البلورية المستخدمة في نظامنا الغذائي.

ويتحدث كل من جارسيا وسانشيز عن المعتقدات الغذائية التي “تحفزنا على الاستمرار في تناول الطعام بشكل سيئ”، وإدخال السكر في نظامنا الغذائي. كما يقدمان أدلة لإزالة اللبس حول بعض الجوانب الأساسية الخاصة بالسكر، والنصائح حول البدائل في يومنا هذا.

وقف الأساطير.. دون تحلية الواقع:

ليس لدى سانشيز رأي جيد حول السكر المضاف “الذي يتم إضافته من مصدر خارجي، في الأغذية أو المنتجات الغذائية”، كما أوضح لـ(إفي).

وأضاف “إن أكبر أسطورة عن السكر هو أنه لا غنى عنه للإنسان ، ولكن بغض النظر عما سمعناه، فإن أجسادنا لا تحتاج إلى السكر لكي تعيش، ولكنها تحتاج إلى الجلوكوز”.

وأكد أنه “يمكن الحصول على الجلوكوز من العديد من مصادر الكربوهيدرات، والسكر فقط هو أحد الخيارات، وقطعا ليس الاختيار الأكثر صحة”.

وأشار إلى أن “الإعلانات المضللة للغذاء، تحاول فرض الاعتقاد بأن الإنسان يحتاج إلى السكر حتى يصبح نشيطا حتى نهاية اليوم، ونحن نقع في هذا الخطأ لسنوات دون أن نفكر في أن الجلوكوز هو ما نحتاجه فعليا، وهو مركب يمكننا أن نجده في الأطعمة التي لا تملك حتى الطعم الحلو”.

وقال ساشنيز إنه تم خلق أكاذيب حول السكر، كما هو موضح في مقال على مدونته بعنوان “الأكاذيب العلمية للسكر”، ومن خلاله، يشير إلى أنه من المفهوم جدا أن يرتبك الناس حول هذه المسألة.

وتابع “من الأساطير الأخرى الاعتقاد السائد أن منتجات مثل السكر البني، دبس السكر أو العسل الأسود، العسل أو شراب الأغاف (الصبار) هي بدائل “صحية” للسكر، لأن نسبة السكريات الموجودة في تلك المنتجات متشابهة”.

وأضاف ” في قائمة المكونات على الملصق الغذائي، تظهر مشتقات السكر، تحت مسمي آخر، خاصة عند اضافته بصورة مصطنعة، مثل السكروز، الفركتوز، سكر العنب، مالتوديكسترين، شراب الذرة والصبار”.

ويشرح سانشيز أن السكر المضاف “يمكن أن نجده بنسب أكبر، كما هو منطقي، في الحلوي، المعجنات، والمشروبات الغازية”، إلا أننا يجب ألا ننخدع إلا بنسبة معينة، ويتعين أخذ أمور أخرى بعين الاعتبار، مثل حصص الاستهلاك. فعلى سبيل المثال، يمكن للشخص أن يشرب مشروبا خفيفا أو مشروبا للطاقة، ليحصل الفرد بذلك من 35 إلى 70 جراما من السكر بدون أن يدرك ذلك تقريبا.

وتوضح دكتورة جارسيا، في هذه المرحلة، من المهم التمييز بين السكر “الأصلي”، والسكر “الحر”، فالأول موجود في الغذاء، فعلي سبيل المثال نجده في البرتقال، الذي يحتوي على السكر، لكنه سكر مناسب، ويكون إطلاقه في الجسم أبطأ بسبب وجود الألياف.

وتضيف “ومع ذلك، فإذا قمنا بتحويل البرتقال إلى عصير، فإن السكر الموجود بداخله سيتحول إلى سكر “حر”، يتم التعامل معه في الجسم كالسكر المضاف تماما، وهذا شيء لا يعرفه الكثيرون.

وما خفي كان أعظم:

تقول ماريان جارسيا في مقدمة مدونتها التي تحمل عنوان “ما هي كمية السكر التي تحملها عربة التسوق الخاصة بك؟” إن مشترواتنا تحتوي على العديد من الكيلوجرامات من السكر، على الرغم من عدم شراء أي منتجات تحتوي عليه. ويتم إضافة 20% فقط من السكر الحر الذي نستهلكه مباشرة في الطعام، أما الباقي، أي أقل من 80 % ، مخبأ في الطعام.

وبسؤال (إفي) عن أسباب إضافة السكر إلى الأغذية، يقول سانشيز إن السبب الأكثر انتشارا هو منح نكهة أفضل للطعام ، ومن هنا لا نمتلك حاسة تذوق معتادة على النكهات التقليدية.

وتقول جارسيا إنه من الشائع إضافة السكر إلى أغذية بنسبة دهون 0% ، حيث أن نزع الدهون يتسبب في جعل مذاق الأغذية سيئا ولهذا يتم إضافة السكر، ولكن هناك العديد من الأسباب التكنولوجية حيث تضاف هذه المادة البيضاء لحماية الأغذية بشكل أفضل، تنظيم حموضة بعض المستحضرات أو تحضير الكراميل أو صنع محلول أكثر كثافة.

وفيما يتعلق بالآثار الضارة التي يمكن أن يسببها السكر المضاف على الصحة، يشير سانشيز إلى أنه “عندما يتم استهلاكه بشكل زائد، فإنه يمكن أن يسهم في ظهور أمراض مثل زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وجود كميات غير طبيعية من الكوليسترول في الدم أو التسوس”.

ويضيف ” يرتبط الاستهلاك المفرط أيضا بعامل كبير من عوامل الخطر، الخاص بظهور أنواع مختلفة من السرطان”.

وتختتم جارسيا بأن الاستهلاك الزائد للسكر له أثار سلبية على الجراثيم أو الفلورا الميكروبية ، حيث يضر بـ”البكتريا الجيدة” لدينا، ويمكن أن يقودنا أيضًا إلى تناول المزيد من الأطعمة السكرية غير الصحية، لأنه يؤدي إلى إطلاق مادة دماغية تدعى الدوبامين، هرمون المكافأة والمتعة.

نصائح عملية للحياة دون سكر

ينصح سانشيز وجارسيا، باستخدام وسائل بسطية وفعالة للحصول على أطعمة تحتوي على سكر أقل:

1- استهلاك أغذية خام ومنتجات طازجة.

2- استخدام أقل قدر ممكن من الأطعمة الجاهزة.

3- الاعتياد على النكهات الطبيعية للطعام.

4- استهلاك الفاكهة كبديل للحلوى.

5- الاعتماد على المياه كمشروب رئيسي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً