58 عاماً من العطاء الإنساني والإنجاز التنموي

58 عاماً من العطاء الإنساني والإنجاز التنموي

تجسّد احتفالات الكويت الوطنية هذا العام 58 عاماً من إنجازات البلاد التنموية على المستويين الداخلي والخارجي وعلى جميع الصعد وفي مختلف المجالات.

تجسّد احتفالات الكويت الوطنية هذا العام 58 عاماً من إنجازات البلاد التنموية على المستويين الداخلي والخارجي وعلى جميع الصعد وفي مختلف المجالات.

ويعني شهر فبراير الكثير لدى الكويتيين، فهو الشهر الذي تتعزز فيه معاني الوطنية والانتماء والولاء وحب الوطن والالتفاف حول قيادته، هو شهر الاحتفالات بأعياد الوطن والتغني بإنجازاته، ففي هذا الشهر تحتفل الكويت كل عام بعيدها الوطني وعيد التحرير، يومي 25 و26، تلبس خلاله البلاد أبهى حلّة، حيث تتزين شوارعها ومبانيها وبيوتها بالأعلام وبأجمل إضاءة تعكس مدى انتماء الكويتيين وحبهم لوطنهم.

وتأتي احتفالات الكويتيين بالأعياد الوطنية هذا العام تحت شعار (أميرنا فخر.. شعبنا ذخر)، مؤكدين حرصهم على الوحدة الوطنية والتفافهم حول قيادتهم، كما تتزامن هذه الاحتفالات مع الذكرى الـ 13 لتولي أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم، بعد مبايعته بالإجماع في جلسة تاريخية لأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية، وكذلك على مرور 13 عاماً على تولي ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولاية العهد.

alt

الاقتصاد والتنمية

ويعد الاقتصاد الكويتي أحد أهم الاقتصادات في المنطقة، كما أن الكويت أحد أكبر الدول المصدرة للنفط بالعالم، ويتمتع اقتصادها بمقومات وعوامل بارزة أسهمت في بناء اقتصاد مهم ومؤثر وجاذب.

وشهد الاقتصاد الكويتي قفزة تنموية شاملة، حيث وضع أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد رؤية خاصة بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي، وباتت قضية التنمية من أولويات الكويت لتطوير الاقتصاد، وبناء الإنسان الكويتي. وقد أطلقت حكومة الكويت في هذا الإطار بداية 2017 حملة (كويت جديدة 2035)، وهي خطة تنمية وطنية منبثقة من رؤية وتطلعات القيادة السياسية في تطوير الاقتصاد المحلي وتنميته.

وفي هذا الجانب تم إنجاز العديد من المشاريع العملاقة بمختلف القطاعات الخدمية، وأبرزها مدينة (صباح الأحمد البحرية) التي تعد أول وأكبر مشروع يشيد بالكامل من قبل القطاع الخاص وتحتوي العديد من القطاعات والخدمات المتكاملة.

ويعد (ميناء مبارك الكبير) أحد أهم وأكبر مشاريع خطة التنمية ويهدف إلى تعزيز مكانة الكويت مركزاً مهماً للنشاط الاقتصادي الإقليمي، حيث سيربط الأرض بالبحر، وسيكون خطوة مهمة في إحياء طريق الحرير.

ويأتي مشروع (الوقود البيئي) الذي يساهم في منح الكويت القدرة على تلبية المتطلبات المتغيرة للأسواق عالمياً ومحلياً من المنتجات البترولية المختلفة.

أما مجمع الشقايا للطاقة المتجددة فهو أحدث إنجازات القطاع النفطي الكويتي حيث افتتحت مؤخراً المرحلة الأولى منه، إذ يعمل المجمع بقدرة 70 ميغاوات تم ربطها مع الشبكة الوطنية للكهرباء، ويتم إنتاجها مـن خلال ثلاث محطات، الأولى محطة الطاقة الشمسية الحرارية، والثانية محطة طاقة الرياح، والثالثة المحطة الكهروضوئية، ويعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم، ويسهم في تحقيق خطة البلاد الطموحة بحلول عام 2030 إذ سيكون ما نسبته 15% من إجمالي الطلب على الطاقة من الطاقات المتجددة.

ويعد مستشفى الشيخ جابر الأحمد صرحاً طبياً عالمياً بحجمه وتنوع اختصاصاته وتجهيزاته، ويعد أكبر مستشفى في الشرق الأوسط، وسادس أكبر مستشفى في العالم، فهو يتكون من 5 أبراج رئيسية، تم بناؤها على مساحة 220 ألف متر، وبمساحة إجمالية تبلغ نحو 725 ألف متر مربع.

وفي المجال الإسكاني تعد مدينة (جنوب المطلاع)، أكبر مشروع إسكاني متكامل الخدمات في تاريخ الكويت، وتعتبر أكبر مدينة سكنية في البلاد، فمن المتوقع أن يصل عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة.

الإنجازات الثقافية

في المجال الثقافي أخذت الكويت على عاتقها الدور الرئيسي في عملية التنمية الفكرية والثقافية والفنية، ورعاية الثقافة والفنون والنهوض بها، وتهـيئة المنـاخ المـناسب للإبداع الثقافي عبر تنمية النشاطات الثقافية، وتعد مجلة (العربي) منذ صدورها في من ديسمبر عام 1958 من أبرز الإنجازات في مسيرة الثقافة الكويتية والعربية.

وتم إنشاء المجـلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، عام 1973، لدعم ورعاية الإبداع الفكري والثقافي والفني والموسيقي المحلي، وحفظ وتوثيق التراث الشعبي والعربي.ويصدر المجلس مجموعة متميزة من السلاسل والدوريات الثقافية العربية، مثل جريدة الفنون وسلسلة كتاب (عالم المعرفة)، ومجلة (عالم الفكر) ومجـلة (الثقافة العالمية)، إضافة إلى مختـارات مترجمة من أحدث ما ينشر في الدوريات الاجنبية وسلسلة (إبداعات عالمية) و(سلـسلة من المسرح العالمي) وغيرها.

ومن المعالم الثقافية الحضارية الحديثة يأتي مركز الشيخ (جابر الأحمد) الثقافي الذي افتتح عام 2016 تزامناً مع احتفال البلاد باختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية ليكون صرحاً ضخماً من العطاءات الحضارية والثقافية والإسلامية، والذي يعزز انفتاحها على الثقافات العالمية. بدوره يعد مركز الشيخ (عبدالله السالم) الثقافي الذي افتتح في مارس 2018 أحد أكبر معالم التطور الثقافي حول العالم، ويضم عدة متاحف ومنشآت، مثل متحف التاريخ الطبيعي ومتحف العلوم والتكنولوجيا ومركز الفنون الجميلة ومتحف العلوم العربية الإسلامية ومتحف الفضاء ومسرحاً، وقد عمل على تجهيز المركز ما يقارب 100 جهة متخصصة مـن 13 بلداً حول العالم، مما يعد تعاوناً دولياً مميزاً.حرصت الكويت منذ استقلالها على دعم حقوق المرأة واحترام إنسانيتها وعدم انتهاك أو انتقاص أي من حقوقها، وذلك استناداً إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وما تضمنته نصوص الدستور الكويتي الذي يخاطب الرجل والمرأة على حد سواء.

وفي هذا الإطار صادقت الكويت على الاتفاقية المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والحفاظ على حقوقها المرأة، وقامت بتفعيل بنود الاتفاقية التي أصبحت جزءاً من القوانين الوطنية في البلاد.

وتحظى المرأة الكويتية أيضاً بالدعم السياسي ما مكنها من المشاركة في صنع القرار وتقلدها مناصب قيادية عليا مثل الحقائب الوزارية، وفي رئاسة مجالس إدارات ومؤسسات مهمة في القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب دخولها البرلمان، والتحاقها بالسلك الدبلوماسي لتمثل دولة الكويت في الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية.

العمل الخيري

تتنوع سبل العمل الخيري في الكويت، حيث تعمل الدولة وكذلك المواطنين جاهدين على تقديم المساعدات لكل من يحتاجها في أي مكان حول العالم بغض النظر عن الدين أو الوطن أو الجنس أو اللون، وتقديم الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب وخدمات صحية وتعليمية إلى المجتمعات الفقيرة وإغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع.

وقد ازدهرت هذه الوتيرة مع تولي أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم عام 2006، حيث شهدت الحملات والمساعدات الإنسانية والإغاثية نمواً مطرداً، حيث كللت هذه الجهود بمنح الأمم المتحدة في سبتمبر 2014، أمير البلاد لقب (قائداً للعمل الإنساني)، تقديراً لجهوده وإسهاماته الكريمة في مجال العمل الإنساني، وتسمية الكويت (مركز العمل الإنساني).

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً