ماذا تحقق من وعود لقاء ترامب وكيم الأول؟

ماذا تحقق من وعود لقاء ترامب وكيم الأول؟

مع اقتراب موعد قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يتعرض ترامب لضغوط خاصة بشأن الكشف عن علامات ملموسة على تحقيق تقدم، عندما يلتقي في العاصمة الفيتنامية، هانوي، الأسبوع المقبل، مع كيم لإجراء مباحثات حول نزع السلاح النووي. وكانت قمة ترامب – كيم السابقة في يونيو(حزيران) الماضي في سنغافورة، قد أسفرت عن صدور بيان…




الرئيس الأمريكي ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم (أرشيف)


مع اقتراب موعد قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يتعرض ترامب لضغوط خاصة بشأن الكشف عن علامات ملموسة على تحقيق تقدم، عندما يلتقي في العاصمة الفيتنامية، هانوي، الأسبوع المقبل، مع كيم لإجراء مباحثات حول نزع السلاح النووي.

وكانت قمة ترامب – كيم السابقة في يونيو(حزيران) الماضي في سنغافورة، قد أسفرت عن صدور بيان مشترك بصيغة يكتنفها الغموض، حيث تعهدا بحقبة جديدة في العلاقات بين بلديهما.

والآن، وبعد مرور 8 أشهر على اللقاء التاريخي، لم يتحقق سوى عدد محدود من الوعود التي تعهدا بها، بينما الوعود الأخرى، ومن بينها القضية الأساسية المتمثلة في برنامج الأسلحة النووية الكورية الشمالية، لا تزال بدون حل، حيث يرصد المحللون بوادر محدودة على تحقيق تقدم ملموس.

وفي الوقت الذي يستعد فيه الزعيمان للقائهما الثاني يومي 27 و28 من الشهر الجاري، نلقي هنا نظرة على وعودهما التي بذلاها خلال قمتهما السابقة في سنغافورة، وما إذا كانت قد تحققت أم لا.

التعهد بمواصلة الحوار
وفق البيان المشترك الموقع في سنغافورة، أكد كيم مجدداً التزام بيونغ يانغ الصارم باستكمال عملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، على الرغم من أن البيان لم يحدد ماهية الخطوات التي سوف يتخذها الجانبان من أجل إنجاز هذا الغرض.

لقد واصلت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الانخراط في الحوار، حيث قام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بـ 4 زيارات لبيونغ يانغ للقاء قادة بارزين بها، من بينهم الزعيم كيم جونغ أون، ووفقاً لوسائل الإعلام الكورية الجنوبية، تراوح تقييم مباحثات الجانبين بين “المخيبة للآمال جداً” و”المثمرة والرائعة”.

لقد لجأت كوريا الشمالية في أوقات سابقة إلى تبني أسلوب خطاب تسوده نبرة عدائية على نحو كبير، تسبب في توتر العلاقات مع الولايات المتحدة في بعض الأحيان، حيث اتهمت بومبيو بتبني أسلوب “قطاع الطرق” مهددة بالبحث عن أسلوب جديد، مالم تحرز الولايات المتحدة تقدماً فيما يتعلق بالوفاء بوعودها أو أنها بذلك سوف تخطئ في حكمها على صبرنا.

استعادة رفات السجناء الأمريكيين
ووفق الاتفاق بين الجانبين، تعهد كيم أيضاً بإخراج رفاة السجناء الأمريكيين خلال الحرب الكورية بين عامي1950 و1953، والإعادة الفورية لمن تم بالفعل تحديد هوياتهم.

وفي الشهر التالي للمباحثات، نقلت بيونغ يانغ رفات 55 جندياً أمريكياً إلى مركز احتجاز أمريكي، حيث أوفت جزئياً بتعهدها، مما دفع الرئيس ترامب إلى تقديم الشكر إلى كيم لوفائه بوعده، ومع ذلك، لم يتم حتى الآن كشف مصير الآلاف من الجنود الأمريكيين الذين خاضوا الحرب الكورية، ولم يتضح بعد ما إذا كانت بيونغ يانغ تعتزم مواصلة العمل لإعادة المزيد من الرفات.

زيارة البيت الأبيض
وفي سنغافورة، قال الرئيس ترامب، إنه سوف يدعو كيم “بلا ريب” لزيارة البيت الأبيض، وهو ما لم يحدث، ولكنه استقبل كبير مفاوضي كوريا الشمالية كيم يونغ تشول في المكتب البيضاوي الشهر الماضي، وبعد اللقاء مباشرة، والذي وصفه ترامب بأنه “مذهل”، أعلن الرئيس الأمريكي أنه سوف يلتقي كيم جونغ أون للمرة الثانية في فبراير(شباط) الجاري.

ومن جانبه، دعا كيم أيضاً ترامب لزيارة بيونغ يانغ بعد لقائهما في سنغافورة، وأفادت التقارير بقبول ترامب الدعوة، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، وأشاد ترامب بعلاقته بكيم قائلاً إنه وزعيم كوريا الشمالية وقعا في “قصة حب” بعد لقائهما الأول، وأشاد بـ “الخطابات الرقيقة” التي كتبها له كيم.

تغير كبير في الأفق
وقال كيم في يونيو(حزيران) الماضي في سنغافورة: إن “العالم سوف يشهد تغيراً كبيراً”، بينما كان يوقع على الاتفاق التاريخي مع ترامب، ووعد الرئيس الأمريكي ببدء عملية نزع السلاح النووي “قريباً جداً”.

ومع ذلك، فإنه حتى الشهر الماضي، توصلت تقييمات مسؤولي الاستخبارات الأمريكية إلى أنه ليس من المحتمل أن تتخلى كوريا الشمالية تماماً عن أسلحتها النووية وقدرات إنتاجها، بحسب ما قاله مدير المخابرات الوطنية دان كوتس أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.

وفي ديسمبر(كانون الأول) الماضي، شككت وسائل الإعلام الكورية الشمالية فى هذه العملية، عندما انتقدت بشدة جولة جديدة من العقوبات الأمريكية على مسؤولين من كوريا الشمالية، قائلة إن “هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى عرقلة مسار نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية إلى الأبد”.

استئصال التهديد النووي
واتجه تفاؤل ترامب العام تجاه كوريا الشمالية في بعض الأوقات إلى المبالغة، حيث كتب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، بعد عودته من لقائه بكيم في يونيو(حزيران) الماضي “لم يعد هناك تهديد نووي من جانب كوريا الشمالية”، وظل مسؤولون عسكريون أمريكيون بارزون يتبنون آراء تناقض موقف ترامب حتى الأسبوع الماضي.

وقال قائد القيادة الأمريكية في منطقة الهند والمحيط الهادئ، الأدميرال فيليب دافيدسون: “نعتقد أنه ليس من المحتمل أن تتخلى كوريا الشمالية عن كل أسلحتها النووية، أو قدرات إنتاجها، ولكنها سوف تسعى إلى التفاوض بشأن نزع جزئي لها مقابل الحصول على تنازلات أمريكية ودولية”.

ومن جانبه، قال قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، الجنرال روبرت أبرامز: إن “الجيش الكوري الشمالي لا يزال قوياً وخطيراً، مع غياب أي اختلافات منظورة في هيكل القوة، واستعداداتها، أو قدراتها التدميرية”.

وبهذا الصدد، قال ترامب مؤخراً أود “رؤية نزع السلاح النووي بصورة كاملة”، وأضاف “لست في عجلة من أمري، طالما لا توجد هناك تجارب أسلحة نووية فلست في عجلة من أمري”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً